س/ من هم آل عمران؟
ج/ آل عمران: هم موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام فهم أبناء عمران وقد اختارهم الله للنبوة والرسالة. وذكر بعض المفسرين أنه قد يكون المقصود عيسى وأمه مريم ابنة عمران عليهما الصلاة والسلام فهم كذلك قد اصطفاهم الله واختارهم، فكانت مريم صديقةً وابنها عيسى نبياً رسولاً.
س/ جاء عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾، قول الزجاج عن معنى "يحملنها": يخنَّها؛ هل هذا القول معتبر لدى أهل التفسير؟
ج/ نقل أبو إسحاق هذا المعنى عن الحسن، وقوله له ما يدعمه من كلام العرب كما ذكر الأزهري في تهذيب اللغة. والله أعلم.
س/ سورة الكهف سورة مكية جاء فيها الخطاب للمشركين ولكن في مطلعها ذكر الله تعالى: ﴿وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ ما هي مناسبة ذكر النصارى؟
ج/ المراد بهم في هذه الآية المشركون الذين زعموا أن الملائكة بنات الله، وليس المراد به النصارى الذين قالوا بأن عيسى ابن الله تعالى؛ لأن القرآن المكي لم يتعرض للرد على أهل الكتاب، مع دخولهم تحت هذه الآية لاتحاد السبب، ولكنهم ليسوا مقصودين أصالةً كما تقدم.
س/ ما الفرق بين ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ✧ (يا أيها اللذين آمنوا)؟ القصد معروف لكن أين نزلت كل واحدة منهما على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟
ج/ أغلب - وليس كل - الآيات التي فيها (يا أيها الناس) نزلت بمكة، وأغلب الآيات التي فيها (يا أيها الذين آمنوا) نزلت في المدينة.
س/ قال عز شأنه: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ﴾ فلا أحد من خلق الله لن يموت؟ قد قرأت اختلاف العلماء في هذه المسألة ولكني لم أخرج بنتيجة..!
ج/ لا شك أن المتقرر عند أهل السنة أن العالم يفنى ولا يبقى إلا الله تعالى، وإنما اختلف أهل العلم فيمن استثناهم الله تعالى بقوله: (إلا من شاء الله) أوصلها ابن حجر في الفتح إلى عشرة أقوال، ولعل الذي تطمئن إليه النفس أن يُقال: بأن المستثنى علمه عند الله تعالى، ولا يُمكن الجزم به، وهو قول الحسن، واختيار الشيخ ابن عثيمين.
س/ من المسّلم عندنا أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام حيّ رفعه الله إليه، كما ورد في غير ما آية كآل عمران والنساء؛ إلى أين رُفع إلى السماء، وكيف يعيش الآن في الملكوت الأعلى الذي جُله ملكوت نوراني لا مادي، ثم كيف قابل النبي صلى الله عليه وسلم مع بقية الأنبياء الذي توفاهم الله في نفس المنزلة والكيف، وهل يصح بناء على التأطير الذي سبق أن حياة البرزخ قريب من الحياة المادية أو أنها موازية لها قريبة أم أن ذلك حالة خاصة دون غيرها، وهل يمكن القول بأن البرزخ حياة في السماء، وهل بعد كل ذلك يمكن القول بأن عيسى بن مريم يعيش حياة برزخية رغم أنه لم يمت بعد؟
ج/ دل القرآن الكريم على أن المسيح عليه السلام عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، ولد من غير أب كما خُلق آدم من غير أب ولا أم، وهو أحد أولي العزم من الرسل، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ودعاهم إلى العقيدة الصحيحة، والأخلاق القويمة وأنه بشَّر بنبوة محمد ﴿ﷺ﴾ ودل القرآن الكريم والسنة أنه لم يصلب ولم يقتل، بل رفعه الله إليه، وأنه يَنْزِلُ في آخر الزمان فيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، وينتقم من مسيح الضلالة، ثم يموت في الأرض، ويدفن فيها، ويخرج منها كما يخرج سائر بني آدم.
س/ لماذا اختلفت صيغ وتعابير الأنبياء مع أقوامهم مع أنهم يحملون نفس الرسالة وهي توحيد الله في سورة الأعراف؛ نـوح عليه السّلام ﴿وَأَنصَحُ لَكُمْ﴾، وهود عليه السّلام ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ﴾، صالح وشُعيـب عليهما السّلام ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾؟
ج/ هذا اختلاف في الصيغة لا في أصل المعنى ولكل سياق مناسبة حسنت الصيغة لا لاختلاف بينهم في التوحيد. وكل الأنبياء تدل الأدلة على عموم الزمان في وظيفة النصح ماضيا ومستقبلا وصفة لازمة دائمة.
س/ دلت آية المائدة: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ أن الله عصم نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام من أن يناله أحد بسوء؛ كيف نجمع بين معنى الآية الإجمالي وبين ما ثبت في صحيح السنة من أن أحد اليهود سحرَ نبينا الحبيب عليه الصلاة والسلام؟ كيف سُلط عليه السحر؟
ج/ العصمة أي من الموت، أو اختلال العقل، أو فساد الشرع بأن يُدخل في الوحي ما ليس منه، وأما ما عدا ذلك فلا ينافي العصمة، كما أن جرحه يوم أحد وكسر رباعيته لا تنافي العصمة.