س/ ما الفرق بين الحمد والشكر وما دلالتهما؟
ج/ الحمد أخص وهو الثناء بالجميل الاختيارى، وهو مقرون بالمحبة. أما المدح فهو أعم وهو الثناء مطلقاً على الجميل الاختياري وغيره، فلا يلزم المحبة، فقد تمدح الإنسان لصدقه ولو لم تكن محباً له.
س/ ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ ✧ ﴿..إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ما الفرق بين (العالمون)، و(العلماء) من حيث المعنى؟
ج/ (العالمون والعلماء): كلاهما جمع عالم، ولكن (العالمون): جمع مذكر سالم. و(العلماء) جمع تكسير.
س/ هل ورد أن النبي صل الله عليه وسلم قرأ سورة الأعراف في صلاة المغرب؟ وهل قرأها كاملة؟
ج/ نعم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب مرة واحدة لبيان جواز ذلك، وليست سنة ينبغي فعلها حتى لا يشق على المأمومين لأن السنة في المغرب التقصير وعدم الإطالة.
س/ هل هناك فرق بين كلمة أب و والد في القرآن؟ سمعت أن الأب ليس الأب المباشر فقط بل قد يكون الحد أو العم وأن الوالد هو الأب المباشر؛ هل هذا صحيح في لغة القرآن؟
ج/ لا فرق بينهما في الدلالة على الأب القريب ولكن (الأب) يطلق كثيرا على على الأجداد والرعاية والتربية. و(الوالد) على الأب المباشر القريب. فالوالد خاص، والأب عام. والاستعمال القرآني للفظين يراعي ذلك فالأب يطلق على المباشر كما في قوله تعالى: (إذ قال يوسف لأبيه) ويطلق على الجد وإن علا، كقوله تعالى: (ملّة أبيكم إبراهيم) ⋄ (ما ألفينا عليه آباءنا) ⋄ (وآباؤكم الأقدمون) وهذا الاستعمال القرآني مرتبط باتساع الأصل اللغوي لكلمة (أب) وشمولها لكل ما كان سببا في وجود الشيء أو رعايته أو ظهور.
أما (الوالد) فقد اقتصر على المباشر الذي هو سبب وجود الابن، وفي بعض المواضع جاء بصيغة المثنى للأبوين. وقد ورد فيها لفظ (الوالد) (الوالدين) في سياقات تقتضي قوة العاطفة، ومن ذلك قول الله تعالى: (وبالوالدين إحسانًا) ⋄ (واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا).
س/ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا﴾ البركة هنا عائدة لله سبحانه وتعالى فما المقصود بها؟ هل هي البركة المعروفة أم شيء آخر؟ وقد ذكرت في أكثر من موضع فهل كلها تأتي بنفس المعنى أم هناك اختلاف؟
ج/ وردت هذه اللّفظة (تبارك) في تسعة مواضع في القرآن جميعها في وصف المولى عزّ وجلّ، ووردت في السنة النبوية كثيرا وكلاهما بإسنادِ الفعلِ إليه دون غيره. ومعناها ارْتَفَع وعلا وتعالى وتقدَّس وتَنزَّهَ وتَعاظمَ وكثر منه كل خير وتبارك اسمه يراد أن البركة في اسمه وفيما سمي عليه.
س/ في سورة الروم: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ هل المعنى يتفكروا في خلق أنفسهم أم يتفكروا في داخل سريرتهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى؟
ج/ المعنى الثاني كما هو مقرر في التفسير.
س/ ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ ما سِر التحول من (كنتم) إلى (بهم)؟
ج/ هذا الالتفات من المتكلم للغائب مراعاة لسياق الكلام اللاحق، وهو يؤول للبغاة في الأرض. وقيل المقصود إرشاد المؤمنين وتعجيبهم من أفعال غيرهم وتقبيح فعل الباغين.
س/ قال الله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ أي مطيعون. هل هذا يشمل المؤمن والكافر؟ وإن كان الكافر تحت هذه الآية فكيف هي طاعته؟
ج/ القنوت نوعان:
• (قنوت عام): وهو قنوت الخلق كلهم، ومعناه أن الخلق كلهم تحت تدبير الخالق.
• (قنوت خاص): وهو قنوت العبادة.
فالنوع الأول: كما في هذه الآية (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ)، والنوع الثاني: كما في قوله تعالى (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ).
س/ في سورة يوسف: ﴿هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ ما هو البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
ج/ يوسف عليه الصلاة والسلام هم بها و همت به بعد المراودة، لكن الله عصمه وحماه منها وسلم، وهذا البرهان عن لم يرد فيه نص واضح، شيء أراه الله إياه حتى كف ذلك؛ لأنه كان من من هذا الأمر ولم يقدم عليه، وحماه الله عباد الله المخلصين الذين خلصهم الله لعباداته وطاعته ونبوته عليه الصلاة والسلام قال بعض السلف: إنه رأى أصوات يعقوب أمامه، وقال قوم آخرون شيئاً آخر غير ذلك. فالمقصود أن هذا البرهان لم يرد فيه عن النبي ما يفسره، وأقوال بني إسرائيل لا يعول عليها، فهو برهان أراه الله إياه أوجب له الكف والحذر؛ لأن الله جعله من عباده المخلصين الذين يطهرون من مثل هذا الأمر؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ يعني: مطهرين من هذه الفواحش، نعم.