س/ عندما ورد الحديث عن بني إسرائيل قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، وفي موضع (يسومونكم و …) بواو عاطفة على (يذبحون)؛ فما الفرق؟
ج/ الفرق أنه عندما قال (يسومونكم سوء العذاب يقتلون..) جاءت جملة (يقتلون..) بياناً لهذا السوم وشرحاً له. وأما قوله (يسومونكم سوء العذب ويقتلون) فإن القتل هو نوع آخر من العذاب غير سومهم العذاب فهي أشد دلالة على تنوع عذاب بني إسرائيل على يد فرعون وقومه. والله أعلم
س/ وردت آيات في النبي يونس عليه السلام: ﴿..لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾، و﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فكيف نجمع بينها وبين ما أكرمه الله به من إخراجه من بطن الحوت وحفظه له؟
ج/ لا شك في كرامة نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام، ولكنه تعرض للابتلاء وصبر، وكانت عاقبته خيراً، و(لولا) حرف امتناع لوجود، فالذي رتب عليها لم يقع أصلاً، ولذلك لم يقع الذم ولم يلبث في بطن الحوت ليوم البعث، لوجود التسبيح والتوبة والإنابة.
س/ هذا مثل قوله تعالى في سورة يوسف: (وهم بها لولا أن رأى برهان ربه)، أليس كذلك؟
ج/ كلامك صحيح وفقك الله.
س/ ما معنى الأبهام في القرآن؟
ج/ لعلك تقصد "الإبهام" بكسر الهمزة، وهي الأسماء التي وردت مبهمة غير محددة للأشخاص أو المواضع، مثل قوله تعالى (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى)، فهذا الرجل مبهم غير معروف من هو بالضبط، وقد ألف العلماء في بيان المبهمات في القرآن مؤلفات حاولوا فيها بيان المبهمات وتحديدها بدقة.
س/ ما الفرق بين آيتي: (ذلك الفوز العظيم)، وآية (ذلك هو الفوز العظيم)، وكيف نفرق بينهما لغوياً؟
ج/ (هو) هنا ضمير فصل، يفيد التوكيد والحصر. فينظر بعد ذلك في السياق ومناسبته لهما أو لأحدهما.
س/ ما المقصود بالفاسق في قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وهل نحكم على أي شخص بذلك إن أتانا منه خبر ولم نتبين؟
ج/ الفاسق في الآية حسب كلام المفسرين هو الخارج عن الحدود الشرعية التى يجب التزامها، مأخوذ من قولهم: فسقت الرطبة، إذا خرجت عن قشرتها، وسمي بذلك لانسلاخه عن الخير والرشد. وهذه صفات يمكن معرفتها عن الشخص ممن حوله، فيتحرى صدقه، ويتثبت من صدقه في أخباره حتى لا يُظلم الآخرون بكذبه عليهم.
س/ ما المقصود بلفظ (الباطل) في هذه الآية: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾، وما المقصود بالفاسد في آية: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾، وما الفرق بين الباطل والفاسد هنا وهل يمكن ابدال اللفظين؟
ج/ ويبطل الباطل: يبطل عبادة الاَلهة والأوثان والكفر ولو كَرِهَ ذلك الذين أجرموا، هذا هو إبطال الباطل بإظهار بطلانه بالأدلة والبراهين. ومعنى (أفسدوها) أي بظلمهم للناس، وبغيهم في الحكم. واللفظان لا يقوم أحدهما مقام الآخر لاختلاف الدلالة الدقيقة لكل منهما، واختلاف سياق استخدامها.
س/ ما الذي أفادته (أو) في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً..﴾؟
ج/ ذكر المفسرون وأهل الإعراب لـ (أو) في هذه الآية عدة معانٍ منها:
✧ بمعنى (الواو): أي وأشد قسوةً.
✧ بمعنى (بل): أي بل أشد قسوة منها.
✧ أو (للتنويع): فبعضها كالحجارة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة، وهذا قد يكون أفضل الأقوال.
س/ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الله سبحانه وتعالى أعلم بأن عيسى عليه السلام لم يقل هذا؛ ماذا يسمى هذا الأسلوب في القرآن الكريم؟
ج/ يسمى هذا الأسلوب: خروج الاستفهام عن مقصوده وهو الاستفهام الحقيقي إلى معنى التقرير وإظهار الحجة والدليل ليسمعه الناس ويعرفوا حقيقة الأمر في ذلك اليوم العظيم.
س/ ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ هل هذه الآية تشير إلى أفضلية أمة محمد صلى الله عليه وسلم و شتات يهود، حيث أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم شربوا الماء من بين أصابعه، بينما بني اسرائيل لم يكفهم إلا اثنتا عشرة عينا، فهل في ذلك دلالة على فرقتهم واختلاف قلوبهم؟
ج/ ليس في الآية دلالة على ذلك، بل الآية تدل على تكريم الله لبني إسرائيل وفضله عليهم، وأما أفضلية أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة بغير هذه الآية وبأدلة من السنة النبوية كذلك.
س/ لم ذكر في سورة البقرة أنه مسخ بني إسرائيل قردة، ثم في المائدة قردة وخنازير -أجلكم الله-، وهل كان مسخا حقيقيا أم سلوكيا؟
ج/ ذكر في البقرة والأعراف مسخه للعصاة من بني إسرائيل في قصة صيدهم يوم السبت وتحايلهم إلى قردة مسخاً حقيقياً وليس مجازياً. وفي سورة المائدة لم يكن المقصود قصة أصحاب السبت فقط ممن مسخوا قردة، وإنما الإشارة إليهم ولغيرهم من بني إسرائيل ممن مسخوا خنازير في قصة أخرى.