س/ في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ﴾؟ وأصل الكلمة من اللين والملامسة والتجرد. فكأنهم تجردوا للنفاق. ومنه رملة مرداء لا نبت فيها. وغصن أمرد لا ورق عليه. وفرس أمرد لا شعر على ثنته، وغلام أمرد بين المرد؛ ولا يقال: جارية مرداء. وتمريد البناء تمليسه؛ ومنه قوله: صرح ممرد. وتمريد الغصن تجريده من الورق; يقال: مرد يمرد مرودا ومرادة. كيف نفهم معنى (أمرد) في هذه الآية في أصل الكلمة؟
ج/ أصل معنى الكلمة هو ما قاله ابن فارس: (الميم والراء والدال أصل صحيح يدل على تجريد الشيء من قشره أو ما يعلوه من شعره) والتجريد يلزم منه الشدة، يقال: مَرَد على الشر وتمرَّد: عتا وطغى. والمارد والمريد: الخبيث المتمرد الشرير؛ فهذا كله من لازم المعنى الأصلي. والله أعلم
س/ ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ هل يحتمل أن يكون هذا من قول موسى عليه السلام: (ستجدني إن شاء الله من الصالحين)؟
ج/ لا يحتمل.
س/ كيف نحقق التوازن بين عدم نسيان الحظ من الدنيا وبين ما جاء في سورة الرعد ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ في حال وقع عليّ بخس حق لي؟ أيضاً كيف أجمع بينهما مع ما جاء في سورة العصر من صفات الاستثناء من الهلاك؟
ج/ تحقيق التوازن يكون بامتثال أمر الله تعالى على مراده جلّ وعلا. ولا تعارض بين ما ذكرت، فلك أن تأخذ حقك المشروع بالعدل، وإذا أردت الإحسان والتنازل والفضل فهذا أكمل وأحسن. ولا تعارض بين هذا كله وما ورد في سورة العصر. وإذا قرأت معاني هذه الآيات اتضح لك المراد. وهي واضحة والحمد لله.
س/ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ ما هو العهد وما هو الميثاق؟
ج/ متقاربان. ولعل المقصود بالعهد هنا ما أخذه الله عليهم وأمرهم به، والميثاق: ما أقروا به على أنفسهم وعاهدوا الله على الالتزام به من العهود الموثقة. والله أعلم.
س/ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ ما هي زينة الحياة الدنيا؟ وكيف نفرق بين زينة الحياة الدنيا وبين نصيب الحياة الدنيا ﴿وَابتَغِ فيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخرَةَ ولا تَنسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا وأحسِن كما أحسَنَ اللَّهُ إلَيكَ وَلا تَبغِ الفَسادَ فِي الأَرضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ﴾؟
ج/ زينة الدنيا معروفة؛ وهي ما يتزين الناس به في دنياهم من النساء والبنين والأموال؛ فهذه الزينة يؤخذ منها ما يحتاج إليه، ولا تجعل الهم الأكبر الذي يبذل المسلم له وقته وجهده.
وكل ما تذكر أخي من إشكالات مردها عدم فهمك لمعنى الآيات؛ فأنصحك بقراءة التفسير الميسر أو المختصر في التفسير.
س/ ماذا يقصد الشيخ ابن سعدي رحمه الله في كلامه: ومنها: أن الامتحان للغير؛ إذا عجزوا عما امتحنوا به؛ ثم عرفه صاحب الفضيلة؛ فهو أكمل مما عرفه ابتداء؟
ج/ ذكر ابن سعدي رحمه الله وجوها في فضل العلم ومنها أن العالم بالشيء يكون له فضل على غيره؛ ومن ذلك أن سأل الله جل وعلا آدم فأجاب والملائكة لم تعلم فكان جوابه دليل على فضله ومزيته عن غيره.
س/ هل لقوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ علاقة بالحديث أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تعمل بقيراطين قيراطين؟ هل هذا الحديث يفسر الآية؟
ج/ ورد في السنة ما يدل على فضل هذه الأمة على الأمم السابقة؛ ويمكن القول أن هذا القول من هداية الآية لا تفسيرا لها.
س/ ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ لماذا الهمزة مكسورة في (إل) ليست بالطبع (آل) فما تفسير ذلك؟
ج/ ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ﴾ آل هنا على هذه القراءة بمعنى أهل ياسين اسم لإلياس، وقيل: لأبيه، وقيل: لسيدنا محمد ﴿ﷺ﴾، وقرىء إلياسين، وبكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا جمع إلياس، أو منسوب لإلياس حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين، وقيل سمى كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم .. وقيل هو لغة في إلياس.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ معلوم أن الاقتحام في اللغة الدخول بقوة، والعقبة الطريق الصعب في الجبل، وأكيد أن تفسير الآية ليس دخل بقوة طريق صعب في الجبل. فأريد أن تذكر لي تفسير الآية الصحيح، ومناسبة المعنى اللغوي لهذا التفسير؟
ج/ أولًا: معنى الاقتحام: الرمي بالنفس في شيء من غير روية. ومعنى الآية: لم يقتحمها ويعبر عليها؛ لأنه متبع لشهواته كما قال ابن سعدي -رحمه الله-.