س/ ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ من هم الأعراب؟
ج/ الأعراب هم سكان البادية وهم أشد كفرا ونفاقًا من أهل الحاضرة، وذلك لجفائهم وبعدهم عن العلم والعلماء ومجالس الوعظ والذكر.
س/ ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ✧ ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ هل من حكمة ظاهرة في الفرق بينها؟
ج/ ذكر العلماء أن ذلك يعود إلى موضع الآية وسياقها فإن كان المقام مقام تفصيل وبسط في الآية فإنه يذكر (ما في السموات وما في الأرض)، وأما إن كان المقام مقام إيجاز فإنه لا يذكر (ما).
س/ قال تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ﴾ لم مرة ينفرد السمع و مرة يجمع كما في لفظ آذانهم، بينما القلوب والأبصار تجمع دائما؟
ج/ من جهة اللغة السمع مصدر والمصدر لا يجمع ولذلك أفرده. كما أنه يجمع البصر لأنه يمكن للإنسان أن يدرك بوضوح أكثر من شيء في الوقت نفسه، ولكن لا يمكن أن يسمع لشخصين في وقت واحد ولذلك دائما يجمع البصر ويفرد السمع.
س/ ما معنى نشوز المرأة؟ وما هو نشوز الرجل؟
ج/ النشوز هو العصيان، ونشوز المرأة معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته وهو مأخوذ من النشز وهو الارتفاع فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض الله عليها، وكذلك نشوز الزوج على زوجته تعاليه عليها وعدم أداء ما أمره الله من حقوق عليها.
س/ ما الفرق بين الرياح والريح في سورة الروم؟
ج/ الرياح بالجمع تكون غالبا بمعنى الرحمة والخير مع ألفاظ مثل المبشّرات، والحاملات، والمرسلات، والناشرات، والذاريات، واللواقح. خرج منه نحو قوله تعالى (فأصبح هشيما تذروه الرياح) وذلك حسب قراءات الأكثرين في مواضعها بالجمع.
قال في النشر: (واختلفوا) في (الرياح) هنا وفي الأعراف وإبراهيم والحجر وسبحان والكهف والأنبياء والفرقان والنمل والثاني من الروم وسبأ وفاطر وص والشورى والجاثية فقرأ أبو جعفر على الجمع في الخمسة عشر موضعاً ووافقه نافع إلا في سبحان والأنبياء وسبأ وص ووافقه ابن كثير هنا والحجر والكهف والجاثية، ووافقه هنا والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل وثاني الروم وفاطر والجاثية البصريان وابن عامر وعاصم، واختص حمزة وخلف بإفرادها سوى الفرقان ووافقهما الكسائي إلا في الحجر واختص ابن كثير بالإفراد في الفرقان.
(واتفقوا) على الجمع في أول الروم وهو (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات) وعلى الإفراد في الذاريات (الريح العقيم) من أجل الجمع في (مبشرات) والإفراد في (العقيم) واختلف عن أبي جعفر في الحج (أو تهوي به الريح) …والباقون بالإفراد واذا ذکرت مفردة تكون غالبا بمعنى العذاب في كلمات مثل العاصف، والقاصف، والصّرصر، والعقيم.
خرج منه نحو قوله تعالى (وجرين بهم بريح طيبة جاءتها ريح عاصف). وخرج منه ما جاءت بعض القراءات المتوترة كما رأيت في المجموعة بالإفراد وأما ما يروى من حديث "اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً" فهو ضعيف جداً في سنده وفيه نكارة في متنه.
والثابت ما روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند هبوب الريح: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به".
س/ في سورة التوبة آية ﴿وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ بينما في هود: ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ ما هي الحكمة البلاغية من وجود كل واحدة في مكانها؟ معرفة هذا يساعد الحافظ على إتقان حفظه.
ج/ (ولا تضروه) في التوبة ﴿٣٩﴾: مجزوم بحذف النون معطوف على جواب الشرط (يعذبْكم)، و(ولا تضرونه) في هود ﴿٥٧﴾: مرفوع بثبوت النون معطوف على (ويستخلفُ).
س/ ما صفات الحشر التي تضمنتها الآيات الأولى في سورة الحشر؟ أو ما وجه تسمية خروجهم بالحشر الأول؟
ج/ قول الله تعالى: (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) هذه الأولية يحتمل أن تكون أولية مكانية، أي لأول أرض المحشر، وأرض المحشر الشام، وأكثرهم ذهبوا إلى أطراف الشام في أذرعات. والظاهر أن الأولية هنا بأنها أولية زمانية، و اختلف في ذلك، فقيل: عند أول حشر الجيش لهم استسلموا، وفيه نظر لأن أقل ما قيل في المدة التي بقي فيها الحصار أنها كانت ستة أيام. وقيل معناه لأول حشر في الدنيا إلى الشام، عن عائشة قالت: فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام، رواه البخاري. وقيل هم أول من حشر من أهل الكتاب، وأخرج من دياره، وقريظة كانوا بعدهم، أي لأول إخراج لليهود. وقيل: إن هؤلاء من بني النضير من نسل هارون عليه السلام لم يحصل لهم جلاء قبله في التاريخ، فهذا الجلاء الأول على يد النبي ﴿ﷺ﴾. والحشر الثاني: هو إخراج أهل خيبر في عهد عمر رضي الله عنه إلى الشام؛ وقيل: الحشر له ثلاثة، فالأول هو إخراج بني النضير، والأوسط إجلاء خيبر، والأخير حشر القيامة.
س/ في سورة الإسراء قال الله تعالى عن بني آدم ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ هل يوجد خلق أفضل من بني آدم؟
ج/ تكريم جنس بني آدم إنما هو على كثير ممن خلق الله، وأفادت لفظة ( كثير ) أن هناك أجناسا لا يمكن القطع بتفضيل جنس الآدميين عليهم كالملائكة، إذ ليس الآدمي الكافر أفضل عند الله من الملائكة، بل الملائكة ومؤمنو الجن أفضل من الكفار من بني آدم. قال الامام الطاهر رحمه الله تعالى في تفسيرها: "لا شك أن إقحام لفظ (كثير) في قوله تعالى: (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) مراد منه التقيد والاحتراز والتعليم الذي لا غرور فيه، فيعلم منه أن ثم مخلوقات غير مفضل عليها بنو آدم تكون مساوية أو أفضل إجمالا أو تفضيلا، وتبيينه يتلقى من الشريعة فيما بينه من ذلك، وما سكت فلا نبحث عنه." اهـ كلامه. وقد نبه رحمه الله على أن المرد في معرفة التفضيل إنما هو للشرع، وأشار إلى ذم التكلف في السؤال عما سكت الشرع عنه لأنه لا ثمرة له؛ وعلى العبد أن يعلم أن لربه حكمة بالغة في خلقه، ويجعل همته مصروفة لما يعنيه. ولا تدل الآية فيما يظهر على مسألة المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر وهي مسألة خلاف طويل بين أهل العلم، والظاهر أن صالحي البشر أفضل مطلقا وقيل صالحي البشر أفضل باعتبار كمال النهاية. أما باعتبار كمال البداية فقيل الملائكة أفضل؛ لأنهم خلقوا من نور، وجبلوا على طاعة الله عز وجل.
س/ هل يمكن القول بأن من معاني كلمة (التلاوة) الاتباع للشيء؟
ج/ الاتباع هو المعنى الأصلي للتلاوة، يقال: تلوت الشيء إذا تبعته، ومنه قول الله تعالى: (والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها) وفعل "تلا" إذا تعدى بنفسه فمعناه الاتباع، وإذا تعدّى بـ "على" فمعناه القراءة. تلوتك: تبعتك، وتلوت عليك: قرأت عليك. والله أعلم.