س/ ما المقصود بقول الله تعالى: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾؟
ج/ قال "ابن جرير": أي: هذا الذي بينه الله في هذه السورة وغيرها من سور القرآن، هو طريق ربك الذي ارتضاه لنفسه دينا، وجعله مستقيما لا عوج فيه.
س/ في قوله الله تعالى: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا..﴾ هل ذبح سيدنا إبراهيم عليه السلام الطير فعلا أم أنه عليه السلام اكتفى بأمر الله تعالى؟
ج/ بل ذبحه فعلاً، ورأى بعينيه كيف جمعها الله وأحياها بعد ذبحها وتفريقها على رؤوس الجبال.
س/ ما الحكمة من أن الله سبحانه بدأ بقارون قبل فرعون وهامان في سورة العنكبوت: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَى...﴾؟
ج/ الله أعلم. لعله لشرف نسبه كما ذكر البيضاوي، وقدم فرعون على هامان لعلو مرتبة فرعون.
س/ لماذا ذكر الله يونس عليه السلام مرة بصاحب الحوت وأخرى بذي النون مع أنها بنفس المعنى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ✧ ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا﴾؟
ج/ لعل السبب في ذلك أنه لما ذكر يونس في معرض الثناء عليه في سورة الأنبياء وصفه بذي النون تكريماً له، ولما ذكره في معرض الابتلاء في سورة القلم وصفه بصاحب الحوت التي لا تدل على التكريم وإنما الوصف المجرد.
س/ هل مس الشيطان واقع بالإنسان؟ وهل يصح أن يستشهد عليه بقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ..﴾؟
ج/ الآية تتحدث عن حالهم يوم القيامة، وهذه الصورة المشبه بها دليل على أنها مألوفة معروفة وهو أن الشيطان يمس الإنسان فيتخبط ويبدو ذلك في هيئته متخبطاً متمايلاً، وإلا لم يعرف معنى هذا التشبيه.
س/ قال عز شأنه: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ هم في الحقيقة يخافون من الله فما الحكمة من أن ينذرهم ولماذا يخافون أن يحشروا ولماذا (لعلهم يتقون)؟ هل هم ليسوا كذلك؟ ومن هم؟
ج/ أي: وخوِّف - أيها الرسول - بهذا القرآن الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم يوم القيامة، ليس لهم ولي غير الله يجلب لهم النفع، ولا شفيع يكشف عنهم الضر، لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وخصهم الله لأنهم هم الذين ينتفعون بالقرآن وبالمواعظ.
س/ ما علاقة الآية رقم ﴿١٠٠﴾ في سورة الإسراء بقوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي...﴾؟
ج/ أن الكفار لما قالوا: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا) طلبوا إجراء الأنهار والعيون في بلدتهم؛ لتكثر أموالهم، وتتسع عليهم معيشتهم، فبين الله تعالى لهم أنهم لو ملكوا خزائن رحمة الله لبقوا على بخلهم وشحهم، ولما أقدموا على إيصال النفع إلى أحد.
س/ في سورة الأنعام الآية ﴿٢٦﴾: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ ما المقصود بـ ﴿يَنْأَوْنَ﴾؟
ج/ ﴿يَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ أي: يبتعدون عنه، فلا يتركون من ينتفع به، ولا ينتفعون هم به.
س/ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ هل طلب امرأتين للشهادة مقابل رجل يعد - حاشا لله - انتقاصا للمرأة، وكيف الرد؟
ج/ كلا ليس انتقاصاً، ولكن الله ذكر العلة في ذلك وهي أن إحداهما قد تنسى فتذكرها الأخرى، فدل على أن النسيان فيهن أكثر.