س/ ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ما تفسير الآية؟
ج/ "واستَخْفِف كل مَن تستطيع استخفافه منهم بدعوتك إياه إلى معصيتي، واجمع عليهم كل ما تقدر عليه مِن جنودك من كل راكب وراجل". أهـ من الميسر.
س/ ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ما هو تفسير هذه الآية؟
ج/ "إن هؤلاء المشركين يضمرون في صدورهم الكفر؛ ظنًا منهم أنه يخفى على الله ما تضمره نفوسهم، ألا يعلمون حين يغطُّون أجسادهم بثيابهم أن الله لا يخفى عليه سِرُّهم وعلانيتهم؟ إنه عليم بكل ما تُكِنُّه صدورهم من النيات والضمائر والسرائر" أهـ من الميسر.
س/ ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ هل ما يصيب المرء من القلق على الأبناء ونحوه بسبب الذنوب وهل يذهبها الاستغفار؟
ج/ المصائب جارية على سنة الله تعالى في الخلق والتدبير في الارتباط بين الأسباب والآثار، ويُعرف هذا الارتباط بالطريق الغيبية التي تُبيِّن أسبابًا خَفية للمصائب؛ وهي ذنوب المكلَّفين ومعاصيهم، ولا تتنافى هذه الطريق مع الحسية التي يظهر بها أنَّ ما أصاب الناس إنَّما نتج عن أسباب مادِّية. وبهذا يعلم أن الجزم بأنَّ مصيبة ما وراءها ذنب لا ينبغي لمجيء أسباب متعددة للمصائب وتنزيلها على أسبابها على القطع كثيرا ما تقع فيه مجازفات فقد ثبت أن من المصائب ما هو أثرٌ للذنوب، ومنها ما هو ليس كذلك بل هو محض ابتلاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ عِظَمَ الجزاء مع عِظَم البلاء، وإنَّ الله إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رَضيَ فله الرِّضا، ومن سَخِطَ فله السُّخط) ومنها تمحيص الذنوب وتكفير الخطايا، كما دلَّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما مِن مُصيبة تُصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه، حتى الشوكةَ يُشاكُها) وقد تضافرت الأدلَّة من القرآن والسنة على أنَّ الذنوب من أسباب المصائب الدُّنيوية؛ من الألم والحرمان، والشقاء والقلَّة، والأذى والعلَّة. ومن ذلك ما ذكره الله من العقوبات العظيمة التي أصاب بها مُكذِّبي الرسل، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ… ﴾ وأشهر دليلٍ على الارتباط بين المصائب والذنوب قوله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ لدلالتها على العموم، ولكن يحتمل أن يكون من العام المخصوص؛ فلا يتناول العقوبات ومن هذا ما روي عن الحسن من تفسيرها بالحدود، ويحتمل أن يكون مرادًا بها المصائب العامة.
س/ ما الفرق بين ﴿(لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا) مِّمَّا قَضَيْتَ (وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)﴾ أليس معناهما واحدا؟
ج/ لا، فمرحلة (لا يجدوا حرجًا) هي مرحلة تأتي قبل مرحلة (ويسلموا تسليمًا). قال ابن سعدي - رحمه الله -: (ثم أقسم تعالى بنفسه الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله فيما شجر بينهم، ...، ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى ينتفي الحرج من قلوبهم والضيق، وكونهم يحكمونه على وجه الإغماض، ثم لا يكفي ذلك حتى يسلموا لحكمه تسليمًا بانشراح صدر).
س/ ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ سؤالي عن معنى كلمة (رفات) وسبب تأخرها عن (عظام) في سورة الإسراء في حين المواضع الأخرى في القرآن تأخر ذكر العظام (ترابا وعظاما)؟
ج/ الرفات هي العظام بعد أن تختلط بالتراب، فهي مرحلة تأتي بعد، ولذلك هي على الجادة. وأما (ترابا وعظامًا) فالمعنى قبرتم في التراب، ثم أصبحتم عظامًا. والله أعلم.
س/ قال تعالى: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ما تفسير هذه الآية؟
ج/ أي صدق بأي خصلة تتصف بالحسن، ويأتي في مقدمتها (لا إله إلا الله)، وما دلت عليه. والله أعلم.
س/ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ من هم أصحاب الأيكة وأصحاب الحجر؟ وما معنى كلمة أيكة وحجر؟
ج/ الأيكة الشجر وأصحاب الأيكة قوم شعيب عليه السلام. وأصحاب الحجر هم قوم صالح عليه السلام وديارهم بين المدينة والشام.
س/ ما المقصود بالميل في قوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾؟
ج/ المقصود بـ (ميلا): أي أن تنحرفوا عن الصراط المستقيم.
س/ ما هو المقصود من قوله ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وهل يمكن ذكر أمثلة لكل منهما؟
ج/ العالم نوعان: عالم مشاهد: يدرك بالحواس المختلفة. وعالم غيبي: لا يدرك بالحواس المختلفة. وفي الأرض أشياء موجودة لا ندركها؛ كالجن والملائكة التي تنزل إلى الأرض. ونحن لا نرى من السماء إلا أشياء يسيرة جدا، ويغيب عنا أضعاف ما نرى.