س/ في آية الكرسي: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا (بِإِذْنِهِ) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا (بِمَا شَاءَ)﴾ ما الفرق بين إذن الله ومشيئته وما الحكمة البلاغية في ذكر كل تعبير في مكانه؟
ج/ (الإذن) في الآية خاص بالشَّفاعة، أما (المشيئة) فهي خاصة بعلم الله.
س/ في سورة الأنفال في الآية الأولى يقول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ عطف الأمر بالتقوى على الأمر بطاعة الله ورسوله فهل هذا يعني أن التقوى ليست هي طاعة الله ورسوله؟
ج/ ليس الأمر كذلك، وإنما هذا من عطف الخاص على العام.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ وبين قوله: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾؟
ج/ المعنى: أن ما كان من عند الله، يعني به التقدير، وما كان من الإنسان يعني السبب، أي: أن ما أصابك من سيئة فأنت السبب، والذي قدر السيئة وقدر العقوبة عليه هو الله، والله أعلم.
س/ ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ ما معنى (يفرقون) وما أصل الكلمة؟
ج/ (يفرقون) بمعنى (يخافون) من الثلاثي (فَرَقَ) بمعنى خاف، والفرق: هو شدة الخوف.
س/ ﴿إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى..﴾ ما أصل كلمة (العدوة)؟
ج/ (العدوة): هي جانب الوادي. والعدوة الدنيا هي القريبة، أي التي من جهة المدينة. أما العدوة القصوى هي التي مما يلي مكة.
س/ ما الفرق بين مفردتي (أتى)، و(جاء) في القرآن لأن ثمة من يرى أنها بمعنى واحد، وما رأيكم في صحة قول بعضهم أن (ما) لا يصح أن تأتي زائدة في القرآن؟
ج/ تستعمل (أتى) للمجيء بشيء جلل؛ قال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ ، (فلما أتاها نودي يا موسى …) أما (جاء) فتستعمل لمجيء الشيء بنفسه من دون غرض أو لغرض قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى ﴾ أي جاء لغرض هو الإبلاغ ونقول (جاء زيد) أي جاء بنفسه من دون حاجة.
حصل خلاف بين المفسرين وعلماء معاني النحو في مجيء (ما) زائدة في القرآن الكريم، واستدل المجوزون بقوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم) وغيرها، ولا يغيب عن البال أن معنى الزيادة هو التوكيد. وقال المانعون بأنه لا يوجد حرف واحد في القرآن الكريم يحمل على الزيادة، والخطب يسير.
س/ ما الفرق البلاغي بين (تقلبون)، و(ترجعون) في قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾؟
ج/ (الرجوع): هو المصير الى الموضع الذي كنت فيه قبل، أقول: رجعت إلى البيت. (الانقلاب): هو المصير الى نقيض ما كان فيه قبل. نقول: انقلبت ضاحكاً، أي لم أكن أضحك قبل فـ (إليه تقلبون) أي ترجعون إلى وضع لا عهد لكم به ولا رجعة إلى الحال الأولى.
س/ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ ما دلالة استعمال الوزن (تخسير)؟
ج/ (التخسير) مصدر الفعل (خَسِرَ) وهذا المصدر يحمل معنى النسبة، أي: فما تزيدونني غير أن أنسبكم الى الخسارة، أو غير أن تجعلوني خاسرًا بإبطال أعمالي وتعريضي لسخط الله.
س/ في قوله تعالى في حق أهل الكفر: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ...﴾ هل الجمل في الآية الكريمة هو حبل السفينة الغليظ أم الجمل المعروف؟
ج/ للمفسرين في كلمة (الجمل) رأيان:
١- هو الحيوان المعروف، فيكون في ذلك استبعاد لدخولهم الجنة على سبيل الاستحالة.
٢- هو الحبل الغليظ الذي تربط به السفن، وذلك مما يستحيل دخوله في فتحة الابرة.
وقد قرأت أن كلمة الجمل على معنى الحبل الغليظ كانت مستعملة إلى عهد قريب عند السفانة.