س/ في سورة النور، في آية اللعان، لماذا خص الرجل باللعن، والمرأة بالغضب؟
ج/ جُعل اللعن في حق الرجل؛ لأنه باتهام زوجته عرّضها للعن الناس لها.
وجُعل الغضب في حق المرأة؛ لأنها بفعل الفاحشة أغضبت ربها وزوجها.
فكان الجزاء من جنس العمل، فجعل اللعن في حق الرجل، والغضب في حق المرأة.
..والله أعلم..
س/ هل نتلمس حكمة من مجيء قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ في سورة النور بين آيتي (وعد الله الذين آمنوا …) قبلها، وبين (لا تحسبن الذين كفروا ...) بعدها؟
ج/ أما قوله: (وأقيموا الصلاة...) فهي عطف على قوله: (يعبدونني...)، والمعنى: اعبدوني ولا تشركوا وأقيموا الصلاة. وأما قوله: (لا تحسبن الذين كفروا...) فهي إتمام للوعد بالنصر والتمكين الذي سبق في آية (وعد الله...) تنبيهًا على عدم الاغترار بقوة الكافرين حين نزول الآيات، فإنها قوة زائلة.
س/ لماذا خص الرحمن تعالى في قوله في سورة القصص الليل بـ ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ والنهار بـ ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مع أنه قال في بداية الآيتين ﴿قُلْ أَرَأَيْتُ﴾ أوليست الرؤية بالبصر؟ فلماذا قال ﴿ﷻ﴾ أفلا تسمعون؟
ج/ نبه الله تعالى في الآيتين إلى أن الكافرين المعاندين لا ينتفعون بالآيات المسموعة ولا بالآيات المشاهدة، فلذلك قال: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ ◦ ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ ولما كان الاعتماد في ظلمة الليل على السمع ناسب ذكر السمع فيه، ولما كان الاعتماد في ضياء النهار على البصر ناسب ذكر البصر فيه. والله أعلم.
س/ كيف ندفع التعارض المتوهم في هذه الآيتين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾ ⋄ ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾؟
ج/ لا تعارض في ذلك فإنزال الله لخلقه ليس كإنزال الخلق بعضهم لبعض وإن اشتركا في الاسم فنثبت ذلك بلا تشبيه وننزهه بلا تعطيل.
س/ هل ﴿الحق﴾ في الآية اسم الله حتى نعدها مع عدد اسم الله ﴿الحق﴾ في القرآن الكريم: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾؟
ج/ الحق في الآية هو كلمة الإخلاص وهو التوحيد واسم الحق من الأسماء الثابتة لله تعالى؛ قال تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ).
س/ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ كان يستدل بها الدكتور عبد الصبور شاهين رحمه الله على أن آدم ليس أول البشر وعلل ذلك بأن الاصطفاء لابد أن يكون من مجموعة، وأن جعله خليفة لابد أن يكون على مجموعة أيضاً، فما رأيكم في هذا الشرح؟
ج/ (الاصطفاء) هو الاجتباء فالله اجتبى من ذكر في الآية بمعنى اختار دينهما على سائر الأديان ودينهم هو الإسلام، أما حمل المعنى على ما ذكر فهو حمل على غير المعروف عند السلف وهذا مما يوقع في الخطأ في التفسير.
س/ ما معنى(يعدلون) في الآية، ما أصل الكلمة فيها: ﴿..وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾؟
ج/ معنى (يعدلون) يسوون من العدل بمعنى: التسوية. تقول: عدلت فلانا بفلان، إذا سويته به، وهذا كقوله تعالى: "أو عدل ذلك صياماً".
س/ قال تعالى: ﴿قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ من المقصود بـ (فقد سرق أخ له من قبل)؟ هل هو يوسف؟ وماذا سرق؟
ج/ المقصود بأخيه الذي سرق: يوسف عليه السلام، وقد نفى بعض المفسرين أن يكون يوسف قد سرق، وإنما قاله إخوته بهتاناً ليوسف، وقيل إنه سرق طعاماً أو نحوه - وهو صغير - وتصدق به.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾؟
ج/ الآية تذم من يبخل بالإنفاق في وجوه الخير، ويجمع مع ذلك خطيئتين: فيأمر غيره بالبخل، ويجحد نعمة الله عليه: إما بالقول أو بالفعل بحيث لا تظهر عليه نعمة الله في ملبسه ومأكله...، وهذا من كفر النعمة وجحودها.
س/ يقول الله تعالى: ﴿فَمَا (وَهَنُوا) لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا (ضَعُفُوا) وَمَا (اسْتَكَانُوا)..﴾ ما الفرق بين وهنوا، ضعفوا، واستكانوا؟
ج/ قال ابن عاشور: (وهما متقاربان تقاربًا قريبًا من الترادف؛ فالوهن: قلة القدرة على العمل، وعلى النهوض في الأمر،...، والضعف: ... ضد القوة في البدن، وهما هنا مجازان، فالأول أقرب إلى خور العزيمة، ودبيب اليأس في النفوس والفكر، والثاني أقرب إلى الاستسلام والفشل في المقاومة).