س/ ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ هل يدخل في معناها علامة السجود على الجبهة أم يقتصر على نور الإيمان والخشوع؟ وهل المقصود أن ذلك في الدنيا أم في الآخرة أم هما معا؟
ج/ الصحيح حمل السيما في الآية على العموم، فجميع آثار السجود الحسية والمعنوية، في الدنيا والآخرة، داخلة في معنى الآية، واختاره قتادة وعطاء الخراساني وابن جرير.
قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود ولم يخص ذلك على وقت دون وقت، وإذ كان ذلك كذلك: فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا: أثر الإسلام، وذلك خشوعه، وهديه، وزهده، وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه. وفي الآخرة: ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود.
س/ ما الفرق بين ﴿رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ⋄ ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾؟
ج/ لا التباس في معنى الآيتين. فأصل الربط: التقوية للشيء. ومنه قولهم فلان رابط الجأش، أى: قوى القلب. فهو بمعنى توثيقه عن أن يضعف بجعل الصبر والثبات والرضا فيه. وأما قوله: (واشدد على قلوبهم) فقال ابن عباس: أي اطبع عليها.
س/ ما الفرق بين (جاء) • (عمل) في القرآن؟
ج/ ليست من المتقارب حتى يطلب الفرق فلكل منهما استعمالاتها التي يدل لها اشتقاقها وسياقاتها ولا يمنع ذلك أن تفسر إحداهما بالأخرى على سبيل التقريب في سياقات قليلة من سياقاتها مثل: (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ...) فالأصل في المجيء أنه غير العمل لكنه قد يفسر به هنا لا تحقيقا.
س/ ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ (آلُ) مُوسَى (وَآلُ) هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ..﴾ ما دلالة زيادة (آل) الثانية؟ وما تفسير الآية؟
ج/ المقصود أنه جعل لهم علامة على صدق تكليفه بالملك عليهم أن يَرُدّ لهم التابوت الذي فقدوه من قبل وقد كان فيه بعض مقتنيات موسى وهارون كالعصا والألواح وغيرها وقيل أهله وقيل أتباعه.
س/ ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ...﴾ هل أفهم من هذه الآية أن الله يأمر الرسول أن يسأل بني إسرائيل وقد عرفوا بالكذب؟
ج/ ليس المقصود سؤال استعلام بل سؤال توبيخ لهم وإقامة للحجة عليهم.
س/ ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ هل هناك فرق بين الحالين: الميت ومن في الظلمات؟ ففي الأولى نالته رحمة الله وهدايته لكن الآخر ذُكر أنه "ليس بخارج منها" وكأنه ميئوس من صلاحه؟
ج/ المعنى في الأولى أنه اهتدى للحق وهذه هي الحياة، والثاني بقي في ظلماته فالحال مختلف.
س/ في سورة النور: إذا قذفت الزوجة زوجها، لماذا لا يُقام اللعان كالعكس؟
ج/ اللعان إنما يشرع اضطرارا لأمرين:
(الأول): إذا قذف الزوج زوجته بالزنا، ولم يأت بأربعة شهود فله إسقاط حد القذف عنه باللعان.
(الثاني): أن يريد نفي الولد عنه.
• وأما الزوجة فإذا قذفت زوجها بالزنا، ولم تأت بأربعة شهود فتحد.
• وإذا علمت المرأة بزناه ولا بينة لديها فلتطلب الطلاق، أو تخالعه.
س/ في سورة يونس: لماذا جاءت ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾، وفي الآية التي تليها: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ لماذا السمع بالجمع والنظر مفردة؟
ج/ (مَن) لفظ يصلح معه الإفراد والجمع لأنه يصدق على هذا وذاك، وقد يكون المراد أن الاستماع عادة يكون من جهات عدة، والنظر يكون إلى اتجاه واحد.
س/ في سورة النساء في الآيتين ﴿١١﴾ ، ﴿١٢﴾ تتحدثان عن الميراث إلا أنه في الأولى قال (فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ)، وفي الثانية (وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ) فما الفرق بينهما وما الحكمة البلاغية من وجود كل واحدة في مكانها؟
ج/ كلمة الفريضة آكد وأقوى من الوصية فناسبت الأبناء. كان الجاهليون يبالغون في حرمان أولادهم من الميراث ويصلون الأباعد من عشائر أخرى طمعاً في الفخر والمدح بعد الموت فعبر عن حق الأبناء بفريضة وعن حق ميراث أولاد الأم بوصية؛ تنويهاً بما لمعنى الوصية من عاطفة لأن الناس يكادون يهملونهم.
س/ يذكّر سبحانه في أكثر من موضع بأن الظِّلّ آية من آياته، ذكرها في سورة الفرقان، وفي سورة النحل؛ ما وجه الاعتبار من الظل؟
ج/ من وجوه الاستدلال بالظل:
▪ أن الظل مثالٌ على خضوع المخلوقات لله تعالى، وسجود ظلال الأشياء على الأرض صورة من صور سجود المخلوقات لله.
▪ حكمة الله تعالى في خلق الظل، وتغيره بالطول والقصر، وملازمته لصاحبه. والله أعلم.