س/ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ما الحكمة من ورود هذه الآية بعد مثل العنكبوت؟
ج/ لما مثَّل الله تعالى حال المشركين في اتخاذهم الأصنام التي يتوهمون أنها تدفع عنهم الضر وهي أضعف من أن تدفعه عن نفسها، بحال العنكبوت التي تصنع لنفسها بيتًا من الخيوط تحسب أنه يحميها من الأعداء، وهو أضعف البيوت، لا يدفع عنها ضررًا، أتبع ذلك ببيان أنه سبحانه أعلم بحال معبوداتهم منهم.
س/ قال تعالى: ﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ هل يمكن اعتبار ذكر الأنعام هنا إكمالا لأنواع الطعام المذكورة قبلها؟
ج/ لا يظهر ذلك؛ فسياق الآيات صريح بالامتنان بالمطعومات الخارجة من الأرض فقط. فامتن تعالى على ابن آدم بالمطعومات السبعة المذكورة وعلى الأنعام بـ(الأبّ).
س/ ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ على ماذا تعود (خاضعين) وماذا يسمى هذا الأسلوب القرآني؟
ج/ قوله تعالى: {خاضعين} عائدة على الأعناق. وقال {خاضعين} ولم يقل (خاضعة) لأن خضوع الأعناق المقصود به خضوع أصحاب الأعناق، وهو تعبير بالجزء وهو العنق عن الكل وهو صاحب العنق. وقال بعض المفسرين بأن المقصود بأعناقهم رؤساء الناس وكبراؤهم. وقيل: أعناقهم: جماعاتهم, ولذلك ذُكِّرت {خاضعين}.
س/ هل التفريق بين (الصوم) و(الصيام) صحيح؟
ج/ ذكر هذا الفرق أبو هلال العسكري في الفروق، لكن ساقه بصيغة التقليل، فقال: قد يفرق بينهما بأن الصيام هو الكف عن المفطرات مع النية، والصوم: هو الكف عن المفطرات، والكلام كما كان في الشرائع السابقة، ومال إليه بعض المعاصرين، وقد ورد الصوم والصيام في الأحاديث بمعنى واحد، والله أعلم.
س/ هل يمكن الاستنباط من قوله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) أن من اتقى الله علمه الله؟ وما يسمى هذا النوع من التفسير؟
ج/ نعم؛ استنبط هذا المعنى ابن كثير والقرطبي وغيرهما. وهو كما سميتَه استنباط.
س/ اكتشف العلم الحديث أنه يوجد في أعماق البحار أمواج كما يوجد على سطح البحر ففي البحر موجان لا موج واحد فهل يصح القول بأنه يمكن استنباط هذا المعنى من قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾؟
ج/ ظاهر الآية أن الأمواج يركب بعضها بعضاً لسرعة تعاقبها بسبب شدة الرياح، وفي هذه الحال لا يكاد يرى الرجل يده التي هي أقرب شيء إليه، فالريح والأمواج المتعاقبة حجبت الضوء، والله أعلم.
س/ ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ من المقصود بالأميين هنا؟
ج/ المراد بـ (الأميين): الذين لا يكتبون، وهم العرب في هذه الآية.
س/ ما تفسير هذه الآية: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾ وما نوع (ما) هنا؟
ج/ (ما) هنا للاستفهام، والمقصود النفي على أبلغ وجه، أي لا يعذب الله من كان مؤمنًا شاكرًا.
س/ لماذا حُملت آية الدين في البقرة على الاستحباب وليس الوجوب، ما الذي صرفها عن الوجوب؟
ج/ في الآية التخفيف للندب في التي تليها (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ).
س/ في سورة البقرة قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ..﴾، وفي موضع آخر: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ فلماذا أضيفت كلمة (كله) في هذا الموضع فقط؟
ج/ آية (البقرة): جاءت خاصة في سياق قتال كفار قريش، أما آية (الأنفال): كانت في قتال الكفار عامة فناسب لفظ العموم تأكيد الشمول أيضا في ويكون الدين كله لله.