س/ لماذا الله قال لعيسى: ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ..﴾ الآية مع علم الله سبحانه وتعالى بالحادثة؟
ج/ هذا مما يخاطب الله تعالى به عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام يوم القيامة على الراجح بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله على سبيل التوبيخ والتقريع للنصارى.
س/ أرجو توضيح هذه العبارة في تفسير السعدي لقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان؟
ج/ يعني أن الرشد وهو التمسك بالحق درجات بحسب الإيمان.
س/ ما معنى: ﴿طُوبَى﴾ إذا لم تكن شجرة؟
ج/ ولطوبى معان عديدة، ينبغي الحمل عليها كلها وهي: عيش طيّب لهم في الآخرة، وقد تكون دعاء بالخير مثل سقيا، أو هي الطيب من كل شيء. وقيل: الغبطة والسعادة، أو الخير والخيرة. أو شجرة في الجنة كما جاء في الحديث الذي حسنه الشيخ.
س/ ما رأي فضيلتكم فيمن يقول بهذا الاستنباط أو التفسير للآية: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، يقول: "الأولاد زينة وعز ..! والبنات؟! معنى (البنون) في الآية جمع (البنيان) وليس الأبناء الذكور. أكرموا بناتكن وأعزوهن. ادفنوا جاهليتكم"، وما الرد العلمي الصحيح على قوله؟
ج/ لا يقول هذا إلا جاهل بالتفسير وبلغة العرب؛ وتخصيص البنين بالذكر لا ينفي أن البنات زينة، ولكن من باب التغليب، ولأن نفعهم أكثر خصوصاً في مرحلة الكبر والضعف، مع استمرار ذرية الأب ونسله من جهتهم. وهذا ليس تفسيرا ولا استنباطا صحيحا، بل هو تحريف للمعاني وقول على الله بلا علم.
س/ ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ • ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾؛ في الآية الأولى الأساور من ذهب، والثانية من فضة؟
ج/ لا إشكال ولا تعارض والحمد لله؛ فلعلهم مرة يحلون أساور من ذهب ومرة من فضة، أو يحلونهما جميعا بأن تجعل متزاوجة لأن ذلك أبهج منظرا، أو بعض أهل الجنة يحلون من أساور الذهب وبعضهم من أساور الفضة حسب ما يشتهون. نسأل الله أن يرزقنا الجنة ونعيمها.
س/ سؤالي عن الآية ﴿٧٢﴾ من سورة الرحمن: لماذا الحور في الخيام؟ ما الحكمة من عدم خروجهن؟ مقصورات في الخيام رغم أن الجنة لا يوجد فيها أذى! وهل جميع النساء في الجنة نفس الوضع؟
ج/ قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ﴾ أي: على أزواجهن، فلا يتطلعن إلى غيرهم، وقوله: (فِي الْخِيَامِ) يدل على ترفهن وتنعمهن، فهن مخدومات مكرمات. والله أعلم.
س/ وردت (بعد ما) في سورة آل عمران ثلاث مراتٍ فهل هي مفصولة أم موصولة وما هي المواضع التي اتصلت ما ببعد في كلمة واحدة في القرآن؟
ج/ (بعد ما) كلمتان منفصلتان، و(ما) هنا اسم موصول بمعنى (الذي) ولم تكتب متصلة إلا في موضع واحد، في سورة الرعد آية ﴿٣٧﴾.
س/ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ⋄ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ⋄ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ ما سر هذا الترتيب البديع، ولم تقدم الفرار من الأم على الأب؟ والأم أحق الناس بحسن الصحبة.
ج/ العطف بالواو لا يقتضي ترتيباً، وقد رتبت اصناف القرابة في الآية صعوداً من القريب الى من هو أقرب منه فقدم الأخ لشدة اتصاله بأخيه زمن الصبا، ثم ارتقي من الأخ إلى الأبوين وهما أشد قرباً للابن ثم انتقل إلى الزوجة والبنين وهما أشد قرباً وأدوم معه.
س/ ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾؟
ج/ (الإمام) هنا على معنى الطريق الواضح سمي إماماً لأن السائر يأتم به أي يسترشد به لأنه يعلم أنه يوصله إلى المقصود.
س/ ما الفرق بين (سجدا)، و(ساجدين) في الآيتين: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ ⋄ ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾؟
ج/ لم يظهر لي فرق واضح، ورأيت بعض المتدبرين ذكر أن في "سجدا" دلالة على قوة الدافع للسجود، وعلى المبادرة إليه. والله أعلم.