س/ ما الفرق بين (رددت)، و(رجعت) في قوله تعالى: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ، ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾؟
ج/ لعلهما بمعنًى واحد، والله أعلم. فقد قال ابن كثير في آية الكهف: "ولئن كان معاد ورجعة إلى اللّه ليكوننَّ لي هناك أحسن من هذا الحظ عند ربي، ولولا كرامتي عليه ما أعطاني هذا، كما قال في الآية الأخرى (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى)".
س/ ما الفرق بين: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ ⋄ ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾؟
ج/
(١) ويستعجلك الكفار من قومك بالعذاب الدنيوي أو الأخروي، ولن يخلفهم الله ما وعدهم به منه.
(٢) يستعجلك المشركون بالعذاب الذي أنذرتهم إياه، ولولا أن الله قدّر لعذابهم وقتًا لا يتقدم عنه ولا يتأخر لجاءهم ما طلبوا من العذاب.
س/ قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ما معنى هذه الآية؟
ج/ في الآية لفت انتباه المشركين إلى التفكر في آية من آياته وهي الطير فوقهم كيف أنهن مذللات مهيآت للطيران في الهواء بخفة ورقة، وكيف أنها تستعمل أجنحتها قبضا وبسطا للطيران، ما يمسكها في الهواء عن السقوط إلا الله، وفيه دليل على رحمته وعلمه الواسع، لكن لا يعقل هذا ولا ينتفع به إلا المؤمن.
س/ هل (حفيا) اسم من أسماء الله الحسنى: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ ذكره البعض ونفاه آخرون، فكيف نعرف؟
ج/ (الحفي) ليس اسم من أسماء الله، فلا يجوز أن تدعو وتقول يا حفي، لكنها صفة لله تعني كثير اللطف.
س/ كيف يمكن الجمع بين خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لأهل القليب وبين الآية الكريمة: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ وهل يسمع الميت أحوال أهله وأقوالهم؟
ج/ لا يوجد تعارض؛ الآية عامة في أهل القبور أنهم لن يسمعوك، وكذلك المشركون لن يسمعوا. والحديث خاص بقتلى المشركين في بدر أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف عليهم. ولا يسمع الميت أحوال أهله وأخبارهم، وصح أنه يسمع قرع نعالهم عند انصرافهم من قبره.
س/ كيف السبيل إلى البكاء أو التباكي عند تلاوة القرآن الكريم؟
ج/ بتعظيم الله عز وجل ومحبته ورجائه وخوفه وامتثال شرعه؛ عندها سيجد المسلم لذة القرآن وتلاوته وتدبره وتفيض دموعه.
س/ ذكر القرطبي في سورة الفاتحة حديث النبي ﴿ﷺ﴾: (ألا أُعلمك أعظم سورة في القرآن) وذكر مذاهب العلماء في التفضيل، ثم علق بقوله: "والتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها، لا من حيث الصفة، وهذا هو الحق"؛ ما معنى "لا من حيث الصفة"؟
ج/ يقصد القرطبي رحمه الله: أن تفضيل سورة الفاتحة ليس لأنها لها صفة خاصة بها، وإنما تفضيلها لما حوته من المعاني الجامعة، والله أعلم.
س/ أليس تضمن الفاتحة للمعاني الجامعة يعد صفة خاصة بها؟
ج/ ليست خاصة بها، فهناك سور أخرى تفردت بمعاني أخرى؛ كآية الكرسي، وسورة الإخلاص.
س/ هل قول الله عز وجل للأعراب ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ تعني أنهم لم يؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، و ما معنى نفي الإيمان في ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ..﴾؟
ج/ ليس المنفي هنا أصل الإيمان (الأركان الستة التي ذكرتها)، وإنما المنفي كمال الإيمان وتمكنه من القلب، ولذا قال في الآية: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) أي: لم يتمكن منها. والله أعلم.
س/ قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ هل فيه قتل للأنبياء بحق وكيف ذلك؟
ج/ قوله: (بغير حق) زيادة في تشنيع فعلهم، فهم جمعوا بين سوأتين: قتل الأنبياء، والقتل ظلمًا بغير حق.