س/ حبيت أستفسر وأسأل عن آية أشكل علي فهمها، ألا وهي: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فما معناها؟
ج/ معناها: أن من يكفه الله ويحفظه ويرعاه بوقايته من حرص نفسه على الدنيا، وبخلها الشديد بما في يدها، وطمعها فيما في يد الآخرين، من يسلمه الله من ذلك كله فقد أفلح ونجا وظفر بكل خير في الدارين. وذلك لأن النفس البشرية فيها حرص وطمع والمؤمن مطلوب منه التخلص من ذلك، والدعاء المستمر بذلك.
س/ أول آية في سورة الفاتحة هي البسملة؛ أليس من المفترض عند الصلاة الجهرية تكون هي أول شيء نقرأه؟
ج/ اختلف الصحابة والفقهاء والقراء في ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هل هي آية من سورة الفاتحة، أو لا؟ فالشافعية يرونها آية من الفاتحة، ويجهرون بها والحنفية والمالكية والحنابلة لا يجهرون بها، ولا يرونها آية من الفاتحة، والأمر في ذلك واسع، والله أعلم.
س/ يذكر الله في اكثر من آية بأنه سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، السؤال هل الأيام مثل أيامنا أم أكثر؟
ج/ ظاهر الآيات أن المقصود: أن خلق السماوات والأرض تم في مقدار ستة أيام من أيام الدنيا المعروفة، وإن كان الخلق تم قبل وجود هذه الأيام المعروفة، والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ إلى ما يشير إليه؟ ما يعرفه أننا لا نعرف؟
ج/ في قوله: (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) إشارة إلى أنه يعلم كذبهم في ادعاء أكل الذئب ليوسف، ولذلك قال لهم بعد ذلك: (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه)، والله أعلم.
س/ ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه؟ هل كثرة الدعاء أثناء البلاء مذموم؟ وتدل على عدم الصبر على حسب كلام السعدي؟
ج/ الدعاء لا ينافي الصبر، والذي ينافي الصبر هو التسخط والاعتراض على القدر. أما الدعاء فهو مطلوبٌ شرعًا، والنبي قبل بدء معركة بدر أكثر من الدعاء لربه، وألّح عليه في الدعاء فالإلحاح في الدعاء لا يعارض الصبر، والله أعلم.
س/ ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ لماذا ذكر الحزن قبل الخوف مع أنه الشعور الطبيعي في هذا الموقف؟
ج/ ذكر الحزن بدل الخوف زيادة في التطمين، فإذا أمنوا أثناء فزع الناس يوم القيامة، فإنهم لا يحزنون لأجله بعد وقوعه، والله أعلم.
س/ لماذا سميت سورة يونس بهذا الاسم ولم يذكر بهِ يونس؟
ج/ في آخرها في قوله تعالى: ﴿فَلَولا كانَت قَريَةٌ آمَنَت فَنَفَعَها إيمانُها إِلّا قَومَ يونُسَ لَمّا آمَنوا كَشَفنا عَنهُم عَذابَ الخِزيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَمَتَّعناهُم إِلى حينٍ﴾.
س/ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ ما المراد بإمامهم؟ ومن يكونون؟
ج/ اختلف المفسرون، فمنهم من قال: عملهم، ومنهم من قال: كتابهم، ومنهم من قال: نبيهم، وقال الطبري (رحمه الله): أولى الأقوال عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا.
س/ هل من ضابط لقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ من السورة نفسها؟
ج/ أفلا تتفكرون موضع وحيد في القرآن وهو مناسب لموضوع الآية من حيث التمييز بين الأعمى والبصير، و(أفلا تتذكرون) موضعان؛ بالأنعام والسجدة.
س/ في سورة الانسان عندما قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، والآية التي بعدها بدأ بذكر صفات الكفار وقال: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ ثم ذكر صفات الأبرار؛ لماذا قدم ذكر الكافرين على الأبرار؟
ج/ لعله قدم جزاء الكافرين للإيجاز فيه، بخلاف جزاء الشاكرين فقد جاء مطنبًا مفصلاً فيه، ولعله المقصود الأبرز من السورة تثبيتًا للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، والله أعلم.