س/ هل نزلت هذه الآية في شأن أبي طالب: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾؟
ج/ قال بعض المفسرين بأنها نزلت في شأن أبي طالب، ولكن الصواب أنها لم تنزل في شأنه، فقد نزلت بعد وفاته بما يزيد عن عشر سنين. والله أعلم.
س/ ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم..﴾ ⋄ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم..﴾ هل في الآيتين حث على اتباع السابقين من هذه الأمة سواء ما أجمعوا عليه أو ما قاله واحد منهم ولم يعلم له مخالف في قرنه استنادا على أنه تعالى ذكر الأتباع مطلقا فلم يقيده باتباع ما أجمعوا عليه؟
ج/ الاتباع الممدوح للسلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم هو اتباع في المنهج القائم على التمسك بالكتاب والسنة وتعظيمهما أما آراء الصحابة أو التابعين وأتباعهم التي ليس عليها إجماع فلا يلزم اتباعها، وهي اجتهادٌ يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ وتحاكم إلى نصوص الكتاب والسنة. والله أعلم.
س/ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ الإيمان والعمل الصالح؛ هل الإيمان هو التقوى؟ ما هو صلاح القلوب؟
ج/ التقوى جزء من الإيمان، والإيمان معنى أوسع، يشمل: تصديق القلب وعمله وعمل الجوارح. وصلاح القلب نتيجة لتعلق القلب بالله والتقرب إليه، مع رجاء رحمته، والخوف من غضبه. والله أعلم.
س/ الآية ﴿٧٧﴾ والآية ﴿٨٢﴾ من سورة الكهف: الأولى سماها الله عز وجل قرية وسماها أيضا مدينة؛ سمعت كلاما لكن لم يدخل قلبي وقلبي ليس بمقياس لأنني لست أهل اعلم.!
ج/ في التحرير والتنوير ذكر ابن عاشور رحمه الله أن (المراد بالقرية المدينة والعكس) وأنهما تسميتان مترادفتان وكذا قال ابن كثير والقرطبي رحمهما الله والتفريق العرفي الآن حادث.
س/ في سورة النور الآية ﴿٦٠﴾ قال تعالي: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا..﴾ ختمها الله بقوله ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ما علاقة ختم الآية بقوله سميع عليم بمحتوي الآية؟
ج/ المناسبة إما لبيان أن الله سميع لما يكون من الكلام بين الرجال والنساء، أو سميع لما تحدث به المرأة نفسها، عليم بالنيات والمقاصد والأقوال والأعمال سبحانه.
س/ لماذا ختم الله في سورة النور: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بقوله ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ما علاقة (سميعٌ عليم) بمحتوى الآية؟
ج/ قال ابن عاشور: مسوقة مساق التذييل للتحذير من التوسع في الرخصة أو جعلها ذريعة لما لا يحمد شرعا، فوصف (السميع) تذكير بأنه يسمع ما تحدثهن به أنفسهن من المقاصد، ووصف (العليم) تذكير بأنه يعلم أحوال وضعهن الثياب وتبرجهن ونحوها.
س/ أسألك عن الذي لعنه الله سبحانه لأنه فعل ما لا يرضي الله ثمً أسلم، هل يدخل الإسلام أو أن لعنة الله عليه، مع الدليل؟
ج/ من فعل فعلاً توعد الله عليه باللعن فقد ارتكب كبيرة من الكبائر فإذا تاب منه تاب الله عليه قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) والآيات في ذلك والأحاديث كثيرة.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ لماذا يعبر بـ (عَصَوْا رُسُلَهُ) لا رسوله؟
ج/ لأن التكذيب برسول تكذيب بجميع الرسل قال تعالى: عن المؤمنين (لانفرق بين أحد من رسله) فمن آمن بنبي وكفر بآخر فهو كافر بمن اتبعه، والله أعلم.
س/ قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ⋄ ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ هل كل مصيبة تكون بسبب الذنوب أم أنها قد تكون ابتلاء؟ ما الأعم منهما لحصول المصائب والابتلاءات؟ وهل هناك فـرق بين المصيبة والابتلاء في القرآن؟
ج/ المصائب تقع بقدر الله كما أن النعم تقع بقدر الله، والحياة الدنيا دار ابتلاء إما بالخير وإما بالشر، وكل ذلك يقع بأسباب قدرها الله فعلى كلا الأمرين فهو خير للمؤمن فهو عند المصائب يصبر وعند النعم يشكر، والله أعلم.