س/ في الآية: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ ما معنى (أو) في هذه الاية؟ هل تعني (بل)؟ أم هي (أو) بلا تأويل؟ هل هي للشك أم للإبهام؟ قرأت الكثير من الآراء، لكن أريد أن أعرف أصح الأقوال في هذه المسألة.!
ج/ هي بمعنى (بل) .. وهناك كلام جيد لا بن عاشور يقول: "وأو في (أو هو أقرب) للإضراب الانتقالي، إضرابًا عن التشبيه الأول بأنَّ المشبَّه أقوى في وجه الشبه من المشبَّه به، فالمتكلم يخيِّل للسامع أنّه يريد تقريب المعنى إليه بطريق التشبيه، ثم يُعرض عن التشبيه. بأن المشبه أقوى في وجه الشبه، وأنَّه لا يجد له شبيهًا، فيصرِّح بذلك، فيحصل التقريب ابتداءً، ثم الإعراب عن الحقيقة ثانيًا". (التحرير والتنوير).
س/ قال الله ﴿ﷻ﴾: ﴿مَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ذكر سبحانه وتعالى أن النحل يخرج منه شراب ولم يقل العسل، فلماذا ورد لفظ شراب؟
ج/ قال ابن عاشور في التعبير عن العسل بالشراب: "عبر عن العسل باسم الشراب دون العسل لما يومىء إليه اسم الجنس من معنى الانتفاع به وهو محل المنة، وليرتب عليه جملة: (فيه شفاء للناس). وسُمِّي شرابا لأنَّه مائع يشرب شربًا". (التحرير والتنوير).
س/ هل معنى الدعّ في: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ بنفس معنى (يوم يدعُّون إلى نار جهنم دعًّا)؟
ج/ معنى يدّعُ اليتيم: أي يدفعه بغلظة وشدة ومثله في المعنى "يوم يدّعون إلى نار جهنم دعّا".
س/ لم تقدمت النذارة على البشارة في هذين الموضعين بخلاف المواضع الباقية: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ◦ ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾؟
ج/ عموما تقديم البشارة على النذارة أو العكس يكون حسب الموقف نفسه: زمانًا، ومكانًا، وموضوعًا، وحالة، والغالب الأعم أن تكون البشارة مقدمة على النذارة من باب تقديم الرحمة على الغضب والآيات المذكورة إذا رجعت إلى تفسيرها وتأملتها ستظهر لك.
س/ في جميع آيات القرآن التي فيها "يسألونك..." يكون الجواب "قل" ما عدا سورة طه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ ارتبطت (قل) بحرف الفاء، فما هي الناحية البلاغية في ذلك؟
ج/ قيل والله أعلم أن هذه الأسئلة وقعت للنبي عليه السلام وسئل عنها وأجاب عليها، أما ما جاء في سورة طه الجواب جاء بلفظ {فقل} لأن السؤال لم يقع، وكأن المعنى والله أعلم: إن سألوك عن الجبال (فقل).
س/ ما الفرق بين أبناء وأولاد في القرآن؟
ج/ الأبناء جمع ابن وهي للذكور، ومنه قوله تعالى: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾، أما الأولاد فهي جمع ولد وهي تشمل الذكر والأنثى.
س/ ذكر الله جل وعلا أن العداوة قد تكون من الأزواج والأبناء ، فما الحكمة من عدم ذكر أصناف أخرى قد يكونوا أعداء أيضا كالآباء مثلا وهذا مشاهد من عقوق كثير من الآباء لأبنائهم؟
ج/ ذكر الأزواج والأولاد لأنه الغالب والأكثر أنه يلتهي بهم عن العمل الصالح.
س/ لماذا عندما يقسم الله في القرآن يسبق القسم بنفي؛ مثلاً: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ ◦ ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾؟
ج/ ذهب معظم المفسرين إلى أن اللام زائدة لتأكيد القسم وتقوية الكلام، أي أن هذا المقسم به من الأمور العظيمة الثابتة التي لا تحتاج إلى قسم.
س/ هل يمكن أن تكون الآية الواحدة نصفها له سبب نزول والنصف الآخر منها له سبب نزول يختلف عن الأول؟
ج/ نعم مثل آية (أحل لكم ليلة الصيام) ثم نزلت (من الفجر) كما في صحيح البخاري.