س/ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ما المقصود بحق التلاوة ومتى يمكن للإنسان أن يصل الى هذا المرتبة؟
ج/ المقصود يتلونه حق تلاوته: يتبعونه حق اتباعه، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، هكذا ورد عن غير واحد من السلف، ومن هنا يعلم أن التلاوة هنا ليست مجرد القراءة فقط، وإنما مع التلاوة اتباعه حق الاتباع.
س/ من هم أصحاب الأخدود؟
ج/ الأخدود: حفر تحفر في الأرض، وأصحاب الأخدود قوم كافرون تسلطوا على قوم مؤمنين ليردوهم عن دينهم، فامتنع المؤمنون، فشق لهم أصحاب الأخدود حفراً في الأرض وأوقدوا فيها النار، وعرضوا المؤمنين عليها، فمن رجع عن دينه تركوه، ومن رفض قذفوه فيها، وسورة البروج تتحدث عن هؤلاء.
س/ هل الأسماء في الآيات التالية جميعها من أسماء العزيز أو صفة من صفاته في هذه الآيات تحديدًا: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ﴾ ⋄ ﴿أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ ⋄ ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾؟
ج/ (العزيز) من أسماء الله تعالى، وهو الذي لا يعجزه شيء، وهو الشديد في انتقامه من أعدائه وما نسبه الله من معاني العزة لنفسه في هذه الآيات فهي مندرجة تحت صفة العزة لله، بما في ذلك (أخذ عزيز مقتدر) أي عاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة مقتدر غير عاجز ولا ضعيف. وهذا من معاني هذه الصفة العظيمة.
س/ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ لم عبّر بالقرب، ولم يأت لفظ الاقامة كالعادة؟
ج/ القرب هنا - رعاك الله - في معناه المجازي، وهو التّلبس بالفعل، واخْتِيرَ هذا الفعل دون (لا تصلوا أو لا تقيموا الصلاة) للإشارة إلى أن تلك حالة مُنافية للصلاة، وصاحِبُها جدير بالابتعاد عن أفضل عمل في الإسلام، وقيل المقصود هو عدم قرب المساجد في هذه الحالات التي وردت في الآيات.
س/ نريد تفسيرًا للآية: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ..﴾؟
ج/ (الله نور السماوات والأرض) أي نوره الحسي والمعنوي، وذلك أنه تعالى بذاته نور، وحجابه - الذي لولا لطفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه - نور، وبه استنار العرش، والكرسي، والشمس، والقمر، والنور، وبه استنارت الجنة. وكذلك النور المعنوي يرجع إلى الله، فكتابه نور، وشرعه نور. (مثل نوره) الذي يهدي إليه، وهو نور الإيمان والقرآن في قلوب المؤمنين، (كمشكاة) أي: كوة، (فيها مصباح) لأن الكوة تجمع نور المصباح بحيث لا يتفرق.
س/ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ ⋄ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كيف يربط القرآن مصير الاشقياء في النار وهو ابدي ببقاء السماء والأرض وهو مؤقت؛ فضلاً لا تفسرها بأن العرب اذا أرادوا ان يصفوا ابدية أي شيء يقولوا مادامت السماوات والأرض فهو تفسير غير دقيق و سطحي؟
ج/ أرى أن من غير الأدب وصف رأي علماء أفذاذ بأنه سطحي، فمن توفرت فيه المعرفة بعادات العرب وأساليب تفانينها بالخطاب لا يكون سطحياً، بل بلغ عمقاً قد لا يستطيع المجال شرحه، وتجدونه في مظانه من كتب التفسير التي اعتنت باللغة وذكرت شواهد من كلام العرب في ذلك. نجد جواب ذلك في قوله تعالى: "إلا ما شاء ربك" فحكمة الله بالخلود لمن يستحقه داخلة في مشيئته وإخراجه لفسقة المؤمنين. ويمكن التفسير بأن الأرض لا تزول ولكن تتبدل، وكذلك السموات. فتكون: مدة دوام السموات التي تكون فوقهم في جهنم، ودوام الأرض التي تقلهم في جهنم. نسأل الله العفو والعافية.
س/ نعلم أن اسم (العزيز) من أسماء الله جل جلاله ولكن سؤالي هل الآيات التالية أسماء أم صفات: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ﴾ ⋄ ﴿أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ ⋄ ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ لأني حينما أسأل يجيبوني عن اسم العزيز وأنا أريد معرفة هل الاسم في الآيات هنا صفة أو اسم؟
ج/ لا أدري ما ثمرة التفريق بين الاسم والصفة في الآية لكن لنأخذ مثلا: (الكرم)؛ الكريم: اسم، كريم: صفة مشبهة باسم الفاعل؛ لأنها تدل على الصفة وعلى صاحبها. فالعزيز - الذي احتوى اسمه معنى ذروة كمال المغالبة التي لا يغلبها أحد - إن اتصف بأنه (عزيز= ذو عزة) ففعلُ مغالبته بلغ الذروة في الكمال.
س/ المراد هو إحصاء اسم العزيز نظرا لأن المراجع اختلفت في إحصائه، فمن المهم معرفة وروده في الآيات السابقة لمعرفة العدد الصحيح؟
ج/ في الآيات الكريمة - في موضع السؤال - صفة مشبهة، كقولك في صفة كريم: اقرأ قرآناً كريماً بدلًا من الروايات.
س/ ورد في سورة الكهف قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ⋄ ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ ⋄ ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ نرجو إيضاح تفسير (تستطيع وتستطع وتسطع)؟
ج/ القاعدة الزيادة في المبنى زيادة في المعنى؛ كلما كانت عدد أحرف الاستطاعة أقل كانت سرعة الاستطاعة أكبر. تستطيع عدد حروف المباني (٦) تستطع عدد حروف المعاني (٥) لأن موسى - بعد تبرير العبد الصالح لعلة أفعاله - كانت استطاعة اقتناعه بصحة صنيعه أيسر.
س/ جاء في سورة المجادلة في ثلاثة مواضع ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ إلا في الموضع الثالث ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ لماذا كان الموضع الأخير مختلف؛ ما هو السبب؟
ج/ لتعلق الثالث للعلم بما في نفوسهم من تعظيم مقام النبي ﴿ﷺ﴾.
س/ في سورة الكهف آية: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ هنا ذكر القرية وآية: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ ذكر المدينة هنا؛ هل تختلفان؟
ج/ أهل القرية من كان خارج المدينة، والمدينة داخل المساكن.