س/ عندما نقرأ تفسير القرآن الكريم فإننا نجد معاني الآيات مختلفا كليا عن توقعاتي، ويكون المعنى مختلفا عن معنى ظاهر الآية، لماذا؟؛ مثال: قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ معنى الزيادة هي النظر إلى وجه الله عز وجل. ولا أحد يتوقع ذلك.
ج/ نعم، التفسير إذا صحت فيه الرواية امتنع إعمال اللغة والفهم المجرد، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بمراد الله ومعاني كلامه جل وتعالى، ثم اصحابه هم أقرب لزمن النزول وهم أعلم ممن بعدهم بالتفسير.
س/ لكن القرآن نزل باللغة العربية، ولهذا يجب أن نفسرها باللغة العربية أليس كذلك؟ لماذا كان تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفا للغة العربية؟
ج/ مقصود المتكلم هو الحقيقة التي نبحث عنها انت الان لو قلت عندي مفاجأة في جيبي ثم تخرج لي ساعة مثلا، هل الساعة تعني لغة مفاجأة؟ وهكذا فالمقصود بالعبارات لغة شي ومراد المتكلم شيء آخر. وربنا يقول الحسنى وزيادة تحديد نوع هذه الزيادة إذا تم تحديده فسرنا به لغة فنقول لهم الحسنى وزيادة عليها وهو النظر إلى وجه الله كما في السنة.
س/ كيف نجمع بين ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ في سورة الكهف، وبين أمر الله سبحانه وتعالى لأنبيائه (اذهبا إلى فرعون)؟
ج/ المعنى: وليتلطف في دخوله للمدينة ويحتل في إخفاء شخصيته ومراده. موضوعها لا علاقة له بالأخرى.
س/ كيف يمكن الجمع بين آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى...﴾ وبين حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمةِ، لا يهودِيٌّ، و لا نصرانِيٌّ، ثُمَّ يموتُ ولم يؤمِنْ...) الحديث؟
ج/ المقصود بالآية بيان حال هذه الأصناف من اليهود والنصارى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، أما بعد بعثته ونزول القرآن فلا يُقبل غير الإسلام، قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)، وكذلك الحديث الذي أشرتَ إليه.
س/ قال تعالى في سورة الصافات: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ ما معنى هذه الآية؟ وهل لازالت الشهب ترجم مسترقي السمع من الجن إلى الآن؟ وهل ما قدر الله لهم سماعه يصل إلى مريديه من الكهنة؟
ج/ منذ إرسال النبي منع الله الجن من سماع شيءٍ مما تقوله الملائكة في السماء، ويقذفهم الله بالشهب المحرقة من كل جهة، فإذا استطاع أحدهم خطف كلمةً بسرعة وخفّة، لحقه شهابٌ ملتهب يثقب جسده ويمزقه. وهو من علم الغيب الذي أخبرنا الله به، نؤمن به، وإن كنا لا نعلم كيف يحدث، ومتى يحدث.
س/ في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ﴾ في تفسير ابن كثير عن الثوري على ما أتذكر قال: "هو الماء الذي يجري بغير أخدود". والله أعلم قصد الشلالات لأن الماء لا يكون مسكوب من أعلى إلى أسفل إلا في الشلال ومنظر الماء في الشلال أجمل مما يجري في الأنهار!!
ج/ في قوله تعالى: (وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ) تشبيهٌ لجريان ماء أنهار الجنة بجريان الماء المسكوب على الأرض، يجري على الأرض دون أن يحدث فيها أحافير، والله أعلم.
س/ إذا لم يكن إبليس من الملائكة لماذا تم استثناؤه من هذه الآية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾ ولماذا خاطبه تعالي: (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك)؟
ج/ إبليس من الجن وخلقه الله من نار، وهذا يدل على أنه ليس من الملائكة، كما نص عليه القرآن وأما الاستثناء في الآية، فيسمى استثناء منقطع، وهو ما كان المستثنى (إبليس) من غير جنس المستثنى منه (الملائكة). وأما دخوله في الأمر؛ لأنه كان حاضرًا معهم.
س/ أستاذ حتى لو كان حاضرا معهم لكن الآية تصرح (وإذ قلنا للملائكة....)!
ج/ النداء هنا للأغلب وهم الملائكة والآية الأخرى تنص على أنه خلق من نار والملائكة خلقت من نور.
س/ ما الحكمة في قصة قتل الغلام في سورة الكهف؟
ج/ تكليف الخضر بقتل الغلام تكليف مخصوص في حادثة مخصوصة لعلم الله بالأفضل للغلام والأبوين، ولهذا ربطه (يبدلهما ربهما) وبـ (ومافعلته عن أمري).