س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في سياق آيات سورة النمل في قصة موسى عليه السلام؟
ج/ هذا استثناء منقطع، وفيه بشارة عظيمة للبشر، وذلك أن من كان على [عمل] شيء ثم أقلع عنه، ورجع وأناب، فإن الله يتوب عليه، وجاءت هنا لأن موسى خرج خائفا من مصر، فهنا الله تعالى أمنه بوعده الغفران والرحمة، وأدخله في عداد من لا يخاف لديه من المرسلين
س/ هل قول اليهود والنصارى: ﴿لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ و﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ من إحسان الظن بالله؟ وهل يكون حسن الظن ذريعة للإصرار على الذنب؟ وكيف الجمع بين "أنا عند ظن عبدي بي" وقوله تعالى: (وقلوبهم وجلة) وقوله: (مشفقون)؟ هل في القرآن العظيم ما يدل على حسن الظن مع الإصرار على الذنب من غير توبة ولا استغفار؟
ج/ ليس من حسن ظنهم بالله وإنما دعوى كاذبة وافتراء على الله.
س/ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قيام الليل مطلوب ومستحب شرعا، ولكن طبيا هناك تحذير من قلة النوم على الصحة، فكيف نوفق بين الأمرين؟
ج/ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون حبا لله وخوفا ورجاءً فعوضهم الله قوة في أبدانهم ، كما أنهم أحيانا كانوا يقيلون في النهار قبيل الظهيرة يستعينون بها على القيام، كما أن هناك دراسات تثبت أن قيام الليل يورث صحة البدن وينير الوجه وذلك بالتجربة ،، والقيام ولو بركعه أعاننا الله وإياكم.
س/ ما الحكمة من تلاوة آيات يوجّه الخطاب فيها للنبيّ عليه الصلاة والسلام فقط، مثل الآيات في سورة الضحى؟
ج/ لأنَّ القرآن ليس خاصا بالنبي ﴿ﷺ﴾؛ فنحن تبَع له في الخطاب به؛ وتحويل ضمير الخطاب بعد وفاته ﴿ﷺ﴾ تصرف في القرآن؛ والله لم يأذنْ لأحد بتبديل أي شيء من كلامه؛ ولذلك أمر نبيه ﴿ﷺ﴾ أن يقول: (ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي) ونحن من باب أولى لا يمكن أن نبدله من تلقاء أنفسنا.
س/ هل يعني هذا أنّ لنا نصيبا في آيات مثل هذه الآيات (ما ودّعك ربك وما قلى)، (فإنّك بأعيننا)؟ كيف نفهم أن كلّ قارئ للقرآن مخاطب بمثل هذا؟
ج/ لا؛ لا يعني ذلك؛ كل قارئ للقرآن مخاطَب بمثل هذه الآيات على وجه اعتباره فيها بما حصل للنبي ﴿ﷺ﴾ من تعاقب أحوال الشدة والرخاء عليه وحصول الفرَج له وظهور كرامته عند الله وعنايته به ﴿ﷺ﴾؛ لا على اعتبار وقوع هذا الحادث لكل قارئ؛ أو أننا مثله ﴿ﷺ﴾ في انقطاع الوحي أو غير ذلك مما هو خاص به ﴿ﷺ﴾.
س/ ﴿إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ﴾ لماذا قال في الآية على خوف من فرعون (وملئهم) وليس وملئه؟ كيف (وملئهم)؟ هل كانوا سيفتنون بني إسرائيل أيضا مع فرعون؟
ج/ نعم كانوا يخافون الفتنة من ملئهم لأن فيهم من خالف ديانة أبويه ويخافون الفتنة من فرعون بالعذاب الذي توعدهم به ليصدهم عن الإيمان. ونسبة الفتنة إليه باعتباره الطاغية الآمر بها لا باعتباره الوحيد القائم بها؛ كما نُسب إليه الذبْح في (يذبِّح أبناءَهم) مع أنه كان بأمره هو وأيدي جنوده.
س/ ما الرد على من يزعم تناقض الآية الكريمة: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ مع الآية: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾؟
ج/ ليس بين الآيتين تناقض يقتضي الرد؛ فالأولى نهي وتأديبٌ للمؤمنين لينكفُّوا عن السخرية ببعضهم بالشتم أو الاستهزاء بالشكل والهيئة والمرض واللون وغير ذلك؛ والثانية ذمٌّ من الله تعالى لمن كفروا به وكذَّبوا رسله؛ فصاروا أضلَّ من الأنعام.
س/ ما الحكمة من تسمية الموت في القرآن بالهلاك: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ • ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾؟
ج/ الهلاك: الزوال والانعدام. فقوله: (كل شيء هالك إلا وجهه) أي كل شيء حتى ما عبد مع الله، كالأصنام هالك، والإلهية تنافي الهلاك وهو العدم. وفي قصة يوسف عليه السلام؛ معناها: لا يبعث الله في المستقبل أبدا رسولا بعد يوسف عليه السلام. والعلم عند الله.
س/ قرأت أن وصف يوسف عليه السلام بالهلاك وهو يطلق على من مات وليس له ذرية كما هو وصف الكلالة أما جوابكم حفظكم الله؛ يعني ليس في بني إسرائيل رسول بعد يوسف ولكن عيسى آخر رسلهم؟
ج/ جوابي كان لتفسير قوله "لن يبعث الله من بعده رسولا" فهذا زعم منهم، وهو زعم باطل.
س/ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ هل نستطيع أن نعيد الضمير (له) إلى شخص النبي ونقول أن الذي حُفظ هو النبي عليه الصلاة والسلام لأن سياق الآية يسمح لنا هذا القول؟
ج/ الضمير في «له» عائد للذكر، وهو الظاهر. وقيل: للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.