س/ السعدي فسر قوله تعالى: ﴿إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ أي: يضربون بأرجلهم الأرض، فهل هذا التفسير صحيح؟ وهل سبقه أحد بهذا التفسير؟
ج/ تفسير الركض بضرب الأرجل في الأرض هو شرح لعملية الركض، فإن الذي يركض هربًا يضرب الأرض برجليه حتى تكون حركته أسرع.
س/ ورد في تفسير السعدي أن معنى كلمة ﴿فُومِهَا﴾ أي ثومها، وورد في المختصر في التفسير أن معناها حبوبها، فما الأصح؟
ج/ يطلق (الفوم) في اللغة على الثوم وعلى الحنطة، فلذلك اختلف المفسرون في تفسيرها على قولين، والأقرب هنا تفسيرها بالثوم؛ لأنها قراءة ابن مسعود. والله أعلم.
س/ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ • يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ • وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ • وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ ما الحكمة من تقديم الأخ على الوالدين في هذه الآيات؟
ج/ ابتدأت الآيات بذكر الأخ لأنه مظنة النصرة، فالأخ أول ما يستنصر بأخيه، والله أعلم.
س/ ذكر البغوي وابن كثير عن قتادة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ أنه قال: "الروح بنو آدم وهذا مما كان ابن عباس يكتمه"؛ ما معنى أن ابن عباس رضي الله عنهما يكتم هذا؟
ج/ هذا الذي ذكراه موجود في الطبري؛ قال: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قال: الروح بنو آدم. وقال قتادة: هذا مما كان يكتمه ابن عباس. فإن كان راويه عن ابن عباس هو قتاده كما هو الظاهر. فمرويات قتادة عن الصحابة مرسلة إلا ما رواه عن أنس. وعليه فكل ما روي بسند قتادة عن ابن عباس لا يصح من هذا الطريق ولا أعلم لهذا الأثر سندا صحيحا. ومما يبعده ما روى مسلم: أن نجده، كتب الى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا ان أكتم علما ما كتبت إليه .. وعلى فرض صحته فمن العلم في نوعه أو بعض الزمان أو المكان أو الأحوال ما يجوز كتمه.
س/ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هل يصح تفسير (من قبلكم) بالملائكة والجن لأنهم خلقوا قبل البشر؟
ج/ نعم؛ ويؤيده قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ • وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ) فهذا نص قرآني يدل على أن الجان خلقت قبل أن يخلق الله الإنس.
س/ قال الزجاج رحمه الله في كتابه (معاني القرآن وإعرابه) في قوله تعالى ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى • وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾: "نزلت في رجل أكره ذِكره" من هو هذا الرجل، ولماذا كره الزجاج ذكره؟
ج/ قيل إنها نزلت في أمية بن خلف.
س/ في بعض الآيات القرآنية مثل: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يكون ضمير المتكلم جمع، فما القصد من ذلك ومن المتكلم؟
ج/ الله سبحانه وتعالى هو المتكلم، وقد تكلَّم عن نفسه بضمير الجمع وهو أحد الأساليب العربية المعروفة عند العرب، حيث يتكلم الشخص عن نفسه بضمير الجمع المنفصل (نحن) أو المتصل، أو يتكلم بصيغة المفرد، أو بضمير الغيبة (هو). وكلها جاءت في القرآن الكريم. والجمع يقتضي التعظيم.
س/ في تفسير قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ يقال أن الأشهر المعلومات هي شوال وذي القعدة وذي الحجة، هل الإحرام ومناسك الحج تبدأ من شوال؟
ج/ المناسك لا تؤدى إلا في أيام ذي الحجة، أما الإحرام فهو الذي يصح أن ينعقد من شوال.
س/ ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ • ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ هل (لبدا) الأولى و(لبدا) الثانية بنفس المعنى أو هي متقاربة في المعنى؟
ج/ نعم هما لغتان: بضم اللام أو كسرها والمعنى واحد. فمعنى (الأولى): يقول الكافر أنفقت مالًا متراكمًا بعضه على بعض من كثرته، ومعنى (الثانية): كاد المشركون يكونون على النبي -صلى الله عليه وسلم- جماعات بعضها فوق بعض متراكمة.
س/ ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا...﴾ أحد الأقوال في التفسير أنها كناية عن المرأة؛ هل في ذلك وجه في كلام العرب، وحينئذ ماذا يكون المقصود من الآية؟ هل كان لدى الرجل (٩٩) امرأة ويريد المرأة التي عند الرجل الآخر؟ ولماذا اختلفوا؟
ج/ الصحيح أن نأخذ الآية على ظاهرها، وما ورد فيها أنها المرأة من الإسرائيليات التي لم يثبت فيها شيء.