س/ ما الحكمة من خلق السماوات والأرض في ستة أيام مع أن الله يخلق بكن فيكون؟
ج/ ذكر العلماء رحمهم الله أنه خلقها في ستة أيام ليعلم عباده عدم العجلة وأن يتدبروا الأمور ويتعقلوها، فربهم الذي يعلم كل شيء وهو القادر على خلقها في لمحة بصر لم يعجل في خلق السماوات ولا في خلق الأرض، بل جعلها في ستة أيام، فأحكم خلقها، ونظمها ودبرها على أحسن تنظيم وأحسن تدبير.
س/ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..﴾ إلى قوله (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا) هل هناك خلق أفضل عند الله منا؟
ج/ نقل عن ابن القيم كلام جميل في هذه المسأله مفاده باختصار : (أن صالحي البشر أفضل باعتبار كمال النهاية، والملائكة أفضل باعتبار البداية، فإن الملائكة الآن في الرفيق الأعلى منزهين مستغرقون في عبادة الرب، وأما يوم القيامة بعد دخول الجنة فيصير حال صالحي البشر أكمل من حال الملائكة).
س/ قال الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ ثم قال: (منيبين إليه واتقوه) ما النكتة البلاغية في التحول من خطاب الفرد إلى الجمع؟
ج/ قد يخاطب الواحد في القرآن الكريم ويراد به مع الجماعة، فالخطاب في (فأقم ...) للنبي صلى الله عليه وسلم مع أمته) فعاد ضمير الجمع عليهم جميعا (منيبين ...).
س/ ما السر البلاغي في الآيات الثلاث من سورة الشورى: ﴿هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ • ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ • ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾؟
ج/ تقديم الضمير المنفصل (هم) يدل على الثبوت والدوام أي صفتهم الدائمة كذلك، ثم مجيء الأفعال مضارعة للدلالة على استمرار وتجدد الفعل منهم، فوصفوا بصفتي الثبوت والاستمرار وفي ذلك مزية ظاهرة.
س/ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لم ضُمت الهاء في (عليه)؟
ج/ يرى علماء معاني النحو أن الهاء جاءت مضمومة اتساقاً مع قوة العهد وضرورة الوفاء به إذ الضمة من الحركات الثقيلة ثم الضم عموماً يدل على الثبوت والدوام.
س/ ما اللمسات البيانية هنا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ (إِلَيْنَا) وَمَا أُنزِلَ إِلَى...﴾ • ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ (عَلَيْنَا) وَمَا أُنزِلَ عَلَى..﴾ في آل عمران؟
ج/ حرف الجر (على) يفيد الاستعلاء، فكأن الآيات نزلت من مكان عالٍ سامٍ فتحتم على من نزلت عليه أن يأخذها ويعمل بها ويفهمها أما الحرف (إلى) فهي تدل على انتهاء الغاية فكأنها وصلت اليهم وصولاً نهائياً من دون نقص ولا تبديل فيجب عليهم الأخذ بها والعمل بما فيها، والله أعلم.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ في سورة آل عمران، ومن المقصود في هذه الآية؟
ج/ الخطاب للصحابة رضي الله عنهم الذين لم يشهدوا بدراً فتمنوا أن يشهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهداً لينالوا من الأجر والكرامة ما نال شهداء بدر.
س/ ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا..﴾ على لسان زكريا، ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ على لسان مريم؛ ما الفرق بين (غلام) و(ولد)؟
ج/ الولد أعم من الغلام، فالولد يراد به الذكر والأنثى، فمريم لما أخبرها الملك بالخبر من الله جاءت بمفردة (الولد) لأنها لم تعلم بداية كونه ذكراً أو أنثى. أما الغلام فهو الذكر اليافع وربما قد بُِشر بكونه ذكراً فذكر مفردة الغلام تيمناً بوصوله إلى مرحلة الغلام العمرية، والله أعلم.
س/ ما الفرق بين القلب والصدر كما في قوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾؟
ج/ الصدور هنا بمعنى الضمائر، أي: يختبر ما فيها من نفاق وإيمان، والقلوب بمعنى العقائد، وتمحيصها: تطهيرها مما يخالطها من شك ووساوس حين تسمع شبه المنافقين، والله أعلم.