س/ في سورة الكهف عند ذكر مقتل الغلام قال: (فَأَرَدْنَا)، وعند ذكر الكنز قال: (فَأَرَادَ رَبُّك) ما الفرق بينهما؟
ج/ هذا من باب التنويع في الألفاظ والأساليب، وهو كثيرٌ في القرآن، وهو من سمات الفصاحة وحسن البيان.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ قيل في معنى كلمة (دساها): أخفاها بالمعاصي والآثام؛ ما مناسبة إيراد معنى الخفاء في مقام العصيان؟
ج/ (الدس) في اللغة: إدخال شيء في شيء، وهو يدل على الإخفاء ومنع المخفى من العثور عليه. فهو يمنعها عن التزكية والهداية، ومن وسائل منعها من الهداية اشغالها بالذنوب والمعاصي، والله أعلم.
س/ ما معنى قولة تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؟
ج/ أن المال والبنين مما يتزيَّن بهما الناس في الحياة الدنيا؛ وأن وجودهما وكثرتهما لا ينفع بذاته ما لم يُتقرب به لله، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه الباقيات الصالحات.
س/ ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ما رأيكم بمن فسر: (الباقيات الصالحات) بالبنات، بدليل قوله تعالى في أول الآية: (والبنون) لأن البنون يقصد بهم البنين؟
ج/ هذا من غرائب الأقوال؛ ويرده قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات الأربع ﴿سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر﴾: (فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات).
س/ قول تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ ما معنى المتشابه هنا؟ نريد من فضيلتكم أمثلة في الباب.!!
ج/ المتشابه هو ما يحصل في دلالته احتمال أكثر من وجه؛ ويكوم بعضها صحيحا وبعضها باطلا؛ ولا يتميز ذلك إلا برد المتشابه للمحكم. ومن أمثلة اتباع أهل الزيغ للمتشابه استدلالهم بآية (وهُوَ معكُم أينمَا كنتُم) فهذه الآية استدل بها بعض أهل البدع على أن الله ليس في السماء وأنه في كل مكان.
س/ هل يفهم من آية الظهار أن الرجل إذا لم يُكفِّر لا يقرب زوجته؟
ج/ نعم؛ لأن الله علَّق إباحة المسيس بأداء الكفارة فقال: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ • فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا).
س/ ﴿إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ هل تكرمتم بتفسير (وإن تشكروا يرضه لكم)؟ أفهم أن الله سبحانه يرضى الكفر لهم.!
ج/ الآية واضحة بحمد الله؛ فالله ذكر الكفر والشكر معًا؛ وقرر رضاه بأحدهما؛ وعدم رضاه بالآخر؛ فالذي لم يرضه هو الكفر (وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ) وأما المرضي فهو الشكر (وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) يعني يرضى لكم الشكر؛ وهو أقرب ذِكرا من الكفر؛ وواجب أن يعود إليه الضمير.
س/ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ استشكل علي فهم هذه الآية؛ (منكم) هل يجعل ملائكة من جنس البشر؟
ج/ لا؛ لا يكون من البشر ملائكة. معنى (منكم): بدلا منكم، والمراد: لو نشاء يا بني آدم لأهلكناكم؛ وجعلنا بدلا منكم ملائكة يخلفونكم في الأرض.
س/ ما الفرق في الخطاب في قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾ وقوله: ﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾، فالخطاب الثاني أيضاً مفهوم أنه عام للرجال والنساء وهناك آيات أخرى كذلك؟
ج/ الفائدة من ذلك التنويع؛ ولا فرق بين الأسلوبين من جهة المعنى، لأنَّ الأصل في التشريع كونُ الخطاب المذكر يتناول الإناث من حيث الحكم، لقيام الشريعة على التسوية بين المرأة والرجل في التكاليف لأنهنَّ شقائق الرجال، إلا ما استُثني وخصه الدليل بأحدهما.
س/ قال تعالى: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا..﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ..﴾ كانت قرية ثم صارت مدينة؛ ما السبب؟
ج/ الظاهر من ذلك الترادف؛ كما في نظائر هذا الموضع كقوله تعالى: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُون) وبعدها (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَ)؛ وقوله (إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) وبعدها (وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ).
س/ لم أفهم الجواب.
ج/ أنهما بمعنى واحد.