س/ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ إلى من تعود الهاء في يعرفونه؟
ج/ تعود إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
س/ قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ • إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ما معنى (العصر) هنا؟
ج/ اختلف المفسرون في معنى العصر هنا فقيل إنه الدهر أو الزمن. قال ابن كثير: "العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر"، وقيل: إنه أقسم بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بزمان الرسالة، فالمقسم به هو العصر الذي فيه هذا الرسول أو الرسالة لشرفه وقيل: صلاة العصر أو وقتها، أقسم بها لفضلها، وقيل: العصر هو أحد طرفي النهار. والراجح: أنه الزمن كله، وذكر ابن القيم أن ذلك هو قول المفسرين. وهذا المعنى هو المعروف المتبادر.
س/ ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ما تفسيرها؟ وما هو الدليل على أن الكرسي في هذا السياق موضع قدمي الرب جل وعلا؟
ج/ روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكرسي هو العلم، ولكن ذلك لا يصح عنه ولا يعرف في اللغة العربية أن معنى الكرسي هو العلم. والصحيح عن ابن عباس أن الكرسي موضع القدمين. ونقل بعض الأئمة اتفاق أهل العلم على صحتها عنه بخلاف القول: إنه العلم.
وأما إن الكرسي هو العرش فيرده؛ ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "ما السماوات السبع؛ والأرضون السبع؛ بالنسبة للكرسي؛ إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة" ومذهب عامة أهل السنة أن الكرسي هو: موضع قدمي الرب عز وجل وبه جزم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- وغيرهم. راجع لتضعيف ما روي عن ابن عباس: "كرسيه: علمه" تفصيلا في: القول الجلي في تخريج أثر ابن عباس في تفسير الكرسي والخلاصة فيما روي عن ابن عباس: "أن كرسيه علمه" أنه منكر؛ والمحفوظ عنه أنه قال: "الكرسي: موضع القدمين" وهذا التفسير: أنه موضع القدمين هو الثابت عن أبي موسى وله شاهدين مرفوعين عن أبي هريرة وأبي ذر وفيهما ضعف وأثر ابن عباس بأن الكرسي موضع قدمي الله عند ابن أبي شيبة، وابن خزيمة وصححه الألباني؛ وقال: الصحيح أنه موقوف وله حكم الرفع. هذا هو المحفوظ عن ابن عباس.
س/ من المقصود في آية النساء: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ...﴾؟
ج/ اختلف فيهم وصحح بعضهم كالشيخ مقبل في الصحيح المسند ما روى الحاكم وغيره من ذكر بعض خيار الصحابة فإن ثبت ذلك فلابد من توجيه. راجع فضلا تفسير الامام الطاهر بن عاشور رحمه الله لها. ورجح في المنار أنها في (المنافقين) أو (ضعاف الإيمان).
س/ هل يصح أن يقول الشخص أن قطع الرحم للمؤمن جزاءه لعنة من الله إسنادًا لقوله تعالى في سورة الرعد: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾؟
ج/ أصرح من ذلك قوله تعالى: (هَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ • أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ).
س/ في سورة النساء: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا..﴾ هل يشترط أن يكون (رجلاً) من الطرفين؟
ج/ اشتراط الذكورة في الحكمين مختلف فيه، اشترطه المالكية والحنابلة والشافعية في وجه لأن ذلك يفتقر إلى رأي ونظر ولعل قول الجمهور هذا أرجح خاصة إذا قلنا إن للحكمين سلطة التفريق بين الزوجين لأنه ليس للمرأة الحكم والفصل في الخصومات.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ • فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾؟
ج/ أي: كأنهم في نفارهم عن الحق؛ وإعراضهم عنه: حمر من حمر الوحش؛ إذا فرت ممن يريد صيدها؛ وهو (القسورة) وهو: الأسد؛ أو: الرامي.
س/ ﴿لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أليس مآل المنافقين الجنة؟
ج/ المنافق نفاقا أكبر وهو النفاق الاعتقادي باضمار الكفر وإظهار الإسلام مع بغضه وكراهيته .. كهؤلاء هم من أهل النار وهم مخلدون فيها. أما المنافق (نفاق عمل) (النفاق الأصغر) كالكذاب ومخلف الوعد والخائن ونحوها فهذا لا يخرج من الإسلام بذلك وقد بعذب بها لكنه لا يخلد.