س/ ماحكم الاستدلال بالآيات في غير مواضعها، مثل قول بعضهم: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾، أو قولهم عند كفايتهم شيئاً: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ)؟
ج/ يجوز بشروط: أن يكون المقام مقام جد، وأن تكون هناك مطابقة بين الآية والحال، وأن لا يكون في أمر حرام.
س/ قوله تعالى: ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ في تفسير الطبري: "وأخبرهم أن موتاً فـي سبـيـل الله وقتلاً في الله خير لهم مما يجمعون"؛ السؤال: ما الفرق بين (موتا في سبيل الله)، و(قتلا في الله)؟
ج/ لا فرق بينهما، لكن الطبري يريد بذلك حمل الموت المطلق على المقيد وهو القتل في سبيل الله، فيكون كلاهما في سبيل الله.
س/ ما معنى قوله تعالىٰ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾؟
ج/ جمهور السلف أن المراد: أن لا تجعل الحلف واليمين حائلا دون فعل الخير والتقوى والبر فإذا حلفت على يمين فوجدت الخير في غيرها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾؟
ج/ المراد عند جمهور السلف: العدل القلبي، فهذا معفو عنه، وورد فيه حديث السنن: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ نقل ابن جزي قول ابن عطية أن المفسرين أجمعوا على ذاك المعنى ثم نجده يأتي بمعنى آخر فهل جائز أن تخرج عن المعنى المجمع عليه إلى معنى آخر ؟
ج/ ينبغي التأكد من حكاية الإجماع فإن فهم عمرو بن العاص رضي الله عنه للمعنى المذكور يعارض هذا النقل، وهو داخل في التفسير النبوي لإقرار النبي عليه الصلاة والسلام له.
س/ هل تعني بالتأكد الرجوع إلى الكتاب أو التثبت من أن المفسرين أجمعوا على هذا المعنى؟
ج/ هذه عبارة ابن عطية: (فأجمع المتأولون أن المقصد بهذه الآية النهي عن أن يقتل بعض الناس بعضها، ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل، أو بأن يحملها على غرر ربما مات منه، فهذا كله يتناوله النهي). الإجماع على المعنى، واللفظ يشمل فهم عمرو بن العاص.
س/ ما سبب مجيء كلمة ﴿ثُعْبَانٌ﴾ تارة، وكلمة ﴿حَيَّةٌ﴾ تارة أخرى في سياق قصة موسى عليه السلام؟
ج/ مما قيل: التعبير بالحية ورد حينما كان الخطاب لموسى عليه السلام، ولا يراد من الحية إلا جنسها، وأما الثعبان فورد التعبير بها في موضع التحدي والإعجاز، لما في (الثعبان) من العِظَم والتهويل، والله أعلم.
س/ قال الله تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ هل أخذ من هذه الآية الاستشفاء ببعض العيون المباركة في الأرض كزمزم وغيرها من العيون لمن أصابه مرض في جلده؟
ج/ هذه حادثة عين لأيوب عليه السلام، ولا وجه فيما يظهر لهذا الاستنباط، وأما ما ورد من الاستشفاء بزمزم وغيره فمحله أدلة أخرى من السنة، أو ما كان بالتجربة.
س/ قال تعالى: ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ ما وجه المناسبة بين آخر الآية وما قبلها؟
ج/ جملة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) ذكرت في القرآن الكريم عدة مرات، بعد مجموعة نعم أنعم الله بها على عباده، للدلالة على أن الذي ينتفع بدلالة هذه النعم على المنعم هو المؤمن، الذي من شأنه أن يصبر عند المصيبة، ويشكر عند النعمة.