س/ قال تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ لماذا جمع القلب مع أن المقصود قلب عائشة وحفصة رضي الله عنهما؟
ج/ القاعدة في اللغة العربية: أن كل جزأين أضيفا إلى صاحبيهما، وكانا مفردين لا يوجد لهما ثان من جنسهما، كالقلب، والظهر، والبطن: جاز فيهما ثلاثة أوجه: والأحسن الجمع -[وعليه جاءت الآية]- ويليه الإفراد، ويليه التثنية، قيل لأن الإتيان بصيغة الجمع دون صيغة التثنية، كان تجنبًا لاجتماع تثنيتين في كلمة واحدة؛ لما فيه من ثقل في اللفظ، فعدلوا عنه إلى صيغة الجمع، تخلصًا من ثِقَل التلفظ بصيغة التثنية، وطلبًا للخفة، وتحريًا لسهولة اللفظ. ومما جاء في السنة النبوية على هذا الأسلوب، قوله صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين رأياه يمشي مع صفية رضي الله عنها:(وإني خشيت أن يُقذف في قلوبكما) متفق عليه، فلم يقل لهما: (قلبيكما) بصيغة التثنية. وهذا الأسلوب جاء في الشعر والنثر كثيرا.
س/ ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ لم زاد حرف الباء في (وبذي القربى)؟
ج/ في سورة النساء أعاد حرف الجر (الباء) للتأكيد على صلة الأقارب بالإحسان وحثهم على ذلك لأن أهل الجاهلية أفسدوها.
س/ كيف نجمع بين قول الله في الآيتين: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾؟
ج/ (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ): حكم قطعي من الله أن هذا لا يكون في التشريع، (لَا تُحَمِّلْنَا): دعاء مستجاب من العباد؛ فلم يكن تكليفا لهم بما لا يطيقون.
س/ لماذا قال الله عز وجل: ﴿وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ في سورة الأعراف، والإثم والبغي لا يكونان بحق أبداً؟
ج/ قال تعالى: (بِغَيْرِ الْحَقِّ) زيادة بيان، فإنه لا يتصور بغي بحق، ولو كان بحق فلا يسمى بغياً.
س/ ما الفرق بين ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ وبين ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾؟
ج/ يبسط الرزق لمن يشاء أي يوسع رزق من يشاء من العباد، يقدر له أي يضيق الرزق على من يشاء، وله الحكمة سبحانه في هذا وذاك.
س/ ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ ما وجه الشبه أو العلاقة بينهما؟ وما الحكمة من ذكرهما معا بالمعيّة؟
ج/ جمع الله بين البرق والسحاب لأنه مقارنهما في كثير من الأحوال، والملائكة عطف على الرعد أي وتسبح الملائكة من خيفته أي خوفا من الله.
س/ ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ أليس الذي بشرها جبريل عليه السلام؟ فلم جاءت الملائكة بالجمع؟
ج/ من إطلاق العام وإرادة الخاص.
س/ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ ما الغاية من تكرار كلمة (اصطفاك)؟
ج/ قال ابن سعدي: الاصطفاء الأول يرجع إلى الصفات الحميدة والأفعال السديدة، والاصطفاء الثاني يرجع إلى تفضيلها على سائر نساء العالمين.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ﴾؟
ج/ يعني: ثم إذا شاء الله أنشره بعد مماته وأحياه.
س/ أعلم أنه بعد ممات؛ يبقى لدي إشكال في (إذا شاء) أنشره، هل هناك احتمال أن إذا شاء لم ينشره؟
ج/ طبعاً لا راد لمشيئة الله؛ وبعث الإنسان بعد الموت مقرر بنصوص أخرى؛ إنما المقصود: أن وقت بعثه بعد الموت متعلق بمشيئة الله.