س/ لماذا عبر عن الرسول بـ (الْمُرْسَلِينَ) في ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ وكذلك ثمود وقوم لوط وغيرهم؟
ج/ قال البغوي: إنما أرسل إليهم رسول واحد؟ قال: إن الآخر جاء بما جاء الأول، فإذا كذبوا واحدا فقد كذبوا الرسل أجمعين.
س/ في سورة الأعراف وردت كلمة ﴿رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ إلا مع صالح عليه السلام قال: ﴿رِسَالَةَ رَبِّي﴾؟
ج/ قال الشنقيطي: بيّن جل وعلا الرسالات التي أبلغها رسوله شعيب إلى قومه في آيات كثيرة.
س/ ما تفسير الآية: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾؟
ج/ وابتدع المشركون بالله أن جعلوا لله مما خلق من الزروع والأنعام قِسْمًا، فزعموا أنه لله، وقِسْمًا آخر لأوثانهم وأنصابهم، فما خصَّصوه لشركائهم لا يصل إلى المصارف التي شرع الله الصرف فيها كالفقراء، وما خصَّصوه لله فهو يصل إلى شركائهم من الأوثان يصرف في مصالحها، ألا ساء حكمهم وقسمتهم.
س/ قال تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ما مناسبة ختم الآية ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾؟
ج/ ختم الآية بالسمع والعلم؛ لأن المقام قد يقتضي قولًا كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ وبالعلم؛ لأن قوله ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ محله القلب، ومتعلقة العلم؛ لأن ما في القلب لا يسمع ولا يرى، وإنما يعلم فهو سميع بما يقال لهن أو يقلنه؛ عليم بما في قلوبهن وقلوبهم من الفتنة.
س/ في سورة غافر: عن سيدنا يوسف قال ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾ وكلمة الهالك تستعمل مع المتوفى الظالم، فنقول هلك فلان الظالم؟
ج/ الهلاك في اللغة والقرآن هو الموت وهو عام في الإنسان وغيره كالأموال وليس يقتضي الذم أو العقوبة، ومنه (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ).
س/ في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً﴾ هل يدخل فيها نعمة القرآن؟ أن يعطى الإنسان هذه النعمة فيفرح بها ويمده الله بها ليظن أنه في خير وهو عكس ذلك؛ كقوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ﴾؟
ج/ الظاهر أن الأبواب المرادة هاهنا هي التي كانت مغلقة وقت أن أخذوا بالبأساء والضرّاء، فعلم أنّها أبواب الخير لأنّها التي لا تجتمع مع البأساء والضرّاء. ولكن لا يظهر من السياق أنها هنا نعمة الدين والقرآن لأنها لم تكن مغلقة، ولكن القرآن الكريم نعمة من أعظم النعم وقد يسلبها العبد بأسباب جماعها عدم القيام بحق هذه النعمة.