س/ ما معنى قول الله عز وجل: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ..﴾؟ ومن هم هؤلاء الذين خلطوا عملهم وفيمن نزلت الآية؟
ج/ في الآية ودلالتها حكم عام فيمن كانت هذه أوصافهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، قال ابن عباس: نزلت الآية في أبي لبابة وجماعة من أصحابه تخلفوا عن رسول اللّه في غزوة تبوك، فلما رجع رسول اللّه من غزوته، ربطوا أنفسهم بسواري المسجد، وحلفوا ألا يحلهم إلا رسول اللّه فنزلت الآية فأطلقهم.
س/ الآية ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾، هل هي موجهه للكفار فقط ؟ أم أن الكفر هنا المقصود به هو كفر النعمة وليس كفر الإشراك ؟
ج/ اختلف المفسرون في المعني بهذه الآية فاستظهر أبو حيان أن المراد بالإنسان جنس الكافر، وقيل: هو معين كعتبة بن ربيعة، فغالب كلامهم أنها في الكافر، لكن لا يمنع أن يكون لكل إنسان منها نصيب بحسب حاله. والله أعلم.
س/ ما الحكمة من التفصيل في سورة يس (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) والإيجاز في سورة الصافات (وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ)؟
ج/ هذا يرجع إلى مقصد كل سورة والهدف العام منها.
س/ في قصة موسى عليه السلام مع صاحب مدين عرض عليه الزواج فقال له: ﴿أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ والفقهاء يقولون من شروط الزواج تعيين الزوجة فما توجيه ذلك؟
ج/ الآية تبين أنه عرض عليه إحدى ابنتيه، ولم تذكر تفصيل ذلك لعدم الحاجة إليه، لكن لا يمنع أنه اختار واحدة منهما بعد عرض صاحب مدين. والله أعلم.
س/ ما معنى قوله تعالى: (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ)؟
ج/ معنى الآية: أن السماء عند تشققها وتصدعها عند قيام الساعة تكون حمراء اللون كالوردة، وذات ذوبان وسيلان كالطلاء.
س/ (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) هل المقصود القران الكريم الذي بين أيدينا أم أن المقصود هو الكتاب في اللوح المحفوظ؟
ج/ اختلف المفسرون في المراد بالكتاب الذي لا يمسه إلا المطهرون، هل هو اللوح المحفوظ، أو القرآن؟، ولكل دليله وحجته، والأقرب عندي أن المراد به اللوح المحفوظ الذي لا يمسه إلا المطهرون من الملائكة. والله أعلم.
السؤال/ قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهُ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ ما علاقة السمع بالليل في هذه الآية؟
الجواب/ «خص الليل بذكر السمع؛ لأن سلطان السمع يكون بالليل، وتسمع فيه الحيوانات ما لا تسمع في النهار؛ لأنه وقت هدوء الأصوات وخمود الحركات، وقوة سلطان السمع» .. قاله ابن القيم -رحمه الله تعالى- في: (مفتاح دار السعادة).
السؤال/ في قوله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾، ما سبب تخصيص الأذقان؟ مع أن المتبادر أن أول ما يخرُ من الوجوه الجباه وهي التي تلاصق الأرض بنزولها بينما تعلو الأذقان، فما وجه تخصيص الأذقان بالذكر؟
الجواب/ هذا أسلوب عربي معروف يعبر به عن الخضوع، يقال: خر للأذقان، أي: خضع وسجد على وجهه، وإلا فإن السجود على الذقن لا يصح وإنما المقصود السجود على الجباه والوجوه؛ وعبر بالذقن عن ذلك لقربه منه، والشاعر يقول في وصف سقوط خصمه: فخر صريعًا لليدين وللفم، أي: سقط على وجهه.
السؤال/ في سورة يونس قال الله تعالى: ﴿أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾، ما الحكمة من التغاير حيث أفرد السمع بينما جمع الأبصار؟
الجواب/ أفرد السمع لأن الإنسان لا يمكن أن يدرك كل المسموعات في وقت واحد، بينما يمكن أن يبصر العديد من الأشياء في وقت واحد، والله أعلم.