س/ ذكر بعض اللُغويين في معنى القلب في قوله تعالى: (وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) أن المراد العقل، بدلالة قوله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)، فما حكم هذا التفسير؟
ج/ هذا خلاف تفسير المفسرين، ولكن لعل من قال ذلك يقصد أن الغاية من عمي القلب عدم العقل للمراد والعمل به، لقوله في أول الآية (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) فجعل الغاية من القلب هو العقل به والاعتبار.
س/ ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ... ﴾ ما معنى (آسن)؟
ج/ مثل الجنة التي وُعد المتقون: بمعنى صفة الجنة التي وُعد المتقون، فمثل هنا بمعنى صفة، فيها أنهار من ماء غير آسن: الآسن هو المتغير؛ متغير الطعم ومتغير الرائحة. إذا قيل هذا ماء آسن: أي رائحته كريهة، وطعمه غير مستساغ.
في الجنة المياه ليست آسنة، الأنهار في الجنة فيها ماء يجري لا يتغير لونه ولا يتغير طعمه ولا تتغير رائحته، بل هو أجمل ما يكون لوناً وطعماً ورائحة، فهذا هو معنى الآسن.
الآسن: هو متغير اللون والطعم والرائحة، وغير الآسن: هو الذي ليس فيه هذه الصفات، والله أعلم.
س/ (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) ما تفسير هذه الآية، وهل يدخل معها وساوس النفس والشيطان دون إرادة؟
ج/ معنى الآية: أن الله عز وجل لا يكلف الإنسان من الأحكام الشرعية فوق طاقته، ولذلك شرع الله عز وجل التخفيف عمن لا يستطيع القيام بهذه الأحكام، وأخبر تعالى أن الإنسان محاسب على ما كسبت يداه من خير أو شر، وأما الوساوس والخواطر فلا يحاسب عليها العبد.
س/ في قوله تعالى: (وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ) كنت أحيانا عندما أصل لكلمة (بِزَعْمِهِمْ) أخفض صوتي، وكأنها جملة اعتراضية، فتظهر من خلال الصوت والقراءة، ثم عدلت عن هذا وصرت أرفع صوتي بالآية كاملة، فما الحكم هنا عند خفض الصوت في الجمل الاعتراضية في القرآن؟
ج/ لا بأس بارك الله فيك، ولكن دون الخفض الشديد عند الإمامة.
س/ قال تعالى: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) صيغة ظلّام، لم استخدمت هنا دون استخدام صيغة ظالم فإن الله سبحانه وتعالى ليس ظالما حتى يكون ظلاما، تعالى الله علوا كبيرا؟ ما الغرض هنا؟
ج/ ظلام هنا ليست للمبالغة، وإنما للنسبة، مثل ما يقال: نجار وحداد ونحوها.
س/ في سورة النساء الآية (٥) ذكر الله أن نرزق اليتامى في أموالهم فقال (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) وفي آية (٨) ذكر لنا عند القسمة أن نعطي اليتامى من الأموال فقال (فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ) فما الفرق بين (فيها) و (منه)؟
ج/ لحث الولي على مال اليتيم أن يشتغل بماله، وتكون النفقة عليه من الكسب وليس من أصل المال، فيكون الرزق فيها لا منها.
س/ في سورة الكهف قال الخضر لموسى قبل إيضاح الحكمة من أفعاله (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)، وبعد أن وضح له حكمة الله سبحانه وتعالى قال له: (مَا لَمْ تَسْطِع) فما الفرق بين تستطع وتسطع ولم قدمت التي بالتاء قبلا، وأتبعتها التي بدونها؟
ج/ نظرا لوجود الإشكال وعدم معرفة موسى عليه السلام قال تستطع، وبعد معرفته قال تسطع، فالزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى.
س/ قال تعالى في سورة الأعلى: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى • صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)، فهل المقصود أن ما تضمنته آيات سورة الأعلى كانت في صحف إبراهيم وموسى جميعها، أم فقط الآيات الأخيرة منها؟
ج/ نعم بارك الله فيكم، يراد مضمون آخر الآيات.