س/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ﴾ هل المقصود من الآية من سورة المائدة أن الشهادة على الوصية تشترط في سفر فقط ؟
ج/ ليس الأمر كذلك فالشهادة على الوصية تكون في السفر والحضر، ولكن هذه الآية نزلت في قصة تميم الداري وعدي بن بدَّاء، وكانا في سفر ففصلت في كيفية الإشهاد على الوصية في السفر مع عدم وجود شاهد مسلم.
س/ ما الحكمة من تكرار الأربعين في كتاب الله (أربعين يوم وأربعين سنة)؟
ج/ في كل موضع لها حكمة الله أعلم بها، فأربعون سنة إذا بلغها المرء بلغ أشده ورشده، وأربعون عاماً مكثها بنو إسرائيل في التيه جعلت جيلاً جديداً يولد خالياً من عيوب الآباء، ومواعدة موسى ربه أربعين ليلة ليكتمل تلقيه للوحي.
س/ ما الفرق بين الهدي والنسك والقلائد؟
ج/ أما الهدي فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك ، إلى بيت الله ، تقربا به إلى الله، وطلب ثوابه؛ وقد روي عن ابن عباس أن "الهدي": إنما يكون هديا ما لم يقلد، و"القلائد": قيل هي مقلدات الهدي؛ وتقليد الهديِّ: أن يُعلَّق في عنق الهدي قطعة من جلد وغيره؛ لِيُعْلَم أنه هديٌّ.
وقيل: القلائد التي كان المشركون يتقلدونها إذا أرادوا الحج مقبلين إلى مكة، من لحاء السمر وإذا خرجوا منها إلى منازلهم منصرفين منها، من الشعر، واختاره الطبري فيكون معنى الاية: ولا تحلوا المقلد نفسه بقلائد الحرم، وأما (نسك) في القرآن الكريم فقد جاءت:
- بمعنـى (الذبائح) التي يُتقرب بها إلى الله سبحانه.
- وبمعنى (شعائر الحج).
- وبمعنى (الأماكن) التي تؤدى بها شعائر الحج.
- وبمعنى (الموضع) الذي تقدم به الذبائح تقرباً إلى الله تعالى.
- وبمعنى (العبادة) مطلقاً.
كما هي في أصل اشتقاقها اللغوي.
س/ لماذا يأتي وصف أهوال يوم القيامة في الماضي وكأنها حصلت من قبل؟
ج/ دلالة الماضي على المستقبل في الآيات التي تتحدث عن مشاهد يوم القيامة: لتحقق وقوعها، ولاستثارة العقول للتفكر في هذا الأمر العظيم، واتخاذ العُدة لمواجهة أهواله بالتزود بالعمل الصالح.
س/ من المعلوم أن اسم الإشارة " تلكما" يأتي مع التثنية، هلا وضحتم لنا ما هي الدلالة من مجيئها هنا {...عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ...} مع المفرد⸮
ج/ لأن المخاطب بذلك مثنى وهما آدم وحواء، وهذا أسلوب صحيح في الخطاب، ويجوز أن يقال عن تلك الشجرة كذلك.
س/ في قوله تعالى: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ • الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ) هل يصح أن نقول أن الملاقاة هنا هي في الصلاة بحيث يستشعر العبد أنه ملاق ربه فإذا أيقن بذلك خشع في صلاته؟
ج/ المقصد بالملاقاة في الآية البعث يوم القيامة ولقاء الله في الآخرة، فهم يعتقدون ويوقنون بلقاء الله، ولذلك يدفعهم ذلك للخشوع في الصلاة، وقد يقال إنهم يتذكرون بالوقوف بين يدي الله في الصلاة وقوفهم بين يدي الله في القيامة فيخشعون فيستقيم كلامك.
س/ جاء في سورة الشعراء: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ ...﴾ تكررت في قصة نوح وهود وصالح ولوط وجاءت الآية في قصة شعيب بدون قوله (أخوهم) وجاء في سورة العنكبوت قوله تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) لماذا حذفت في الشعراء؟
ج/ حذفت في الشعراء لأنه نسبهم للأيكة التي كانوا يشركون بها، فلم يقل أخوهم.