س/ أشكل علينا قول أبي زهرة في تفسيره للآية (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ) فقال (وأهل الإنجيل هم من عاصروا المسيح) ثم قال (فلما جاءت شريعة محمد صاروا أهل شريعته لأنهم مخاطبون برسالته...) ٤ / ٢٢٢١، هل نفهم من كلامه عدم إطلاق تسمية أهل الإنجيل على النصارى بعد نزول القرآن؟ وهل له قول من السلف؟
ج/ لعله يريد أهل الإنجيل المخاطبون في الآية لا على العموم.
س/ قال عز وجل: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ) هل يجوز أن نطلق تسمية أهل الإنجيل على النصارى بعد نزول القرآن ؟ لأن حينئذٍ أصبحوا مخاطبين بالقرآن والإنجيل منسوخ بالقرآن.
ج/ ذكر القرطبي القراءات في هذه الآية وبين المعنى على كل قراءة: فعلى قراءة نصب الْفِعْلِ تكون اللَّامُ لَامَ كَيْ ، وتكون متعلقة بقوله: "وآتيناه" فلا يجوز الوقف، أي وآتيناه الإنجيل ليحكم أهله بما أنزل الله فيه) ومن قرأه على الأمر فهو كقوله "وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم" [المائدة:٤٩] فهو إلزام مستأنف يبدأ به، أي ليحكم أهل الإنجيل أي في ذلك الوقت، فأما الآن فهو منسوخ، وذكر القطبي قولًا آخر بصيغة التضعيف فقال؛ وقيل: هذا أمر للنصارى الآن بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، فإن في الإنجيل وجوب الإيمان به، والنسخ إنما يتصور في الفروع لا في الأصول.
س/ ما الراجح في تفسير (حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) من الذي ظنوا؟
ج/ الذي رجحه ابن جرير الطبري قول الضحاك ومن قال بقوله: وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم الموعد.
س/ قال الله عز وجل: {يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} ما معنى بغير حق؟ ومعنى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ} هل يكون اتباع الهوى بهدى؟
ج/ قال الطاهر ابن عاشور: (بين أن الهوى قد يكون محمودًا إذا كان هوى المرء عن هدى).
السؤال/ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾؟
الجواب/ الفاسق إذا وقب: هو الليل إذا أظلم، قاله الجمهور، وفسّره بعضهم بالقمر إذا طلع؛ لحديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخذ بيدها فأشار بها إلى القمر فقال: «استعيذي بالله من شر هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب» صححه الترمذي والحاكم والألباني. فالمعنى الجامع: الليل إذا أظلم، والقمر إذا غاب.
السؤال/ في قوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾، أريد أن أعرف ما هي هذه التسع آيات؟
الجواب/ في هذه السورة ذكر الله تعالى آيتين: (اليد والعصا)، وفي سورة الأعراف ذكر السبع الباقية، وهي: (الطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم والأخذ بالسنين ونقص الثمرات)، فهذه تسع آيات.
السؤال/ ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾، وفي زمرة أهل الجنة: ﴿وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾، الفرق هو الواو، فماذا يعني هذا؟
الجواب/ قيل: حذف الواو في قصة أهل النار؛ لأنهم وقفوا على النار وفُتِحَت بعد وقوفهم إذلالا وترويعًا لهم. أما زيادة الواو في أهل الجنة فهو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله تعالى. والتقدير وحتى إذا جاؤوها وأبوابها
مفتحة، ذكره المهدوي.
س/ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ما معنى ظلالهم؟
ج/ معنى الآية: ولله يسجد من في السماوات من الملائكة، ومن في الأرض من المؤمنين به طوعًا، وأما الكافرون فإنهم يسجدون له كُرهًا حين يضطرون لذلك، ويسجد أيضًا ظلال كل من سجد لله طوعًا أو كرهًا في أول النهار وآخره. فالظل شكل من السجود غير الاختياري، فإن أبى أن يسجد بجسده، فإنه يسجد بظله.
س/ قال الراغب في مادة فرح: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) ولم يرخص في الفرح إلا في قوله تعالى: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) ما وجه الربط بين الآيتين؟ هل يصح أن يقال أن الآية الثانية مقيدة لإطلاق الآية الأولى؟
ج/ يقصد الراغب رحمه الله أن الفرح المباح هو ما كان بالقدر المناسب في الموضع المناسب، أما غير ذلك فإنه يكون مذمومًا. والله أعلم.
س/ ما معنى قوله تعالى (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)؟
ج/ المعنى: أن عرش الله عز وجل كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض. أما الكيفية فالله أعلم بها.