س/ ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ في كتاب: المشترك اللفظي في ضوء غريب القرآن وجدت معنى (مالوا) لكلمة (ظلوا) هل هذا المعنى صحيح لأني بحثت ولم أجد في كتب التفاسير ما يدل عليه؟
ج/ ظل من أخوات كان وتعني أدام فعل ما بعدها، وفسرها هنا نسبة لما بعدها فالعروج والخضوع تقتضيان الميل؛ لا أن ظل مجردة معناها كذا.
س/ ما الحكمة من أن يصف الله من لا يسمع بأنه لا يعقل، كما في قوله تعالى ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾؟
ج/ هذه صفات مختلفة للكفار ينفي الله تعالى عنهم الشيء عادة بانتفاء ثمرته.
س/ قال عز وجل (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ...) الحياء شعبة من الإيمان والإيمان منبعه القلب ولما استنار القلب بالإيمان ظهر ذلك على الجوارح، هل يصح هذا الاستنباط من الآية؟
ج/ لا داعي لتكلف أخذ كل هذا من الآية مع أنها لم تنص عليه ولا هو ظاهر منها بل ووجه استنباطه غير واضح، يكفي أن بعض هذه المعاني ثابتة بالنص، ففي الصحيحين مرفوعا: "الإيمان بضعٌ وستون شعبة؛ والحياء شُعْبة من الإيمان".
وهو عمل قلبي، ولا يمكن تصور وجوده في القلب إلا بظهور أثره على الجوارح وبمقدار حياء الجوارح يقاس حياء القلب.
وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة وكذلك الأدلة الظاهرة على العلاقة بين إيمان القلب وعمل الجوارح فلا حاجة إلى تكلف أخذ ذلك من الآية.
وكان دليل هذا الحياء من كلامها: أنها لم تَنسب أمْر الدعوة والجزاء لِنفسها بل نسبته إلى أبيها، فـقالت ( إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ...)
قال ابن كثير رحمه الله تعالى : "وهذا تأدُّب في العبارة، لم تَطلبه طَلبا مُطلقا؛ لئلا يُوهِم رِيبة...".
س/ ما تفسير (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ)؟ هل ذكر الجهالة هنا قيد، وهل يُعمل سوء بغير جهالة؟
ج/ الجهالة هنا تشمل معنين؛ الأول: (ضد العلم)، الثاني: (بمعنى الطيش والسفه، واتباع الهوى) فالإنسان يفعل المعصية إما لجهله أو لطيشه. والله أعلم.
س/ ما تفسير قوله تعالى (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) ؟
ج/ أمر الله تعالى في الآية الزوج المطلق بالنفقة على طليقته عندما تكون مرضعًا لطفله، ثم أخبر عز وجل أنه في حال وفاته فإن حكم النفقة ينتقل إلى وارثه.
س/ ما معنى وارثه؟
ج/ المراد الذي يرث الأب الميت، سواء كان ولدًا أو أبًا أو أمًا أو زوجة أخرى، أو غير ذلك، فنفقة المرضع تجب في مال المورث.
س/ "اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات"، ما الفرق بين المسلم والمؤمن؟
ج/ اختلف العلماء في الفرق بين الإيمان والإسلام، والأقرب أنهما إذا اجتمعا في نصٍّ واحد كهذه الآية، فإن المراد بالإسلام الشعائر الظاهرة التي يحكم من خلالها بإسلام الشخص، والمراد بالإيمان ما وقر في القلوب وصدقته الجوارح. والله أعلم.
س/ في مناسبة الجمع في البسملة بين علم الجلالة، وصفتيّ (الرحمن الرحيم) نقل ابن عاشور مناسبة لـِ البيضاوي وثانية لمحمد عبده وثالثة له، ماهي هذه المناسبات الثلاث؟
ج/ ذكر رحمه الله تعالى في مناسبة الجمع في البسملة بين علم الجلالة وبين صفتي الرحمن الرحيم:
قول البيضاوي: إن المسمي إذا قصد الاستعانة بالمعبود الحق الموصوف بأنه مولي النعم كلها يذكر علم الذات إشارة إلى استحقاقه أن يستعان به بالذات؛ ثم يذكر وصف الرحمن إشارة إلى أن الاستعانة على الأعمال الصالحة وهي نعم؛ ثم ذكر قول الأستاذ محمد عبده: إن النصارى كانوا يبتدئون أدعيتهم ونحوها باسم الأب والابن والروح القدس إشارة إلى الأقانيم الثلاثة عندهم؛ فجاءت الفاتحة بالرد عليهم بأن الإله الواحد وإن تعددت أسماؤه فإنما هو تعدد الأوصاف.
والذي ذكر الطاهر رحمه الله تعالى بعده ليس في هذه المسالة؛ ولكن ذكر أن البسملة كانت قد جرت على ألسنة الأنبياء من عهد إبراهيم عليهم السلام فهي من كلام الحنيفية؛ وقد استدل لذلك، فهي مناسبتان لا ثلاث، وسأضع نص كلامه في الصورة تحت.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ؟
ج/ قل - أيها الرسول - للذين آمنوا بالله، وصدقوا رسوله: تجاوزوا عمن أساء إليكم من الكفار الذين لا يبالون بنعم الله أو نقمه، فإن الله سيجزي كلًّا من المؤمنين الصابرين، والكفار المعتدين، بما كانوا يكسبون من الأعمال في الدنيا.
س/ ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ تصف الآية سجود المؤمنين من أهل الكتاب حينما يسمعون ذكر الله ووحيه إلى أنبيائه، هل هذا التفسير صحيح؟
ج/ نعم هذا صحيح .
س/ في سورة النساء ذكر في آيات التوبة: السوء والسيئات، فما الفرق بينهما؟
ج/ السوء هنا مطلق الذنب، وكأن في إفراده هنا تقليل منه وتخفيف على المرء التائب، والسيئات جمع سيئة وكأنه يشير إلى السيئات الكبيرة والذنوب العظيمة التي يصر عليها المرء حتى يعاجله الأجل.