س/ ما الفرق بين التبذير والاسراف هنا (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ )،(وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً) وهل نستطيع إبدال اللفظين، وإذا أبدلناهم هل يتغير المعنى؟
ج/ قيل هما بمعنى واحد، وقيل بل لكل منهما معنى خاص
فالإسراف: هو صَرف الشيء فيما ينبغي، لكنه صرف زائد على ما ينبغي، والتبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي.
التبذير: جهل بمواقع الحقوق، والإسراف جهلٌ بمقدار الحقوق.
ولا يمكن إبدال اللفظين لاقتضاء كل موضع بلفظه.
س/ ما المقصود بجهل مواقع الحقوق؟
ج/ أي أن التبذير يكون في الإثم والمحرم ابتداء، بينما الإسراف يكون في مقدار المصروف المتجاوز للمطلوب.
س/ (يا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا) كأنه قال: أين لك هذا؟ وكيف لك هذا؟ سأل المصدر ثم سبب استحقاقها له، فكان جواب الأول: {قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ} وجواب الثاني: {إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
وقد ظهرا في دعاء زكريا ربه فالأول في قوله {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ} والثاني في قوله {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}؟
ج/ نعم صحيح.
س/ (...وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرࣰاۗ وَلَا یَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدࣰا)
علامة الوقف أولى عند (حاضرا)؛ فهل عند الوصل يتغير المعنى بشكل كبير؟
ج/ الوقف هنا جائز وهو أولى من الوصل، لتمييز نفي الظلم عنه سبحانه، ولو وصل فهو جائز وليس فيه معنى محذور.
س/ ﴿قالَ الَّذي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتابِ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن يَرتَدَّ إِلَيكَ طَرفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُستَقِرًّا عِندَهُ قالَ هذا مِن فَضلِ رَبّي لِيَبلُوَني أَأَشكُرُ أَم أَكفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبّي غَنِيٌّ كَريمٌ﴾
هل كان الذي عنده علم من الكتاب ملَكا أم بشرا؟
ج/ الذي يظهر أنه أحد الجن الذين حول النبي سليمان عليه الصلاة والسلام، ممن أوتي قوة وقدرة خارقة.
س/ هل يصح تعميم المعنى القرآني على الناس على سبيل المثال في قوله تعالى نهاية سورة يونس (واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله..)
أي تقال هذه الآية للشخص من باب الحث على فعل الطاعات والصبر عليها، مع علمنا بأنها نزلت على النبي ﷺ؟
ج/ نعم يصح ذلك وفقك الله. فهي ذات دلالة عامة، ولعلك تتكرم بقراءة هذا المبحث القصير في حكم الاستشهاد بالآيات في غير ما نزلت فيه للدكتور مساعد الطيار
س/ في قوله تعالى:(الله يستهزئ بهم...)
«يخادعون الله و هو خادعهم»
«و يمكرون و يمكر الله»
هذه الصفات الذميمة لا يمكن ولا تليق بجلال الله سبحانه، فكيف يستقيم ذلك؟
ج/ هذه الصفات جاءت من باب المشاكلة كما يقول العلماء. فهي تطلق على الله في مقابل مثلها، فهو يمكر بمن يمكر به، ويستهزئ بمن يستهزئ به وبأوليائه، وهي صفة كمال في هذه الحال. وأما مفردة فلا يجوز إطلاقها على الله. وهذا مفصل في كتاب (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى) لابن عثيمين.
س/ (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)
من المقصود في هذه الآية؟
ج/ المقصود نهي المؤمنين عن موادة كفار مكة الذين أخرجوا النبي صلى الله وعليه وسلم وأصحابه من مكة، واضطروهم للهجرة للمدينة وللحبشة قبل ذلك.
س/ ما دلالة ذكر (من قبلكم) مع (الذين أوتوا الكتاب) في الآيات (…الذين أوتوا الكتاب من قبلكم…)؟
ج/ فيها دلالة على أن المقصود بذلك التأكيد على أنهم قد سبقوهم زمنياً في تلقي الوحي السماوي، وكان لهم كتاب منزل من السماء، وهم اليهود والنصارى، وهذا فيه إقامة للحجة عليهم، فقد عرفوا الحق وبلغهم.
س/ هل في هذين الموضعين من الآيتين ارتباط؟
[فقد استمسك بالعروة الوثقى]
[يخرجهم من الظلمـٰـت إلى النور]
ج/ بين الله تعالى في الآية رقم 257 حال من استمسك بالعروة الوثقى، فأخبر أن الله تعالى وليهم، ومن شأن ولايته لهم أن يخرجهم من ظلمات الجهل والشك والكفر إلى نور الإيمان واليقين.
هذا وجه المناسبة بين الآيتين.
س/ قال تعالى (لا أقسم بهذا البلد.....)
ثم أقسم سبحانه فى سورة التين (وهذا البلد الأمين)
ما المقصود بالبلد فى الموضعين؟
ولماذا نفى سبحانه القسم فى الأولى وأقسم فى الثانية؟
ج/ (لا) في قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) تأكيد للقسم ومبالغة فيه، كما يقول بعض الناس مؤكدًا صدق كلامه: وليس لك عليّ يمين.
والمراد بالبلد في الموضعين مكة.
والله أعلم