س/ قال تعالى: (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه).
ذكر سبحانه أن حال الأرض بقبضته والسماوات مطويات فما الفرق في ذلك وهل هن جميعا بيمينه أم فقط السماء؟
وماذا الذي يتوقاه طالب العلم عند قراءة تفسير الطبري أو الزمخشري رحمهما الله؟
ج/ للسلف قولان في هذه الآية فبعضهم يقول: إن السماوات والأرض كلها في يمينه وهو قول الأكثر والقول الآخر: إن السموات بيمينه والأرض بشماله وقد جاء في البخاري إقرار النبي لليهودي في حديث حمل الله للمخلوقات على أصابعه وتلاوته لهذه الآية، والثابت إن كلتا يديه يمين.
وأما رواية بشماله فحكم بشذوذها عدد من العلماء، والطبري موافق لقول السلف وهو من أهل السنة وصرح بالرد على من أولها إلى القدرة وبطلان قوله، وأما الزمخشري فعلى طريقة المؤولة من المعتزلة فلا يثبت شيئا من صفات الله.
س/ قال سبحانه في سورة عبس "يوم يفر المرء من أخيه*وأمه وأبيه"
ما سبب تقديم الأخ على الوالدين؟
ج/ هذا الترقي من الأدنى إلى الأعلى باب بلاغي تكرر في القرآن فبدأ بالأخ الأبعد التصاقا بالمرء ثم الأقرب التصاقا وهي الأم ثم الأب إلى الزوجة والإبن بيانا وتهويلا لذلك اليوم.
س/ لماذا في هذه الآية الأمر بالاستئذان للذين لم يبلغو الحلم وليس لمن هم أكبر سنا؟
ج/ المراد في هذه الآية استئذان أقارب الرجل من أهل بيته من الطوافين في المنزل من الصغار وملك اليمين وذلك لأن العبيد تبع ولا ينظرون إلى ما ينظر منه الرجال وكذلك الأطفال، فإذا بلغ الأطفال البلوغ وجب عليهم الاستئذان على كل حال كما صرحت به الآية التي تليها.
س/ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ البوار)
هل هي خاصة بالكفر الأكبر الشرك بالله أم عامة وتشمل بعض المسلمين على درجة الكفر بنعم الله؟
ج/ الآية وردت في سياق كفار قريش ونعمة الله هو النبي، هذا من حيث المعنى، وأما باب الاستشهاد بها على كل مبدل نعمة جحودا فهو باب واسع، كما جاء في البخاري باستشهاد النبي بقوله: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) على علي بن أبي طالب مع كونها وردت في الكفار.
س/ ما تفسير الآية (قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَه)؟ [سورة طه 97]
ج/ المراد: أن يكون منبوذا لا يخالط ولا يؤاكل ولا يجالس فسلبه الله الأنس بالناس هذه عقوبته في الدنيا، ولك موعد في الآخرة بالعذاب لن يخلفك الله إياه.
س/ يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها).
لماذا أنثت كلمة يعبدوها وقبلها مذكر ومعرف.
ج/ لأنها في معنى الجماعة، وقال بعضهم: مفرد مؤنث.
س/ قال عز شأنه: (وَٱللَّهُ مِن وَرَاۤىِٕهِم مُّحِیطُۢ).
ذكر سبحانه أنه محيط من ورائهم فما سبب ذكر هذه الجهة دون الجهات الأخرى مثل الشمائل والأيمان ومن الأمام؟
وهل يقصد ربنا تبارك وتعالى أن يأخذهم بعذابه ومكره من حيث لا يحتسبون فجأة؟
ج/ ذكر الوراء هنا إشارة إلى كمال الإحاطة بالشيء، وأنه لا يفوته منهم أحد، وهو تمثيل لحال انتظار العذاب إياهم وهم في غفلة عنه بحال من أحاط به العدوّ من ورائه وهو لا يعلم حتى إذا رام الفرار والإِفلات وجد العدوّ محيطاً به، والله أعلم.
س/ قال تعالى عن إبليس (إنك من المنظرين). من هم المنظرين؟
ج/ المعنى: إنك ممن أنظرتهم ليوم القيامة، أي أمهلتهم. لأن الإنظار هو الإمهال، ومنه إنظار المعسر إي إمهاله حتى يتمكن من قضاء الدين. وليس المقصود أنهم فئة معينة اسمهم (المنظرين).
س/ في سورة الأعراف في قصة صالح عليه السلام يقول الله عن شعيب (...لقد أبلغتكم رسالة ربي..) بينما في قصة شعيب عليه السلام (...لقد أبلغتكم رسالات ربي ...)
لماذا ذكر رسالة بالإفراد والجمع؟
ج/ الحكمة -والله أعلم- من إفراد صالح -وليس شعيب كما ذكرتم- (رسالة) أنه يقصد بها الناقة بالذات فأفردها، ولا يقصد نبوته ورسالته بالأوامر والنواهي. وأما جمعها مع بقية الرسل (رسالات) فلأن المقصود بها مجموع الأوامر والنواهي التي جاءوا بها من عند الله.
س/ بعض المفسرين يُحمل "ليزلقونك بأبصارهم" على الحسد. وجل المشركين كانوا مبغضين لدعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهل يصلح معنى الحسد في هذا المقام؟
ج/ الأكثرون من أهل التفسير يذهبون إلى أن معناها ليصرعونك بشدة نظرهم إليك بغضاً وكرهاً لدعوتك. ولكن من قال بأن ذلك من باب الحسد له مخرج، وهو أنهم كانوا يحسدونه على هذه المنقبة العظيمة وهي النبوة، وأنهم بسبب حسدهم له كفروا به. وهذا ظاهر في قول أبي جهل: حتى قلتم منا نبي يوحى إليه.