س/ هل يجوز إيراد آية (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا..) على فتنة الفتاة للشاب أو العكس؟
ج/ الآية وعيد لكل من حصل من فتنة للمؤمنين والمؤمنات في دينهم.
والفتنة تتفاوت، وبناء على ذلك أيضًا الجزاء يتفاوت بحسب نوع الفتنة ومقدارها.
ومثل هذه الآية قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة)
والله أعلم.
س/ أريد تفسير قوله تعالى في سورة المائدة {يا أيها الذين آمنوا شهادة أحدكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم وآخران من بينكم ...} إلى قوله تعالى {وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين}.
ج/ أمر تعالى بالإشهاد في الوصية حين حضور الموت في السفر، وأن يكون الشاهدان من المؤمنين، فإن لم يجد فمن غيرهم، فإن شك في أمر الشهود فليحلّفان بعد الصلاة بأنهما صادقان، فإن ظهر كذبهما فيحلف شاهدان من ورثة الميت على صدق شهادتها، وأنها أولى من شهادة الكاذبين، وليس فيها اعتداء على أحد.
س/ قال تعالى: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا}
هل كانوا يرونها أم بالعلم؟
أرجو التوضيح
ج/ الرؤية هنا رؤية علمية، وليست رؤية بصرية، مثل قوله تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل).
س/ في قصة بقرة بني إسرائيل ذكرت القصة من بدايتها (وإذ قال موسى لقومه...)
ثم في كل حدث منها: (قال إنه يقول) على لسان موسى عليه السلام، وفي نهاية القصة قال تعالى «فقلنا اضربوه ببعضها...» من غير ذكر لسيدنا موسى عليه السلام، فما الحكمة من ذلك؟
ج/ هذا انتقال من خطاب إلى خطاب، فبعد حكاية الحوار الذي دار بين موسى وقومه في ذبح البقرة، نقلنا الله لسبب القصة من أولها، فذكر لنا أن سبب الأمر بذبح البقرة كان الاختلاف في قاتل الرجل، وعدم معرفة القاتل، فجاء الأمر بذبح البقرة. وهو انتقال لصيغة المتكلم مباشرة بدل الغائب.
س/ هل في الآية إشارة لتفرده سبحانه بأمر الإحياء والإماتة كما في قوله تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)؟
ج/ أما دلالة الآية على ذلك فلا تظهر، وأما تفرده سبحانه بالإحياء والإماتة فهو ثابت بأدلة كثيرة صريحة من القرآن والسنة.
س/ قصدي أنه لم يذكر لفظ (قل) في الآية (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)، وكذلك لم يذكر موسى عليه السلام في آية (فقلنا اضربوه ببعضها...)
ولم يحتج أن يُقال لموسى عليه السلام
أن يقول لهم ذلك؟
ج/ فهمت قصدك وهما مختلفتان في العلة البلاغية.
س/ ما معنى قوله تعالى في سورة الشورى (ولولا كلمة سبقت من ربك..) الآية، وفي الموضع الآخر (ولولا كلمة الفصل)؟
وكيف أتخلص من اللبس بينهما في الحفظ؟
ج/ (ولولا كلمة سبقت من ربك) المقصود أن الله قد وعد عباده ألا يعذبهم حتى يبعث رسولاً ويقيم عليهم الحجة، و(كلمة الفصل) المقصود بها تأجيلهم للفصل بينهم يوم القيامة. فالمعنيان متقاربان، وضبطها في الحفظ بالتكرار والتنبيه لما قبلها وما بعدها لتمييزها.
س/ هل في قصة إحياء ميت بني إسرائيل إذ تم ضربه ببعضها، و أشار إلى من قتله، هل في ذلك إشارة إلى أنه ممكن الأخذ برأي المحتضر في الشهادات والجرائم، أو بشهادة الموتى إذا تمثلوا في الرؤى والمنامات؟
ج/ أما قبول شهادة المحتضر ما دام في وعيه وبكامل عقله فنعم، ولكن لا علاقة لذلك بهذه القصة التي تعتبر معجزةً خاصة لموسى عليه الصلاة والسلام، وأما شهادة الموتى في الرؤى والمنامات فلا يؤخذ بها ولا تعتبر في الشهادات.
س/ في سورة النحل الآية رقم (11) قال الله بعد أن عدد النعم (إن في ذلك لآية). والآية الأخرى كذلك بعد أن عدد النعم قال (إن في ذلك لآيات) وفي الآية التي بعدها قال (لآية) بعد أن عدد النعم , لماذا (لآية) و(لآيات)؟
ما الفرق بينهما وما الحكمة؟
ج/ أفرد (آية) في آية ١١ وآية ١٣ لأن المشار إليه واحد (إنبات النباتات المتعددة من ماء واحد، واختلاف الألوان في الآية ١٣)
وجمعها في آية ١٢ لأن المشار إليه متعدد
س/ في تفسير آية (أو آوي إلى ركن شديد)
ذكر الطبري رحمه الله في تفسير الآية انها العشيرة وذكر آثارًا في ذلك
وذكر حديث (ويرحم الله لوطا فقد كان يأوي إلى ركن شديد) فكيف يكون تفسير الحديث بالآية؟
ج/ لوط عليه السلام لم يكن من أهل قرية سدوم، ولذلك لم يكن له عشيرة تحميه، كما أشارت إلى ذلك الآية، وأراد النبي عليه السلام أن يلفت الأنظار إلى ركن شديد آخر كان لوط عليه السلام يأوي إليه وهو الله تعالى
والله أعلم.
س/ ﴿أَينَما تَكونوا يُدرِككُمُ المَوتُ وَلَو كُنتُم في بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبهُم حَسَنَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِكَ قُل كُلٌّ مِن عِندِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ القَومِ لا يَكادونَ يَفقَهونَ حَديثًا﴾ [النساء: ٧٨]
كيف نوفق بين هذه الآيتين (قل كلٌ من عندالله) والآية التي تليها؟
ج/ تفيد الآية الأولى أن النعمة والمصيبة هما بتقدير الله وإرادته، وتفيد الآية الثانية أن سبب النعمة إفضال الله وإنعامه، وسبب المصيبة معصية العبد وكسبه.
والله أعلم.