التدبر
| ١٠٣١ | ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) قال أبو سليمان الداراني رحمه الله في هذه الآية : أي بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | { فاصبر إن وعد الله حق } الصبر .. مر .. نتقبله على مضض لكن خلف الصبر أمنيات مؤجلة ونصر وتمكين .. وكل أمر جميل لكن لننجاح بالصبر ! الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | ﴿وجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ أعلم أن رحلة صبرك لها نهاية سعيدة محملة بجوائز ربانية ﻻتخطر على بال. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | { أفلم يسيروا في اﻷرض فينظروا كيف كانت عاقبة الذين من قبلهم} التاريخ..صفحات تعاد السابق يعطي موعظة للاحق واﻷخير قل ما يستقبلها ! الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | الفرح بالعلوم الدنيوية والاستغناء بها عن العلم بالله ودينه هو نهج الذين يزدرون علم الرسل(فلماجاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم) الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | ﴿وجزاهم بما صبروا﴾ ما أثقل الصبر على النفس! الصبر أشبه بمن يكتم صرخة فيبتلعها بأعماقه فتفتت ضلوعه ألما !! يارب ننتظر جزاءك الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | ﴿ وجزاهم بما صبروا ﴾ وعلى سبيل الراحة النفسية : اعلم أن رحلة صبرك لها نهاية سعيدة محملة بجوائز ربانية ﻻ تخطر لك على بال ! الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | إذا اشتدَّ البرد فتذكروا : " متكئين فيها على الأرائك .. لا يَرون فيها شمساً ولا زمهريراً " واسألوا الله الفردوس الأعلى من الجنة. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | ﴿ كلا إن معي ربي سيهدين ﴾ قالها موسى واثقًا حين انقطعت به أسباب النجاة من فرعون وجنوده . فانشق له البحر ! أعظم قوة : توكلك على الله . الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | { قال كلا إن معي ربي سيهدين . فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} على قدر يقينك بربك وثقتك به تأتيك الفتوحات وتمنح الكرامات الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٠٣١ | (وإذا الموؤودة سئلت) فائدة(بتصرف) من هامش تفسير الزنجاني: في الآية دليل: على أن كل مظلوم ينصفه الله من ظالمه ولو كان المظلوم لا يعرف مظلمته ولا يعقل عندما ظلم. وذلك أن الموؤودة طفلة لا تعقل حين ولادتها. قلت: وفي هذه الفائدة تحذير من غيبة المجانين والسخرية بهم أو الأطفال أو نحوهم.. ومن ذلك في زماننا تصوير المجانين ونشر مقاطع لإضحاك الناس منهم. ومنه ظلم الذرية بالتفريط في تربيتهم أو تعويدهم على الذنوب والمعاصي. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه) (فاستجاب له ربه) من أسباب الإجابة أن تتوسل إلى ربك بحب الطاعة التي تريد ان يعينك عليها وبغض المعصية التي تريد تركها. قل: اللهم إني أحب كتابك فارزقني حفظه اللهم إني أحب الصدقة فيسرها لي اللهم إني أكره الغيبة فاعصمني منها. ولا بد أن تكون صادقا... قال يوسف يارب أنت تعلم ان عذاب السجن ووحشته وألمه أهون على قلبي من معصيتك بالميل لهن .....فاصرف عني كيدهن. فأجاب الله دعاءه. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | خمسة عوالم رصدها القرآن الكريم نذكر منها عالم الذرّ وأخذ الميثاق على بني آدم: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ" وعالم البرزخ: "وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | فَأَجَاۤءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ یَـٰلَیۡتَنِی مِتُّ قَبۡلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسۡیࣰا مَّنسِیࣰّا ٢٣﴾ [مريم ٢٠-٢٣] من عجيب لطف الله بعباده أن مريم عليها السلام تمنت في ساعة الضيق لو كانت نسيا منسيا تمنت أن تكون شيئا ينسى فلا يتذكره أحد ولا يخطر على باله وأكدت ذلك بلفظي (نسيامنسيا) كما قال قتادة أي ليتنى لا أعرف ولا يدرى من أنا وخافت أن تأكلها ألسن الناس وأن يطعنوا في عرضها. ولكن الله بلغها عكس ما تمنت لنفسها من النسيان ومحو الذكر فجعل لها ذكرا لا يكاد يكون لامرأة قط ولا تكاد تمر لحظة من الدهر إلا ومريم عليها السلام مذكورة بالطهر والذكر والثناء الجميل. وقد ذكرت في القرآن أكثر من ثلاثين مرة ومليارات البشر اليوم وعلى مدى قرون متطاولة يذكرونها بالثناء الجميل. وليس العجب مما يصيب الإنسان من الهم والضيق ولا مما يتمنى لنفسه في تلك الساعة ولا من فرج الله على عبده فكل هذا يقع لكن غاية الألطاف هنا كأن الله قال لها (حين تمنت أن تكون كقطعة بالية رماها الناس زهدا فيها ونسوها): لا...بل أجعل لك الذكر الجميل والثناء المنشور ولسان الصدق ولا تنسين قط. وأعطيك وقد تمنيت النسيان بسبب هذا الموقف أجعله نفسه سببا لخلود ذكرك الطيب في العالمين بل حين ذكرها الله تعالى في كتابه قال لنبيه(واذكر) في الكتاب مريم....) (اذكر ) والذكر ضد الترك والنسيان والإغفال .اذكر يا خاتم النبيين ويا أعظم الرسل في (الكتاب) الذي هو أعظم الكتب (مريم). الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | فيه اشارة ان التسبيح يستعان به على المهام العظام الجسام سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | (ولا أقسم بالنفس اللوامة) رجَّح الإمام الطبري أن (اللوامة) صفة مدح، وهو القول الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وعكرمة، ومجاهد قال الطبري : «وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشر، وتَندم على ما فاتَ" أقسم الله بالنفس اللوامة تنويها بها ولا يقسم الله إلا بعظيم النفوس التي تلاحق أصحابها بالتأنيب والمحاسبة والتوبيخ والندم. النفوس الحية التي تستعيد كلماتها وتصرفاتها فتتألم لكلمة قالتها وعمل فعلته. النفوس الشفافة الطهور التي تتمنى أنها لم تؤلم أحدا تتمنى لو أنها قالت كلمة أحسن أو عبارة أرق. تستعيد المشهد فتكون عنيفة مع صاحبها وتمقت كل تقصير فعله أو إساءة بدرت. عندما يضع رأسه لينام تقبل بأحداث يومه كيف كان مع صلاته مع ذكره مع القرآن تلاحق عمره وماضيه تستدعي اللحظات المعتمة من حياته تواجهه بالملفات الخفية التي لا يعرفها أحد من البشر تلاحق تعامله ماذا قلت لفلان ولماذا تصرفت بهذه الطريقة مع فلان ولو كنت صبرت لكان أحسن ولو أنك قلت كذا لكان أفضل. تلاحق شبابه وغدراته وفجراته تظل تصيح به تكسره وتحرجه وتنغص عليه تشعره بالحياء من ربه. بل ربما تلومه وتلومه حتى تبكيه وتشعره بالمقت لنفسه. النفس اللوامة تبقي صاحبها في محراب عبودية الندم والندم توبة. تبقيه منكسر القلب لربه والله يحب القلوب الحيية المنكسرة. اللوامة تبقيه في قفص الاتهام على الدوام بعيدا عن الكبر والفخر والإعجاب بنفسه. إذا كانت تلاحقك هذه المشاعر فقد أعطاك الله قلبا ينبض بالحياة. أحيا الله قلبك!! الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | (ثم يطمع أن أزيد) نزلت هذه الآية مع آيات قبلها وبعدها في شأن الوليد بن المغيره. وفيها ملحظ مهم للمؤمن. أنه في حال تقصيره ومعاصيه ينبغى أن يستحي من الله أن ينتظر منه تبارك وتعالى زيادة في الخير مع إقامته على العصيان والتقصير. فمع قبائح الوليد العظيمة وأفعاله الشنيعة فقد ذكر الله من جملة آثامه هذا الظن الكاذب والغرور الزائف. والواجب على المؤمن المبادرة للتوبة والعمل الصالح بين يدي دعائه ورجائه.مع استحضاره الانكسار وأنه بتقصيره ليس أهلا لخير يأتي من ربه إلا أن يكون فضلا ورحمة لعبد ليس جديرا بها لولا كرم ربه روى الطبري بإسناده عن الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمْنًا. ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧] إِلَى: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠] وَقَالَ الْمُنَافِقُ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | سؤال: في قوله تعالى؛ (وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١١٠ وَمَن یَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا یَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ١١١ وَمَن یَكۡسِبۡ خَطِیۤـَٔةً أَوۡ إِثۡمࣰا ثُمَّ یَرۡمِ بِهِۦ بَرِیۤـࣰٔا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ١١٢) ما الفرق بين عمل السوء وظلم النفس والإثم والخطيئة الواردة في هذه الآيات الكريمة؟ قال الطبري رحمه الله: وإنما فرق بين"الخطيئة" و"الإثم"، لأن"الخطيئة"، قد تكون من قبل العَمْد وغير العمد، و"الإثم" لا يكون إلا من العَمْد، ففصل جل ثناؤه لذلك بينهما فقال: ومن يأت"خطيئة" على غير عمد منه لها="أو إثمًا" على عمد منه. وقال ابن عاشور: وعَمَلُ السُّوءِ هو العِصْيانُ ومُخالَفَةُ ما أمَرَ بِهِ الشَّرْعُ ونَهى عَنْهُ. وظُلْمُ النَّفْسِ شاعَ إطْلاقُهُ في القُرْآنِ عَلى الشِّرْكِ والكُفْرِ، وأُطْلِقَ أيْضًا عَلى ارْتِكابِ المَعاصِي. وقال رحمه الله: وذِكْرُ الخَطِيئَةِ والإثْمِ هُنا يَدُلُّ عَلى أنَّهُما مُتَغايِرانِ، فالمُرادُ بِالخَطِيئَةِ المَعْصِيَةُ الصَّغِيرَةُ، والمُرادُ بِالإثْمِ الكَبِيرَةُ. وقال ابن جزي: قيل: إن الخطيئة تكون عن عمد، وعن غير عمد، والإثم لا يكون إلاّ عن عمد، وقيل: هما بمعنى، وكرر لاختلاف اللفظ وقال الواحدي: وقال المفسرون: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾ بالسرقة(٣) ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بالشرك(٤). والأولى أن يقال: هذا عام في كل معصية. وذكر ظلم النفس مع عمل السيئة -وكلاهما بمعنى واحد- توكيدًا وزيادةً للبيان. وقال البيضاوي: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ قَبِيحًا يَسُوءُ بِهِ غَيْرَهُ. ﴿أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بِما يَخْتَصُّ بِهِ ولا يَتَعَدّاهُ. وقِيلَ المُرادُ بِالسُّوءِ ما دُونَ الشِّرْكِ، وبِالظُّلْمِ الشِّرْكُ. وقِيلَ: الصَّغِيرَةُ والكَبِيرَةُ. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | من آثار الذنوب والمعاصي التي نشاهدها: • ﴿بما كسبت أيدي النّاس﴾. - قلة البركة - كثرة القتل والظلم وتسلّط الأعداء - فساد العقول وذهاب الحياء والغيرة - انتكاس الفطرة - انتشار الأوبئة والآفات - التغيرات المناخية وموجات الحر والبرد وهذا مُشاهد بنسب متفاوتة إلا ما رحم ربي. وإنّ هذه نتائج حتمية: - لانعدام الحياء والخوف من الخالق عز وجل - هجر القرآن الكريم، والسنة المطهرة - عدم التّناصح والنهي - انتشار الظلم والشرك وعبادة المال - كثرة الفساد والرّبا والمعازف والمسكر، وترك العبادات، - تبرّج وعريّ المرأة والمجاهرة بالفواحش ومشاهدتها في السرّ والعلن.. فلنتذكر ونعتبر، ونعتزل الذنوب بعزيمة وتوبة نصوح، ما دامت ممكنة وبابها مفتوح، وذلك بالدعاء وكثرة الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ والحذر من الإصرار والاستمرار على الذنب، والمُضيّ في طريق التوبة والاستقامة ونُصرة الدين. الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | على منهاج الخليل ..... حين بلغني الكبر أصبحت كلما رفعت يدي للدعاء في موطن من مواطن الإجابة ...أقبلت شجون أولادي (البنين والبنات) وهمومهم وأحوالهم حتى غلبت علي في أكثر دعائي..... فتأملت ذلك حتى ظننت أني اشتغلت بهم بفطرة الأبوة ثم طابت نفسي وقد قرأت خبر الله تعالى في دعوات الخليل عندما بلغه الكبر فإذا جلها أو كلها إلا قليلا لذريته... تأملوها...... وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِیمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُۥ مِنِّیۖ وَمَنۡ عَصَانِی فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٣٦﴾ رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ عِندَ بَیۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِیۤ إِلَیۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِی وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ ٣٨ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ ٣٩ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ ٤٠﴾ حتى في قوله تعالى عن دعوته ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن قال المفسرون كابن عباس ومقاتل بن سليمان أي،من الحزن والوجد بإسماعيل حيث كان وأمه بواد غير ذي،زرع. الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١٠٣١ | تفسير سورة الزمر من الآية 53 إلى الآية 59 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | تفسير سورة الزمر من الآية 60 إلى الآية 66 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | تفسير سورة الزمر من الآية 67 إلى الآية 70 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | تفسير سورة الزمر من الآية 71 إلى الآية 72 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | تفسير سورة الزمر من الآية 73 إلى الآية 75 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | تفسير سورة غافر من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | تفسير سورة غافر من الآية 4 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | تفسير سورة غافر من الآية 7 إلى الآية 9 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | تفسير سورة غافر من الآية 10 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | تفسير سورة غافر من الآية 15 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٠٣١ | س/ قال عز شأنه: (كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦۤ إِذَاۤ أَثۡمَرَ) وقال تعالى: (ٱنظُرُوۤا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦۤ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَیَنۡعِهِۦۤۚ) ما الحكمة من تقييد "إذا أثمر" في حال الأكل وفي حال النظر إليه؟ ج/ الإثمار: بدو الثمر. والقصد من ذلك التنبيه على المراحل التي يمر بها الثمر، إظهارًا لنعمة الله عليهم. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | س/ قال الله تعالى في سورة السجدة: (ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين) ما المقصود بالفتح هنا؟ هل هو فتح مكة أم يوم القيامة؟ ج/ الفتح: الانتصار على المشركين والانتقام منهم، فيدخل فيه فتح مكة ويوم بدر ويوم القيامة. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | س/ قال تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) ما المقصود ب(جنتان)؟ ج/ الجنتان في الآية على ظاهرها: جنتان اثنتان في الجنة، وذلك أن في الجنة جنات، ومنها جنتان للمقربين، وجنتان دونهما لأصحاب اليمين. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | س/ (وَلَقَد آتَينا داوودَ وَسُلَيمانَ عِلمًا وَقالَا الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي فَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ) لماذا خصص عباده المؤمنين ولم يقل الذي فضلنا على عباده عامة؟ ج/ في قوله: (على كثير من عباده المؤمنين) مزيد تخصيص، يشعر بالعناية والتفضيل، فهم من خاصة الخاصة. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | س/ ما هو القول الفصل في (طالوت)؟ أهو من البشر أم هو ملَك؟ وهل هو مرسل؟ ج/ هو من البشر، بل كان من عامة بني إسرائيل وليس من علية القوم، فلذلك احتجوا على جعله ملكًا عليهم. وليس هو بنبي ولا رسول. س/ لكن دلالة الآية الكريمة تفيد أن الله عز وجل بعثه فكيف تُنفى عنه النبوة؟ أم هنالك معنًى آخر للبعث في الآية الكريمة؟ ج/ البعث هنا بمعناه اللغوي، وهو: مطلق الإرسال، كما في قوله تعالى عن الغراب: (فبعث الله غرابًا...) الآية. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | س/ يقول تعالى {وَتِلۡكَ عَادࣱۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ} (وعصوا رسله) هل أرسل إليهم الله غير هود عليه السلام؟ و إن كان لا فلماذا جمع كلمة رسول؟ ج/ في جمع كلمة رسول وجهان: 1. أن من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم فإنهم متفقون على الإيمان بالله وعلى توحيده. 2. أن يراد به الجنس كقولك: فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرساً واحداً. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | س/ في سورة آل عمران (ومايعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا). هل يتغير المعنى إن واصلت إن لم أقف (وما يعلم تأويله إلا الله) هل يصبح المعنى أن الله والراسخون هم الذين يعلمون -في حال الوصل- ،وفي حال الوقف الله وحده يعلمه؟ أو هذا قول باطل؟ ج/ بحسب تفسير (تأويله) يكون المعنى فتأويله قد يعنى به التفسير فيكون العطف قائم صحيح. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | س/ في سورة الأعراف قال تعالى: (لهم قلوب لا يفقهون بها)، وفي سورة الحج قال: (فتكون لهم قلوب يعقلون بها) ما الفرق بين اللفظين في الآيتين؟ وهل نسبة الفعلين إلى القلب هنا مجازية أم حقيقية؟ هل نفهم منهما أن القلب هو محل الفقه والعقل؟ ج/ ثبت عن النعمان بن بشير، عن رسول الله ﷺ : «إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده وإذا فسدت فسد سائر جسده وهو القلب». وعن علي: "إن العقل في القلب". وقوله تعالى (قلوب يعقلون بها) دليل على أن محل العقل والفهم القلب، ولا ينكر أن للدماغ اتصالا بالقلب يوجب فساد العقل إذا اختل الدماغ. وفي الآيتين أن القلب محل للفقه ومحل للعقل. والظاهر من النصوص أن القلب محل للعقل ويؤيد ذلك بعض الأبحاث المعاصرة. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | س/ عند مراجعتي لتفسير قوله تعالى (خلق من ماء دافق) في سورة الطارق وجدت المفسرين يذكرون أن المقصود امتزاج ماء الرجل والمرأة، ولكن المعروف هو أن ماء الرجل هو الذي يخرج بدفق أما ماء المرأة فلا يخرج بدفق، فما توجيه ذلك؟ ج/ المراد بالآية تذكير الإنسان بأصل نشأته، وخلقه من ذلك الماء الدافق، وأن الذي خلقه هذه الخلقة بقدرته قادر سبحانه على أن يعيد بعثه للحساب مرة أخرى. والصلب هو: الظهر، باتفاق المفسرين، وأما الترائب، فقد اختلف فيها فاختار الطبري وغيره أنه ترائب المرأة، وهو موضع القلادة منها. واختار ابن القيم، وابن عاشور، والسعدي، والعثيمين وغيرهم، أن المراد صلب الرجل وترائبه، فإن الذي يوصف بالدفق والنضح إنما هو ماء الرجل. وعليه فلا يرد الإشكال الذي أشكل عليكم لأن الدفق وصف لماء الرجل وهذا أحد أدلة هذا القول وله أدلة أخرى ذكرها في إعلام الموقعين. وقد ذكرت كثير من الابحاث الموثوقة ان الطب الحديث اكتشف أن بين الصلب والترائب مكان نشوء الخلايا الأولى للخصية التي تنزل بعد مرحلة من تخلق الجنين إلى كيس الصفن أسفل البطن. انظر مثلا كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن د/ محمد علي البار" (ص/114-124). الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | س/ من هو إلياس ومن هو إلياسين؟ سلام من الله على عباده الصالحين المصطفين الأخيار. ج/ الظاهر ان إلياسين هو إلياس. وفي مجىء إلياس على إلياسين عدة توجيهات: منها: أن زيادة الياء والنون ربما كان له معنى فى اللغة السريانية. وقيل: إن إلياسين لغة فى إلياس، وعلى هذا فإن "إلياسين" ليس جمعاً. وإذا كان جمعاً فإن المراد إلياس مضموماً إليه من آمن به من قومه. ويقوي هذا قراءة نافع وابن عامر: آل ياسين. وعلى كل فالذي عليه جمهور العلماء أنه هو هو. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٠٣١ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٠٣١ | آية (٤١) : (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) * (تشتروا بآياتي) دخلت الباء على آياتي لتعلمنا أن اليهود جعلوا آيات الله تعالى كدراهم واشتروا به عرضاً من أعراض الدنيا لا قيمة له لذلك جاء وصفه بـ (قليلاً) لأنهم بذلوا أنفس شيء واشتروا به حظاً قليلاً . * الثمن القليل جاء في القرآن حيثما ورد في الكلام عن آيات الله وعن عهد الله سبحانه وذلك لأن العدوان على حق الله مهما بلغ فهو ثمن قليل (وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) أي ثمن يناسب آيات الله عز وجل؟ لا شيء ، أياً كان الثمن فهو قليل . * ختمت الآية السابقة (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) والآية هنا ختمت (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) : ارهبون يعني خافوا مني ، الرهبة هي الخوف ، إتقون فيها الحذر. ما الفرق؟ الأولى عامة للجميع جميع المخاطَبين كلهم يحتاجون للخوف من الله (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)) عام ، أما التقوى فللأئمة والعلماء الذين يعلمون ما في الكتاب (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١)) هذا معناه يعلم الآيات ويغيرها ويشتري بها ، هذه فيها خصوصية ولذلك قالوا التقوى للأئمة والرهبة للجميع ، التقوى أن تعلم، كيف تتقيه؟ بالعلم . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | آية (٤٥) : (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) * الفرق بين الفاصلة فى الآيتين (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)) : - في الأولى تقدم ذكر الصلاة والمطالبة بها قال (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)) السياق في الصلاة فقال (إلا على الخاشعين) ، في الآية الثانية ختمها بالصبر لأن السياق في الصبر فبعدها قال (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (١٥٦)) السياق مع الصبر . - في الأولى كان يخاطب بني إسرائيل ويقول الصلاة عندكم كبيرة وشاقة عليكم وتتهاونون فيها وما تصلون ، الخاشعون من بني إسرائيل الرهبان أصحاب العلم منهم يصلّون ولكن الأكثرية الغالبة من اليهود لا يصلّون وإذا صلّوا صلاة كلها غير صحيحة وفيها بدع كثيرة وأبعد ما تكون عن عبادة الله وهم يتثاقلون منها ، بينما لما خاطب المسلمين قال (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) وفعلاً هل هناك أمة في العالم تصلي في المساجد خمس مرات من الفجر إلى العشاء إلا هذه الأمة وبالبيوت الضحى والأوابين والتهجد الصلاة عند هذه الأمة عماد الدين وهم يتلذذون بها . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | آية (٤٧) : (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) * (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) ليس بالضرورة ينسحب إلى العالمين الآن وإنما في زمانهم فأحياناً ربنا يذكر العالمين ولا يقصد كل البشر ، مثلاً كلام موسى (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (٢٠) المائدة) هل آتاهم أكثر مما في البشرية الآن وما يملكون؟ ربنا قال (وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦) الأنعام) هل في المذكورين أحد من أولي العزم؟ لا، ولا واحد. هل فضلهم على أولي العزم؟ لا وإنما كل واحد في زمانه. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | آية (٤٨) : (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) * هذه الآية وردت مرتين وصدر الآيتين متفق ولكن الآية الأولى تختم (وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ) والثانية (وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ) والمسألة تحتاج إلى فهم ، ففي الآية الأولى الشفاعة مقدمة وقال: لا يقبل. والعدل متأخر ، وفي الآية الثانية العدل مقدم والشفاعة مؤخرة وقال لا تنفع . قوله تعالى: (لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً) كم نفساً هنا؟ إنهما اثنتان ، النفس الأولى هي الجازية ، والنفس الثانية هي المجزي عنها ، وقوله تعالى (لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ) هنا الضمير يعود إلى النفس الأولى الجازية التي تتقدم للشفاعة عند الله وتحاول أن تتحمل عن النفس المجزي عنها ، فالمعنى أنه سيأتي إنسان صالح يوم القيامة ليشفع عند الله تعالى لإنسان أسرف على نفسه ، فلا تقبل شفاعته ، فإذا فشلت الشفاعة (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) ولا يسمح له بأي مساومة أخرى ، وهذا ترتيب طبيعي للأحداث فقد طلب هؤلاء الشفاعة أولا ولم تقبل ، فدخلوا في حد آخر وهو العدل فلم يؤخذ . في الآية الثانية يتحدث الله تبارك وتعالى عن النفس المجزي عنها قبل أن تستشفع بغيرها وتطلب منه أن يشفع لها ، لابد أن تكون قد ضاقت حيلها وعزت عليها الأسباب فيضطر أن يذهب لغيره وفي هذا اعتراف بعجزه ، فيقول يا رب ماذا أفعل حتى أكفر عن ذنوبي فلا يقبل منه ، فيذهب إلى من تقبل منهم الشفاعة فلا تقبل شفاعتهم (لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ) أي أن الضمير هنا عائد على النفس المجزي عنها. فهي تقدم العدل أولاً والعدل هو المقابل كأن يقول المسرف على نفسه يا رب فعلت كذا وأسرفت على نفسي فأعدني إلى الدنيا أعمل صالحاً فلا يقبل منها ، فتبحث عن شفعاء فلا تجد ولا تنفعها شفاعة. فعندما تقرأ قول الله سبحانه وتعالى: ( اتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ) مكررة في الآيتين لا تظن أن هذا تكرار. لأن إحداهما ختامها: ( لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ). والثانية: ( لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ ). فالضمير مختلف في الحالتين. مرة يرجع إلى النفس الجازية فقدم الشفاعة وأخر العدل ، ولكن في النفس المجزي عنها يتقدم العدل وبعد ذلك الشفاعة. * في الأولى قدّم الشفاعة وأخّر العدل لأن قبل هذه الآية قال (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) هم يأمرون الناس بالبر فظن هؤلاء أن هؤلاء يشفعون لهم ، لما يأمر بالبر وينسى نفسه فهؤلاء لا يقبل منهم شفاعة (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) لأنه قال (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً) باعوا الدين ، لما قبضوا الثمن ربنا لا يأخذ منها عدل، هم أخذوا لكن ربنا لا يأخذ منهم ، هذه نظير تلك. * العدل معناه ما يعادل الجُرم الذي هو الفدية وإيصال هذا المال لمستحقه في حال قيام الإنسان بجريمة أو ما شابه له أسلوبان: الأول أن يرسل وفد صالح وشفاعة حتى يقبلوا ما يقدمه لهم أولاً ثم يذهب بالفدية أو المقابل . والثاني أن يذهب إبتداء فيقدم ما عنده فإذا رفضوا يأتي بوسطاء يشفعون له . الآيتان كل واحدة منهما نظرت إلى صورة فنُفي الصورتان عن القبول فيما يتعلق بالأمم التي آمنت قبل اليهود بشكل خاص حتى يؤمنوا بالله تعالى ورسوله محمد وبكتابه ، نجمع بين الآيتين على بعد ما بينهما هذه نظرت في صورة وهذه نظرت في صورة فانتفت كلتا الصورتين فالقرآن الكريم يأّس بني إسرائيل من الحالتين لا يقبل منكم عدل إبتداء وبعده شفاعة ولا شفاعة ابتداء ثم يأتي العدل بعد ذلك لا ينفعكم إلا أن تتبعوا محمداً . * إن أحوال الأقوام في طلب الفِكاك عن الجُناة تختلف فمرة تراهم يٌقدّمون الفِداء فإذا لم يُقبل منهم يُقدِّمون الشفعاء وتارة يُقدِّمون أولاً الشفعاء فإذا لم تقبل شفاعتهم عرضوا الفداء فعرضت الآيتان أحوال نفوس الناس في فِكاك الجُناة. * استعمل المذكر (يقبل) مع الشفاعة بينما جاء الفعل (تنفعها) مؤنثاً مع كلمة الشفاعة نفسها: الفعل (يقبل) لم يُذكّر مع الشفاعة إلا في الآية ١٢٣ من سورة البقرة وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة ، أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع. وقد وردت كلمة الشفاعة مع الفعل المؤنث في القرآن الكريم في آيات أخرى منها (لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً (٢٣)يس) . وفي لغة العرب يجوز تذكير وتأنيث الفعل فإذا كان المعنى مؤنّث يستعمل الفعل مؤنثاً وإذا كان المعنى مذكّراً يُستعمل الفعل مذكّراً. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | آية (٤٩) : (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ) * ربنا تعالى في سورة البقرة قال (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وبعدها قال (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ) : هناك فرق بين فعّل وأفعل ، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم ، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، فعّل فيها تمهل وتلبّث ، (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ) لأنهم لم يمكثوافي البحر طويلاً فقال أنجيناكم ، أما عندما عدّد الله تعالى النعم على بني إسرائيل (إذ نجيناكم) لأنهم بقوا في العذاب فترة . * (آلِ فِرْعَوْنَ) وليس أهل فرعون ، الآل هم الأهل والأقراب والعشيرة وكلمة آل لا تضاف إلا لشيء له شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا تستطيع أن مثلاً أن تقول آل الجاني بل تقول أهل الجاني . * (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) ما معنى يسوم؟ يقال سام فلان خصمه أي أذله وأعنته وأرهقه وهي مأخوذة من سام الماشية تركها ترعى وعندما يقال إن فرعون يسوم بني إسرائيل سوء العذاب معناها أن كل حياتهم ذل وعذاب . * ما هو السوء؟ إنه المشتمل على ألوان شتى من العذاب كالجلد والسخرة والعمل بالأشغال الشاقة . * في سورة البقرة (يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) وفي سورة إبراهيم (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) : في سورة البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء (بَدَل) من يسومونكم ، البدل يكون في الأسماء والأفعال والجُمَل ، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها ، ما هو سوء العذاب؟ (يذبحون أبناءكم) تبيين لسوء العذاب فنسميها جملة بَدَل. في سورة إبراهيم ذكر أمران (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، سيدنا موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر والتذبيح هذا أمر آخر. كان التعذيب لهم بالتذبيح وباتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً ، إذن يسومونكم سوء العذاب هذا أمر، ويذبحون أبناءكم هذا أمر آخر . * الفرق بين (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في سورتي البقرة وإبراهيم و(يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في (١٤١) الأعراف : الذبح غير القتل ، فالذبح لابد فيه من إراقة دماء وعادة يتم بقطع الشرايين عند الرقبة ولكن القتل قد يكون بالذبح أو بغيره كالخنق والإغراق ليس شرطا فيه أن تسفك الدماء. في قوله (يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) أراد فرعون أن ينتقم من ذرية بني إسرائيل كأن الهكسوس كانوا موالين لبني إسرائيل لأن ملك الهكسوس اتخذ يوسف وزيراً ، وعندما انتصر الفراعنة انتقموا من بني إسرائيل بكل الوسائل قتلوهم وأحرقوا عليهم بيوتهم . أما (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) سبب الذبح هو خوف فرعون من ضياع ملكه فلقد رأى رؤيا قال له الكهان في تأويلها أنه يخرج من ذرية إسرائيل ولد يكون على يده نهاية ملكك ، فأمر بذبح كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، ولكن قوم فرعون الذين تعودوا السلطة خشوا أن ينقرض بني إسرائيل وهم يقومون بالخدمات لهم ، فجعل الذبح سنة والسنة الثانية يبقون على المواليد الذكور ، وفرض الذبح حتى يتأكد قوم فرعون من موت المولود في الحال فلا ينجو أحد ولو فعلوه بأي طريقة أخرى قد ينجو من الموت . * لم يقل الحق تبارك وتعالى يذبحون أبناءكم ويستحيون بناتكم لأنه يريد أن يلفتنا إلى أن الفكرة من هذا هو إبقاء عنصر الأنوثة يتمتع بهن آل فرعون وذلك للتنكيل ببني إسرائيل . * الفرق بين الأبناء والأولاد أن الأبناء أي الذكور جمع إبن بالتذكير مثل (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) أما الأولاد فعامة للذكور والإناث وهي جمع ولد (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | آية (٥٠) : (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) * كلمة اليمّ كما يقول أهل اللغة المحدثون أنها عبرانية وسريانية وأكادية وهي في العبرانية (يمّا) وفي الأكادية (يمو) اليمّ وردت كلها في قصة موسى ولم ترد في موطن آخر ومن التناسب اللطيف أن ترد في قصة العبرانيين وهي كلمة عبرانية. * القرآن الكريم يستعمل اليم والبحر في قصة موسى لكن الملاحظ أنه لم يستعمل اليم إلا في مقام الخوف والعقوبة ولم يستعمله في مقام النجاة (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ (٧) القصص) هذا خوف ، (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (١٣٦) الأعراف) (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) طه) هذه عقوبة ، أما البحر فعامة قد يستعمله في مقام النجاة أو العقوبة والإغراق (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ) (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) . * اللغة تفرق بين البحر والنهر واليم: النهر أصغر من البحر والقرآن أطلق اليم على الماء الكثير ويشتق من اليم ما لم يشتقه من البحر (ميموم) أي غريق لذلك تناسب الغرق. العرب لا تجمع كلمة يم فهي مفردة وقالوا لم يسمع لها جمع ولا يقاس لها جمع وإنما جمعت كلمة بحر (أبحر وبحار) وهذا من خصوصية القرآن في الاستعمال كونها خاصة بالخوف والعقوبة . * في هذه الآية لم يتحدث الحق جل جلاله عن فرعون وإنما عن إغراق آل فرعون لأن آل فرعون هم الذين أعانوه على جبروته وبطشه وطغيانه ، هم الأداة التي استخدمها لتعذيب بني إسرائيل . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | آية (٥٣) : (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) * ما الفرق بين الكتاب والفرقان؟ وهل نبي الله موسى أُنزل عليه كتاب آخر؟ الكتاب هنا هو التوراة ، والفرقان تأتي بمعنى الكتاب لأنه يفرق بين الحق والباطل وتأتي بمعنى الآيات الدالة على صدقه أى المعجزات. لكن لما الآن جمع وقال (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) معناه أن الكتاب غير الفرقان لأنها معطوفة والأصل في العطف يقصد به المغايرة ، آتاه الكتاب وهو التوراة وآتاه الفرقان بمعنى المعجزات . * الكتاب هل هو التوراة أو القرآن أو الانجيل؟ الكتاب عام لا يختص بمدلول معين إلا في سياقه ، أهل الكتاب هم النصارى أو اليهود ، والقرآن سمي أيضاً كتاب (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ) يطلق عام . * قال تعالى هنا (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) و في القصص (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)) في الأولى الكتاب والفرقان وفي الثانية الكتاب فقط : السياق هو الذي يحدد ، الأولى جاءت في سياق الكلام عن بني إسرائيل (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (٤٠) البقرة) من الذي شاهد الفرقان؟ شاهده بنو إسرائيل وفرعون الذين كانوا حاضرين ولذلك لما خاطبهم قال (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) كان الخطاب لهم هم الذين شاهدوا فلما تكلم مع بني إسرائيل خصوصاً قال الكتاب والفرقان . أما الثانية فقال (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ) الناس الآخرين لم يشاهدوا هذا الشيء فلما قال بصائر للناس لم يقل الفرقان لأنهم لم يشاهدوا المعجزات ، الفرقان ذهب وبقي الكتاب والكتاب بصائر للناس . الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | آية (٥٧) : (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) * تقدّم المفعول به وهو (أنفسهم) على الفعل وهو (يظلمون) لأن فيه تأكيد على أن حالهم كحال الجاهل الذي يفعل بنفسه ما يفعله العدو بعدوّه ، وفيه تنويه لك أيها المسلم أن الخروج من طاعة الله سبحانه فيه ظلمٌ لنفسك قبل ظلمك لغيرك. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | آية (٥٨) : (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) * بين الآية هنا في سورة البقرة والآية في الأعراف (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١)) ما دلالة الاختلاف بينهما؟ الخطاب في الآيتين من الله تعالى إلى بني إسرائيل والأمر بالدخول للقرية والأكل واحد لكن التكريم والتقريع مختلف والسياق مختلف ، يجب أن توضع الآية في سياقها لتتضح الأمور والمعنى والمقصود : سورة البقرة سورة الأعراف ١- آية البقرة في مقام تكريم بني إسرائيل ليذكرهم بالنعم ، بدأ الكلام معهم بقوله سبحانه (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧)) العالمين هنا أي قومهم في زمانهم وليس كل العالمين في الأعراف في مقام التقريع والتأنيب فالسياق اختلف هم خرجوا من البحر ورأوا أصناماً فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً وعبدوا العجل وانتهكوا حرمة السبت فذكر جملة من معاصيهم وهذا لم يذكره في البقرة ٢- (وإذ قلنا) بإسناد القول إلى نفسه سبحانه وهذا يكون في مقام التكريم (قُلْنَا) هذا في زمن سيدنا موسى عندما قال الله ذلك (وإذ قيل لهم) بالبناء للمجهول للتقريع (وإذ قيل لهم) مثل آتيناهم الكتاب وأوتوا الكتاب في مقام الذم (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ) عن طريق أنبيائهم بعد سيدنا موسى يقولون ألم يقل لكم ربكم ادخلوا ؟ ٣- (ادخلوا هذه القرية) في البداية أمركم أن تدخلوا هذه القرية (اسكنوا هذه القرية) يعني بعد أن تدخلوا لا تفكروا بالخروج منها وإنما اسكنوا بها بشكل نهائي ٤- (فكلوا) بالفاء ، لما تاهوا وشكوا من الجوع وقالوا (يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ﴿٦١﴾) الفاء تفيد الترتيب والتعقيب يعني الأكل موجود مهيأ بمجرد الدخول ادخلوا فكلوا لأنهم جائعون في البقرة الأكل مهيأ بعد الدخول والأكرم أن يقول ادخلوا فكلوا (وكلوا) بالواو الواو تفيد مطلق الجمع ، الأكل ليس بعد الدخول وإنما بعد السكن، ولم يأت بالفاء بعد السكن (وكلوا) في الأعراف الأكل بعد السكن ولا يدرى متى يكون كلما جاعوا يأكلون ٥- (رغداً) تتناسب مع التكريم ، رغداً تستعمل للعيش يعني لين العيش ورخاؤه لم يذكر رغداً لأنها في مقام تقريع لأنهم لا يستحقون رغد العيش مع ذكر معاصيهم. ٦- (وادخلوا الباب سجّداً وقولوا حطة) أي حُطّ عنا ذنوبنا قدّم السجود على القول ، أولاً السجود أفضل الحالات، فالسجود أفضل من القول لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فقدّم ما هو أفضل . إضافة إلى أن السياق في الصلاة والسجود قال قبلها (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)) والسجود من أركان الصلاة وقال بعدها أيضاً (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)) فتقديم السجود هو المناسب للسياق (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً) قدم القول على الدخول وجاء بالسجود بعد القول ٧- (نغفر لكم خطاياكم) وهو جمع كثرة ، نغفر لكم خطاياكم وإن كثرت أي يغفر كل الخطايا (نغفر لكم خطيئاتكم) جمع قلة ، خطيئاتكم قليلة وهنا لم تحدد أن خطاياهم قليلة لكن يغفر قسماً منها ، ما غُفر منها قليل إذا ما قورن بآية البقرة ، أيها الأكرم؟ ٨- (وسنزيد المحسنين) جاء بالواو الدالة على الاهتمام والتنويه آية البقرة فيها قوة (وَإِذْ قُلْنَا) لما كان المخاطِب رب العالمين يكون عطاؤه أكثر وأعظم (سنزيد المحسنين) بدون الواو بينما عندما يرسل شخص يبلغك (قِيلَ لَهُمُ) يكون العطاء أقل * في الآية (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم) جمع مكانين القرية وحيث شئتم ثم جاء بـ (رغداً) بعد ذلك ، المعنى هنا ليس فيه إستثناء وإلا كان يقدّم ، وإنما قال (وادخلوا الباب سجداً) إنتقل لموضوع آخر ، هذه القرية مفتوح أمامكم جميع نواحيها للأكل الرغد الهنيء ، ولو قال رغداً حيث شئتم كأنه سيكون فاصل بين المكانين من دون داعي . * اللمسة البيانية التي تضفيها كلمة رغداً بعد (حيث شئتم) : بيان أن هذه القرية كانت مليئة بالثمار والأشجار ترتاحون فيها من غير أن تبذلوا أي جهد إكراماً لهؤلاء من الله سبحانه وتعالى لكن مع ذلك لا هم سجدوا ولا قالوا حطة وإنما دخلوا القرية يزحفون على أعقابهم وبدلوا بقولهم حنطة (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) مع أن ما أمرهم الله به أقل مشقة مما فعلوه ، ولكن المسألة ليست عدم قدرة على الطاعة ولكن رغبة في المخالفة . الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | آية (٦٠) : (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) * قال تعالى (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ) ولم يقل وإذ استسقى موسى ربّه ، أليس موسى أحد أفراد القوم؟ في هذا دلالة على عناية الله تعالى بعباده الصالحين فهذا يدلك على أن موسى عليه السلام لم يصبه العطش لأن الله تعالى وقاه الجوع والظمأ كما قال صلى الله عليه وسلم "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" ، وانظر كيف كان الاستسقاء لموسى وحده دون قومه فلم يقل ربنا سبحانه وتعالى وإذا استسقى موسى وقومه ربهم وذلك ليظهر لنا ربنا كرامة موسىِ عليه السلام وحده ولئلا يظن القوم أن الله تعالى أجاب دعاءهم . * جاء في سورة البقرة (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً .. (٦٠)) وجاء في سورة الأعراف ( .. وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)) ماذا حدث فعلاً هل انفجرت أو انبجست؟ هل خروج الماء كان كثيراً أو قليلاً ؟ - الجواب كلاهما خروج الماء كان كثيراً في البداية لكنه قلّ بسبب معاصيهم ، ليس هذا تعارض كما يظن البعض لكن ذكر الحالة بحسب الموقف الذي هم فيه لما كان فيهم صلاح قال انفجرت ولما كثرت معاصيهم قال انبجست . - من ناحية اللغة (فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ) لكنه لم يقل فضرب موسى الحجر ، إذن هنالك اختزال فالكلام محذوف ولكنه مفهوم ، هناك قال انفجرت ثم عصوا ربهم فانبجست وهذا الأمر في القرآن كثير . - نلاحظ مرة موسى هو الذي استسقى قال (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ (٦٠) البقرة) ومرة قال (إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ (١٦٠) الأعراف) طلبوا منه السقيا ، أيها الإجابة أكثر أن يستقي النبي أو القوم يستسقون؟ لما يستسقي النبي ، إذن لما قال استسقى موسى قال انفجرت ولما قال استسقاه قومه قال انبجست. هي كلها صحيحة وهي خروج اثنتا عشرة عيناً . - قال (كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ (٦٠) البقرة) مع الأكل والشرب قال انفجرت لأنه يحتاج إلى ماء كثير ولما لم يذكر الشرب وإنما قال فقط كلوا (كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (١٦٠) الأعراف) قال انبجست . - وفي سياق الآيات في سورة البقرة الذي يذكر الثناء والمدح والتفضّل على بني إسرائيل جاء بالكلمة التي تدل على الكثير (انفجرت) أما في سورة الأعراف فالسياق في ذمّ بني إسرائيل فذكر معها الإنبجاس وهو أقلّ ، وهذا أمرٌ مشاهد فالعيون والآبار قد تجفّ ، فذكر المشهدين وكلاهما حصل بالفعل . * إذا لاحظنا سياق الآيات في كل من السورتين يمكن ملاحظة اختلافات كثيرة في اختيار ألفاظ معينة : في سورة البقرة (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (٥٩) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)) . في سورة الأعراف (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١)) . ونلخّص هذا فيما يأتي : سورة البقرة سورة الأعراف سياق الآيات في تكريم بني إسرائيل فذكر أموراً كثيرة في مقام التفضيل والتكرّم والتفضّل (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧)) (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ .. (٤٩) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (٥٠)) السياق في ذكر ذنوبهم ومعاصيهم والمقام مقام تقريع وتأنيب لبني إسرائيل (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)) والفاء هنا تفيد المباشرة أي بمجرد أن أنجاهم الله تعالى من الغرق أتوا على قوم يعبدون الأصنام فسألوا موسى أن يجعل لهم إلهاً مثل هؤلاء القوم موسى هو الذي استسقى لقومه فأوحى إليه ربه بضرب الحجر (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ) وفيها تكريم لنبيّ الله موسى واستجابة الله لدعائه قوم موسى استسقوه (إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ) (كلوا واشربوا) والشرب يحتاج إلى ماء أكثر لذا انفجرت الماء من الحجر في السياق الذي يتطلب الماء الكثير (كلوا من طيبات ما رزقناكم) لم يذكر الشرب فجاء باللفظ الذي يدل على الماء الأقلّ (انبجست) جعل الأكل عقب الدخول وهذا من مقام النعمة والتكريم (ادخلوا هذه القرية فكلوا) لم يرد ذكر الأكل بعد دخول القرية مباشرة وإنما أمرهم بالسكن أولاً ثم الأكل (اسكنوا هذه القرية وكلوا) (رغداً) تذكير بالنعم وهم يستحقون رغد العيش كما يدلّ سياق الآيات لم يذكر رغداً لأنهم لا يستحقون رغد العيش مع ذكر معاصيهم (وادخلوا الباب سجّداً وقولوا حطة) بُديء به في مقام التكريم وتقديم السجود أمر مناسب للأمر بالصلاة الذي جاء في سياق السورة (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)) والسجود هو من أشرف العبادات (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً) لم يبدأ بالسجود هنا لأن السجود من أقرب ما يكون العبد لربه وهم في السياق هنا مبعدين عن ربهم لمعاصيهم (نغفر لكم خطاياكم) الخطايا هم جمع كثرة وإذا غفر الخطايا فقد غفر الخطيئات قطعاً وهذا يتناسب مع مقام التكريم الذي جاء في السورة (نغفر لكم خطيئاتكم) وخطيئات جمع قلّة وجاء هنا في مقام التأنيب وهو يتناسب مع مقام التأنيب والذّم في السورة (وسنزيد المحسنين) إضافة الواو هنا تدل على الإهتمام والتنويع ولذلك تأتي الواو في موطن التفضّل وذكر النعم (سنزيد المحسنين) لم ترد الواو هنا لأن المقام ليس فيه تكريم ونعم وتفضّل (فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم) (الذين ظلموا منهم) بعض ممن جاء ذكرهم في أول الآيات (فأنزلنا على الذين ظلموا) (فأرسلنا ) أرسلنا في العقوبة أشدّ من أنزلنا ، وقد تردد الإرسال في السورة ٣٠ مرة أما في البقرة فتكرر ١٧ مرة (بما كانوا يفسقون) (بما كانوا يظلمون) والظلم أشدّ لأنه يتعلّق بالضير (فانفجرت) جاءت هنا في مقام التكريم والتفضّل وهي دلالة على أن الماء بدأ بالإنفجار بالماء الشديد فجاء بحالة الكثرة مع التنعيم (فانبجست) في مقام التقريع قلّ الماء بمعاصيهم فناسب ذكر حالة قلّة الماء مع تقريعهم الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٠٣١ | {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ "جِئْتُمُونَا" كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا} [الكهف: 48] {وَلَقَدْ "جِئْتُمُونَا فُرَادَى" كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [اﻷنعام: 94] موضع التشابه : ( جِئْتُمُونَا - جِئْتُمُونَا فُرَادَى ) الضابط : زاد في آية الأنعام [(فُرَادَى)] لأنّه جاء بعدها ([وَتَرَكْتُمْ] مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ [وَمَا نَرَى مَعَكُمْ] شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ) أي منفردين عما كنتم تؤملون من متاع الدُّنيا ومعبوداتكم من دونه سبحانه، أمّا في آية الكهف فلم يرد ذِكرٌ ولا إشارةٌ إلى ما عُبد من دون الله. (الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٢ | {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ "يَا وَيْلَتَنَا" مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهــف: 49] {قَالُوا "يَا وَيْلَنَا" إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [اﻷنبيــاء: 14] {وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ "يَا وَيْلَنَا" إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [اﻷنبيــاء: 46] {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا "يَا وَيْلَنَا" قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [اﻷنبيــاء: 97] {قَالُوا "يَا وَيْلَنَا" مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يـــــــسٓ: 52] {وَقَالُوا "يَا وَيْلَنَا" هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20] {قَالُوا "يَا وَيْلَنَا" إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} [القلــــــم: 31] موضع التشابه : ( يَا وَيْلَتَنَا - يَا وَيْلَنَا ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها (يَا وَيْلَنَا)، إلّا موضع الكهف فريد بــ (يَا وَيْلَتَنَا)، والويل هُوَ حُلول الشَّرّ، والويلةُ هي الفضيحةُ، وقالُوا في الكهف (يَا وَيْلَتَنَا) أي يالفضيحتنا حين نُشِرَت الأعمال كُلّها؛ [فَظَهَرَ ما كَانُوا يستترون منهُ] ويفعلونهُ سِرًّا فإذا بالكتاب قد فضحها كُلّها. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٣ | {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي "وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا"} [الكهـــف: 56] {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي "وَرُسُلِي هُزُوًا"} [الكهف: 106] موضع التشابه : ما بعد (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي) ( وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا - وَرُسُلِي هُزُوًا ) الضابط : الحرف الأوّل للكلمة الواردة في الآية الأُولى بُدِأت بــ الهمزة (أُنذِرُوا), والحرف الأوّل للكلمة الواردة في الآية الثّانية بُدِأت بــ الرّاء (رُسُلِي)، والهمزة تسبق الرَّاء في التّرتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. ضابط آخر/ - [في الآية الأُولى] قال: (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا) معنى (وَمَا أُنذِرُوا) أيْ: خُوِّفُوا بِهِ مِنَ [النّارِ] والقِيامَةِ، كما قال ابن الجوزيّ في كتابه زاد المسير، والحديث في خاتمة الآية التي قبلها كان عن العذاب (..إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ [الْعَذَابُ] قُبُلًا (55)), فنربط (الْعَذَابُ) بــ (وَمَا أُنذِرُوا). ١ - [والآية الثانية]: [تقدمها] قصّة مُوسَىٰ والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رُسُلِي). 2 * ١ القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * ٢ القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل (كشف المعاني - لابن جماعة) ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٤ | {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ "فَأَعْرَضَ عَنْهَا" وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهــف: 57] {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ "ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا" إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجدة: 22] موضع التشابه : ( فَأَعْرَضَ عَنْهَا - ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ) الضابط : وَرَدَت (فَأَعْرَضَ) في سُّورَة الكهف فنربط فاءها بــ فاء الكهف، وبضبط آية الكهف تتضح آية السّجدة (ثُمَّ أَعْرَضَ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ - من حيث اللغة: الفاء تفيد الترتيب والتعقيب لا تراخي في الزّمن، و(ثُمَّ) تفيد الترتيب والتراخي (يعني مهلة من الزمن)، معنى هذا أنّ وقوع الإعراض [في آية الكهف أسرع منه في آية السّجدة]؛ لأنَّه قال ذُكِّر فأعرض وهناك قال ذُكِّر ثُمَّ أعرض. - من حيث البيان: ما الموجب لذلك؟ هو ذَكَرَ [في آية الكهف أمورًا تُسرِّع] في إعراضه لم يذكرها في آية السجدة، الإعراض واقع في عقب التذكير فقال: (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) (وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) هذا كُلّهُ مما يُسرّع في إعراضهم، ولم يَذْكُرْ في السّجدة دواعي تُسرِّع في إعراضه كما ذَكَرَ في آية الكهف. (مختصر اللمسات البيانية - د/فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٥ | {وَرَبُّكَ "الْغَفُورُ" ذُو الرَّحْمَةِ "لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ" الْعَذَابَ بِل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا} [الكهـــف: 58] {وَرَبُّكَ "الْغَنِيُّ" ذُو الرَّحْمَةِ "إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم" مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ} [اﻷنعام: 133] موضع التشابه الأوّل : ( الْغَفُورُ - الْغَنِيُّ ) الضابط : مدار سُّورَة الكهف حول مجموعة من الفتن التي قد يتعرّض لها الإنسان وهي فتنة الدين (قصّة أهل الكهف)، فتنة المال (صاحب الجنتين)، فتنة العلم (موسى عليه السّلام والخضر)، وفتنة السُّلطة (قصّة ذو القرنين)، ومن افتُتِن بإحداها يحتاج من الله مغفرةً؛ فتذكّر هذا أَيُّهَا الحافظ وقل في آيتها (الْغَفُورُ). وآية الأنعام وَرَدَت في سياق ورود الحرث والأنعام، وهي أشياءٌ تدلُّ على الغِنى، فتذكّر هذا أَيُّهَا الحافظ وقل في آيتها (الْغَنِيُّ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ذُو الرَّحْمَةِ) ( لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ - إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم ) الضابط : - في الكهف (وَرَبُّكَ [الْغَفُورُ] ذُو الرَّحْمَةِ): والله جلّ شأنهُ غفورٌ لعبادهِ، [ومن مغفرته] (لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ) و لكنّه غفور لهم. - في الأنعام (وَرَبُّكَ [الْغَنِيُّ] ذُو الرَّحْمَةِ): والله جلّ شأنهُ غنيٌ، [ومن غناه] (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ) فلا أحدٌ قادر إلا الله. (من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح بن عبدالله التركي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. =====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٦ | {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا "فَاتَّخَذَ" سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ "سَرَبًا"} [الكهف: 61] {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ "وَاتَّخَذَ" سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ "عَجَبًا"} [الكهف: 63] موضع التشابه الأوّل : ( فَاتَّخَذَ - وَاتَّخَذَ ) الضابط : - وَرَدَت قبل (فَاتَّخَذَ) في نفس الآية كلمة (فَلَمَّا)؛ فنربط فاءهُما معًا. - وَرَدَت قبل (وَاتَّخَذَ) في نفس الآية (وَمَا أَنسَانِيهُ) فنربط واوهُما معًا. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - الفاء للتعقيب والعطف، والواو للعطف فقط. - [في الآية الأُولى]: قال (نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ) حيثُ وَقَعَ النسيانُ أولًا [وعُقيب] النّسيان وَقَعَ اتخاذ الحُوت للسّبيل، والفاء للتعقيب والعطف فناسب (فَاتَّخَذَ). - [في الآية الثّانية]: لمّا حيل بين النّسيان واتخاذ الحُوت للسّبيل بقوله (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) [زال معنى التعقيب] وبقي العطف المجرد وحرفه الواو فناسب (وَاتَّخَذَ). (أسرار التكرار - للكرماني - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ بُدِأت الكلمة في الموضع الأوّل بالفاء (فَاتَّخَذَ) وبُدِأت الكلمة في الموضع الثَّاني بالواو (وَاتَّخَذَ), والفاء تسبق الواو في الترتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. موضع التشابه الثّاني : ( سَرَبًا - عَجَبًا ) الضابط : في الآية الأُولى عِندما يقصُّ الله علينا القصَّة يقولُ (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)؛ لأنَّ ذلك بأمرٍ من الله [وليس هُناك عَجَبًا بالنِّسبة لله] سُبْحَانَهُ وتعالى، ولكن عَندما كان القول على لِسانِ فتى مُوسَىٰ قال: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)؛ "لأنَّ عودة الحياة للحوت كان شيئًا [عجيبًا بالنِّسبة لهُ]." * (دلیل الحُفّاظ في متشابه الألفاظ - د/ يحيى الزّواوي) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعـاء الزّبيدي)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ بُدِأت الكلمة في الموضع الأوّل بالسِّين (سَرَبًا) وبُدِأت الكلمة في الموضع الثَّاني بالعين (عَجَبًا), والسّين تسبق العين في الترتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٧ | فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا "لَقَدْ جئْتَ شَيْئًا إِمْرًا"} [الكهف: 71] {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ "لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا"} [الكهف: 74] موضع التشابه : ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا - لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ) الضابط : خُتِمت الآية الأُولى بكلمة (إِمْرًا)، وخُتِمت الآية الثّانية بكلمة (نُّكْرًا)؛ ولتسهيل ضبطهما نتذكّر أنّ الهمزة تسبق النُّون في الترتيب الهجائي؛ أي أنّك أَيُّهَا الحافظ إذا قرأتَ الآية الأُولى فاختمها بكلمةٍ مبدوءةٍ بالهمزة، وإذا قرأتَ الآية الثّانية فاختمها بكلمةٍ مبدوءةٍ بالنُّون. * القاعدة : قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي. ضابط آخر/ - [الكهف: 71]: قال (إِمْرًا) لأنّ الإمر العجب أو العجيب ويستعمل في [الخير والشّرّ]، بخلاف النُّكر لأنَّه ما يُنكرهُ العقل فهُو [شرٌّ محضٌ]، وخَرْق السَّفينة لم يكُن معهُ غرقٌ [ولم يبلغ إتلافها]، وإنّما قَصَدَ به عيبها ليزهد فيه المَلِك الذي يُريدُ غصبها. - بينما في [الكهف: 74]: قال (نُكْرًا) لأنّ قتل الغُلام وإهلاكهُ كان [شيئًا مُنكَرًا ومُرتكَبًا شنيعًا] لمن لا يعرف الحكمةَ منهُ. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية الوقفة كاملة |
| ١٠٣٨ | {قَالَ "أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ" لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 72] {قَالَ "أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ" لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 75] موضع التشابه : ( أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ - أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ ) الضابط : زادت الآية الثّانية بــ (لَّكَ). * القاعدة : قاعدة بالزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر/ - قال بزيادة (لَّكَ) في الآية الثانية؛ لأنَّه لمّا [تكرَّر] إنكار مُوسَىٰ على الخضر ـ عليهما السّلام ـ [شدَّد] عليه الخضر وأكَّد كلامه بلام التبليغ وضمير الخطاب (لَّكَ) في المرة الثانية، - أما في المرّة الأُولى فلم يذكر لام التبليغ وكاف الخطاب [تلطُّفًا وتأدُّبًا معه]. (معجم الفروق الدلالية / بتصرف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة |
| ١٠٣٩ | {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ "مِّن رَّبِّهِم" مُّحْدَثٍ "إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ"} [الأنبيـاء: 2] {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ "مِّنَ الرَّحْمَنِ" مُحْدَثٍ "إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ"} [الشعراء: 5] موضع التشابه الأوّل : ( مِّن رَّبِّهِم - مِّنَ الرَّحْمَنِ ) الضابط : آية الأنبياء جاء فيها (مِّن [رَّبِّهِم]) وَهُوَ متوافقٌ مع ما بعده، حيث جاء بعده (قَالَ [رَبِّي] يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)) فنربط لفظ الرّبّ من الآيتين ببعضهما. آية الشُّعراء جاء فيها (مِّنَ [الرَّحْمَنِ]) وَهُوَ متوافقٌ مع بناء السُّورة، حيث تكرر في السُّورة لفظ الرّحمة ومشتقاته مثل قول الله تعالى (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ [ٱلرَّحِیمُ] (9)) الذي تكرر في السُّورة تسع مرّات. القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). ضابط آخر / - [في الأنبياء] تقدّم (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (1)) فَذَكَرَ إعراضهم وغفلتهم وهو [وعيدٌ وتخويفٌ فناسب ذِكر الرّبّ] المالك ليوم القيامة المتوفى ذلك الحساب. - [وفي الشُّعراء] تقدّم (إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةً..(4)) لكن [لم يفعل ذلك لعموم رحمته] للمؤمنين والكافرين.... (المرجع/ كشف المعاني - لابن جماعة - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِلَّا) ( إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ - إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج ولو من بعيد: ففي الأنبياء كان إعراضهم أخفّ، حيث سمعوا وكان سماعهم سماع لعبٍ واستهزاءٍ. أمّا في آية الشُّعراء إعراضهم كان أقوى، حيث قال (إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتدرّج. ضابط آخر/ وَرَدَت في آية الأنبياء كلمة ([يَلْعَبُونَ] (2)) وهي متوافقة مع بداية الآية التي بعدها؛ حيثُ بُدِأت بــ ([لَاهِيَةً] قُلُوبُهُمْ (3))، وبضبط آية الأنبياء تتّضح آية الشُّعراء. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . الوقفة كاملة |
| ١٠٤٠ | تَعْلَمُونَ} [اﻷنبيــاء: 7] {وَمَا أَرْسَلْنَا "مِن قَبْلِكَ" مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [اﻷنبياء: 25] موضع التشابه : ما بعد (وَمَا أَرْسَلْنَا) ( قَبْلَكَ - مِن قَبْلِكَ ) الضابط : آيتان في سُّورَة الأنبياء بُدِأتا بــ (وَمَا أَرْسَلْنَا)، ثُمَّ بعد هذا القول جاءت في الآية الأولى كلمة (قَبْلَكَ)، وجاءت في الآية الثّانية (مِن قَبْلِكَ) بزيادة (مِن)؛ ولضبط ذلك تذكّر أَيُّهَا الحافظ أن الزّيادة (مِن) جاءت في الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر/ الآية الأولى جاءت فيها [قَبْلَكَ] بدون (مِن) وهي متوافقة مع الآية التي قبلها حيث جاء قبلها قول الله تعالى (مَا آمَنَتْ [قَبْلَهُم] مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا..(6))؛ فنربط (قَبْلَكَ) بـ (قَبْلَهُم) كِلتا الكلمتين لم تسبقهما (مِن). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 1031 إلى 1040 من إجمالي 14785 نتيجة.