عرض وقفة متشابه
- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٧]
- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [السجدة آية:٢٢]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ "فَأَعْرَضَ عَنْهَا" وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}
[الكهــف: 57]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ "ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا" إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ}
[السجدة: 22]
موضع التشابه : ( فَأَعْرَضَ عَنْهَا - ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا )
الضابط : وَرَدَت (فَأَعْرَضَ) في سُّورَة الكهف فنربط فاءها بــ فاء الكهف، وبضبط آية الكهف تتضح آية السّجدة (ثُمَّ أَعْرَضَ).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/
- من حيث اللغة:
الفاء تفيد الترتيب والتعقيب لا تراخي في الزّمن، و(ثُمَّ) تفيد الترتيب والتراخي (يعني مهلة من الزمن)، معنى هذا أنّ وقوع الإعراض [في آية الكهف أسرع منه في آية السّجدة]؛ لأنَّه قال ذُكِّر فأعرض وهناك قال ذُكِّر ثُمَّ أعرض.
- من حيث البيان:
ما الموجب لذلك؟ هو ذَكَرَ [في آية الكهف أمورًا تُسرِّع] في إعراضه لم يذكرها في آية السجدة، الإعراض واقع في عقب التذكير فقال: (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) (وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) هذا كُلّهُ مما يُسرّع في إعراضهم، ولم يَذْكُرْ في السّجدة دواعي تُسرِّع في إعراضه كما ذَكَرَ في آية الكهف.
(مختصر اللمسات البيانية - د/فاضل السامرائي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٧]
- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [السجدة آية:٢٢]