عرض وقفة متشابه
- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٧]
- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢٥]
تَعْلَمُونَ}
[اﻷنبيــاء: 7]
{وَمَا أَرْسَلْنَا "مِن قَبْلِكَ" مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
[اﻷنبياء: 25]
موضع التشابه : ما بعد (وَمَا أَرْسَلْنَا)
( قَبْلَكَ - مِن قَبْلِكَ )
الضابط : آيتان في سُّورَة الأنبياء بُدِأتا بــ (وَمَا أَرْسَلْنَا)، ثُمَّ بعد هذا القول جاءت في الآية الأولى كلمة (قَبْلَكَ)، وجاءت في الآية الثّانية (مِن قَبْلِكَ) بزيادة (مِن)؛ ولضبط ذلك تذكّر أَيُّهَا الحافظ أن الزّيادة (مِن) جاءت في الموضع الثّاني.
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
ضابط آخر/
الآية الأولى جاءت فيها [قَبْلَكَ] بدون (مِن) وهي متوافقة مع الآية التي قبلها حيث جاء قبلها قول الله تعالى (مَا آمَنَتْ [قَبْلَهُم] مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا..(6))؛ فنربط (قَبْلَكَ) بـ (قَبْلَهُم) كِلتا الكلمتين لم تسبقهما (مِن).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٧]
- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢٥]