عرض وقفة متشابه
- ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بِل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا ﴿٥٨﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٨]
- ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ﴿١٣٣﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٣٣]
{وَرَبُّكَ "الْغَفُورُ" ذُو الرَّحْمَةِ "لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ" الْعَذَابَ بِل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا}
[الكهـــف: 58]
{وَرَبُّكَ "الْغَنِيُّ" ذُو الرَّحْمَةِ "إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم" مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ}
[اﻷنعام: 133]
موضع التشابه الأوّل : ( الْغَفُورُ - الْغَنِيُّ )
الضابط : مدار سُّورَة الكهف حول مجموعة من الفتن التي قد يتعرّض لها الإنسان وهي فتنة الدين (قصّة أهل الكهف)، فتنة المال (صاحب الجنتين)، فتنة العلم (موسى عليه السّلام والخضر)، وفتنة السُّلطة (قصّة ذو القرنين)، ومن افتُتِن بإحداها يحتاج من الله مغفرةً؛ فتذكّر هذا أَيُّهَا الحافظ وقل في آيتها (الْغَفُورُ).
وآية الأنعام وَرَدَت في سياق ورود الحرث والأنعام، وهي أشياءٌ تدلُّ على الغِنى، فتذكّر هذا أَيُّهَا الحافظ وقل في آيتها (الْغَنِيُّ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ذُو الرَّحْمَةِ)
( لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ - إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم )
الضابط :
- في الكهف (وَرَبُّكَ [الْغَفُورُ] ذُو الرَّحْمَةِ): والله جلّ شأنهُ غفورٌ لعبادهِ، [ومن مغفرته] (لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ) و لكنّه غفور لهم.
- في الأنعام (وَرَبُّكَ [الْغَنِيُّ] ذُو الرَّحْمَةِ): والله جلّ شأنهُ غنيٌ، [ومن غناه] (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ) فلا أحدٌ قادر إلا الله.
(من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح بن عبدالله التركي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
=====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
- ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بِل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا ﴿٥٨﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٨]
- ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ﴿١٣٣﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٣٣]