عرض وقفة متشابه

  • ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿٦١﴾    [الكهف   آية:٦١]
  • ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿٦٣﴾    [الكهف   آية:٦٣]
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا "فَاتَّخَذَ" سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ "سَرَبًا"} [الكهف: 61] {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ "وَاتَّخَذَ" سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ "عَجَبًا"} [الكهف: 63] موضع التشابه الأوّل : ( فَاتَّخَذَ - وَاتَّخَذَ ) الضابط : - وَرَدَت قبل (فَاتَّخَذَ) في نفس الآية كلمة (فَلَمَّا)؛ فنربط فاءهُما معًا. - وَرَدَت قبل (وَاتَّخَذَ) في نفس الآية (وَمَا أَنسَانِيهُ) فنربط واوهُما معًا. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - الفاء للتعقيب والعطف، والواو للعطف فقط. - [في الآية الأُولى]: قال (نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ) حيثُ وَقَعَ النسيانُ أولًا [وعُقيب] النّسيان وَقَعَ اتخاذ الحُوت للسّبيل، والفاء للتعقيب والعطف فناسب (فَاتَّخَذَ). - [في الآية الثّانية]: لمّا حيل بين النّسيان واتخاذ الحُوت للسّبيل بقوله (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) [زال معنى التعقيب] وبقي العطف المجرد وحرفه الواو فناسب (وَاتَّخَذَ). (أسرار التكرار - للكرماني - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ بُدِأت الكلمة في الموضع الأوّل بالفاء (فَاتَّخَذَ) وبُدِأت الكلمة في الموضع الثَّاني بالواو (وَاتَّخَذَ), والفاء تسبق الواو في الترتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. موضع التشابه الثّاني : ( سَرَبًا - عَجَبًا ) الضابط : في الآية الأُولى عِندما يقصُّ الله علينا القصَّة يقولُ (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)؛ لأنَّ ذلك بأمرٍ من الله [وليس هُناك عَجَبًا بالنِّسبة لله] سُبْحَانَهُ وتعالى، ولكن عَندما كان القول على لِسانِ فتى مُوسَىٰ قال: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)؛ "لأنَّ عودة الحياة للحوت كان شيئًا [عجيبًا بالنِّسبة لهُ]." * (دلیل الحُفّاظ في متشابه الألفاظ - د/ يحيى الزّواوي) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعـاء الزّبيدي)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ بُدِأت الكلمة في الموضع الأوّل بالسِّين (سَرَبًا) وبُدِأت الكلمة في الموضع الثَّاني بالعين (عَجَبًا), والسّين تسبق العين في الترتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿٦١﴾    [الكهف   آية:٦١]
  • ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿٦٣﴾    [الكهف   آية:٦٣]