﴿ وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ﴿١٩﴾ ﴾
[الأنبياء آية:١٩]
(لا يستكبرون عن عبَادتِه ويُسبحونه) أثنى الله على الملائكة المقربين بتسبيحه، التسبيح صوت يحبه المولى جلَّ في علاه. سبحان الله وبحمده.
﴿ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴿٢٠﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٠]
الملائكة: (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) "أكثر ذكر الملائكة تسبيح. (التسبيح ذكر ملائكي)".
﴿ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴿٢٠﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٠]
﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع أوقاتهم فليس في أوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة.
﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٢]
(لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ولم يقل لعدمتا إذ هو قادر على أن يبقيها على وجه الفساد لكن لن تكون صالحة إلا أن يعبد الله وحده.
﴿ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٤]
"هاتوا برهانكم" الأدلة محرقة الدعاوى.
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٥]
"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون.." هذا دعوة الأنبياء جميعًا وهمهم، لا يخدعك الزيف..
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٢٥]
(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نُوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ هذه فحوىٰ رسالة جميع الأنبياء.
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٣٥]
"كل نفس ذائقة الموت" الدنيا متاع زائل، وما يؤثر الدنيا على الآخرة إلا ضعيف العقل.
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٣٥]
تفسر أقدار الله على الناس بنظر قاصر فتجعل كل نعمة رضا وكل نقمة عقوبة، فإن كليهما فتنة للاختبار بالشكر أو الصبر (ونبلوكم بالشر والخير فتنة).
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٣٥]
ما اﻷيام إﻻ دول، ولن يعرف حكمة الله من ظن دوام النصر، أو الهزيمة، أو العافية، فقد انتصر النبي ﷺفي بدر، وهزم في أحد، ثم سحر (ونبلوكم بالشر والخير فتنة).