عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾    [الأنعام   آية:٩٨]
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} إنما قيل: يعلمون ثَمّ، ويفقهون هنا؛ لأن الدلالة ثمّ أظهر، وهنا أدق؛ لأن إنشاء الإنس من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة، أدق، فكان ذكر الفقه الدال على تدقيق النظر أوفق.
  • ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿١٢٣﴾    [الأنعام   آية:١٢٣]
{جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ أكابر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} خص الأكابر وهم الرؤساء؛ لأن ما فيهم من الرياسة والسعة أدعى لهم إلى المكر والكفر من غيرهم.
  • ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿١٣٦﴾    [الأنعام   آية:١٣٦]
{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً} أي وللأصنام نصيباً.. وفي قوله {مِمَّا ذَرَأَ} إشارة إلى أن الله كان أولى بأن يجعل له الزاكي؛ لأنه هو الذي ذرأه.
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿١٤١﴾    [الأنعام   آية:١٤١]
{كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذا أثمر} فائدة (إِذَا أَثْمَرَ) أن يعلم أن أول وقت الإباحة وقت إطلاع الشجر الثمر، ولا يتوهم أنه لا يباح إلا إذا أدرك.
  • ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾    [الأنعام   آية:١٥٢]
{وَأَوْفُواْ الكيل والميزان بالقسط (لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)} إنما أتبع الأمر بإيفاء الكيل والميزان ذلك؛ لأن مراعاة الحد من القسط الذى لا زيادة ولا نقصان، مما فيه حرج، فأمر ببلوغ الوسع وأن ما وراءه معفو عنه.
  • ﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾    [الأعراف   آية:٢]
{فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مّنْهُ} شك فيه، وسمي الشك: حرجاً؛ لأن الشاك ضيق الصدر حرجه، كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه.
  • ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾    [الأعراف   آية:١٢]
{قال ما منعك ألا تسجد إِذْ أَمَرْتُكَ} فيه دليل على أن الأمر للوجوب، والسؤال عن المانع من السجود مع علمه به، للتوبيخ، وللإظهار معاندته وكفره وكبره، وافتخاره بأصله، وتحقيره أصل آدم عليه السلام.
  • ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾    [الأعراف   آية:١٣]
{فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين} به عُلِم أن الصغار لازم للاستكبار.
  • ﴿قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾    [الأعراف   آية:١٤]
{قَالَ أَنظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ إِنَّكَ مِنَ المنظرين} إنما أجيب إلى ذلك: لما فيه من الابتلاء، وفيه تقريب لقلوب الأحباب؛ أي: هذا بري بمن يسبني، فكيف بمن يحبني؟ وإنما جسّره على السؤال مع وجود الزلل منه في الحال، علمُه بحلم ذي الجلال.
  • ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾    [الأعراف   آية:٢٠]
{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} فيه دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور وأنه لم يزل مستقبحاً في الطباع والعقول.
إظهار النتائج من 49701 إلى 49710 من إجمالي 51945 نتيجة.