عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴿٩١﴾    [المائدة   آية:٩١]
{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة} خص الصلاة من بين الذكر، لزيادة درجتها، كأنه قال: وعن الصلاة خصوصاً، وإنما جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أولا ثم أفردهما آخراً؛ لأن الخطاب مع المؤمنين وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر، وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر، وإظهار أن ذلك جميعاً من أعمال أهل الشرك.. ثم أفردهما بالذكر ليعلم أنهما المقصود بالذكر.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ ﴿١٠٦﴾    [المائدة   آية:١٠٦]
{يا أيها الذين آمنوا شهادة بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت حِينَ الوصية اثنان} (إذا حضر) ظرف للشهادة، (حين الوصية) بدل منه، وفي إبداله منه دليل على وجوب الوصية؛ لأن حضور الموت من الأمور الكائنة، وحين الوصية بدل منه، فيدل على وجو الوصية، ولو وجدت بدون الاختيار لسقط الابتلاء، فنقل إلى الوجوب.
  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١﴾    [الأنعام   آية:١]
{الذى خَلَقَ السماوات والأرض} جمع السموات؛ لأنها طباق بعضها فوق بعض، والأرض وإن كانت سبعة عند الجمهور فليس بعضها فوق بعض، بل بعضها موال لبعض.
  • ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ﴿٨﴾    [الأنعام   آية:٨]
{وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ} معنى (ثم): بُعد ما بين الأمرين، قضاء الأمر وعدم الإنظار، جعل عدم الإنظار أشد من قضاء الأمر؛ لأن مفاجأة الشدة أشد من نفس الشدة.
  • ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿١١﴾    [الأنعام   آية:١١]
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} الفرق بين (فانظروا) وبين (ثُمَّ انظروا): أن النظر جعل مسبباً عن السير في (فانظروا)، فكأنه قيل: سيروا لأجل النظر ولا تسيروا سير الغافلين، ومعنى (ثُمَّ انظروا) إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها وإيجاب النظر في آثار الهالكين، ونبه على ذلك بثم لتباعد ما بين الواجب والمباح.
  • ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٣٢﴾    [الأنعام   آية:٣٢]
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ (خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)} فيه دليل على أما سوى أعمال المتقين لعب ولهو.
  • ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾    [الأنعام   آية:٧٧]
{فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} إنما احتج عليهم بالأفول دون البزوغ، وكلاهما انتقال من حال إلى حال؛ لأن الاحتجاج به أظهر؛ لأنه انتقال مع خفاء واحتجاب.
  • ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾    [الأنعام   آية:٨١]
{فَأَيُّ الفريقين أَحَقُّ بالأمن} ولم يقل: فأينا، احترازاً من تزكية نفسه.
  • ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾    [الأنعام   آية:٨٥]
{وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين} ذكر عيسى معهم دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم أيضاً؛ لأنه جعله من ذرية نوح عليه السلام، وهو لا يتصل به إلا بالأم، وبذا أجيب الحجّاج حين أنكر أن يكون بنو فاطمة أولاد النبي عليه السلام.
  • ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩٢﴾    [الأنعام   آية:٩٢]
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} خُصت الصلاة بالذكر؛ لأنها علم الإيمان وعماد الدين فمن حافظ عليها يحافظ على أخواتها ظاهراً.
إظهار النتائج من 49691 إلى 49700 من إجمالي 51978 نتيجة.