قال الله تعالى:
﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ﴾
" ينبغي للإنسان أن يعزي المصاب بمثل هذا ، بمثل هذه التعزية فيقول مثلا: يا أخي لست أول من اصيب ، كم من أناس أصيبوا بمثل هذه المصيبة أو أكثر."
قال الله تعالى:
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾
فكما أنه لا يصل الحاج المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه؛ فكذلك المسافر إلى الله تعالى والدار الآخرة لا يصل إلا بزاد من التقوى.
قال الله تعالى:
﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾
• هكذا يبدأ الضلال ، شبهة تُلْبَسُ بِنُوبَ الخير، وقسم يُغلف بالنصح ، وخطوة تسوق على أنها طريق كمال. فليس كل ناصح صادقا ، ولا كل دعوة مزخرفة حقا ، وإنما يُعرف الحق بنور الوحي لا بزخرف القول.
قال الله تعالى:
﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾
• جنة وبستان أذهبت الإيمان!
وكم من متوسع في الدنيا هبت به رياح الفتنة بها فاغتر بها ونسي آخرته.
قال الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
• قال الرازي:
لَمَّا كانت مجامع اللذات في المسكن البهي والمطعم الشهي، والمنكح الوضي، ذكرها الله تعالى فيما يبشر به المؤمنون، فوصف
المسكن بقوله : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار،
والمطعم بقوله : (كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ) ،
والمنكَحَ بقوله: (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ )،
وقد بدأ بالمسكن ؛ لأن به الاستقرار في دار المقام، وثني بالمطعم ؛ لأنّ به قوام الأجسام ، ثم ذكر ثالثا الأزواج ؛ لأن بها تمام الالتئام.
• وقال ابن القيم رحمه الله:
فجمع سبحانه في هذه البشارة بين نعيم البدن بالجنات، وما فيها من الأنهار والثمار، ونعيم النفس بالأزواج المطهرة، ونعيم القلب وقرة العين بمعرفة دوام هذا العيش أبد الآباد، وعدم انقطاعه .
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾
• هذه الآية تصور حال من اشتد به الكرب حتى صار دعاء ربه ملازما له في كل أحواله ؛ یا على فراشه ، وفي جلوسه ، وفي قيامه، لا يغيب عن التضرع، ولا يفتر عن الرجاء.
فإذا بلغ همك هذا الصدق في الافتقار، وهذه الملازمة في الدعاء، كان ذلك من أعظم أسباب الإجابة.
قال الله تعالى:
﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾
• "أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة ، وتثنيته الإرشاد ؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد"