قال الله تعالى:
﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾
• عليم بما تنطوي عليه ضمائركم من البغضاء والحسد والغل للمؤمنين وهو مجازيكم عليه في الدنيا بأن يريكم خلاف ما تعملون وفي الآخرة بالعذاب الشديد في النار التي أنتم خالدون فيها فلا خروج لكم منها.
قال الله تعالى:
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
• قال ابن عاشور رحمه الله:
( إسباغ النَّعَمِ: إكثارها، وأصل الإسباغ : جَعْلُ ما يُلْبَسُ سابغا، أي وافيًا في الستر.)
• قال ابن عثيمين رحمه الله:
( الإسباغ يتناول شيئين: إتمام الشيء، والثاني: توفيره، والنعم التي أنعم الله بها علينا شاملة للأمرين فهي واسعة،
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾
وهي أيضًا تامة ليس فيها نقص ، كل ما يحتاجه الإنسان في حياته بل وكل ما يحتاجه في دينه فإن الله تعالى قد أتمه والحمد لله.
• وقال ابن عاشور :
النعم الظاهرة: الواضحة، والباطنة: الخَفِيَّة، وما لا يُعْلَمُ إلَّا بِدَلِيلِ أَوْ لَا يُعْلَمُ أَصْلًا. وأصل الباطِنَةِ المُسْتَقِرَّة في باطن الشَّيْء أي داخِلِهِ ، قَالَ تَعالى: (باطنه فِيهِ الرَّحْمَةَ)، فَكَمْ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وأحوالِهِ مِن نِعَمٍ يَعْلَمُهَا النَّاسُ أَوْلا يَعْلَمُها بَعْضُهم ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا العُلَمَاءُ، أوْ لا يَعْلَمُها أَهْلُ عَصْرِ ثُمَّ تَنكَشِفَ لِمَن بَعْدَهم، وكلا النوعين أصناف دينية ودنيوية.)
قال الله تعالى:
﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾
• علم الله أن ستكون حقوق فأخذ لبعضهم من بعض الثقة فخذوا بثقة الله ، فإنه أطوع لربكم، وأدرك لأموالكم. ولعمري لئن كان تقيا لا يزيده الكتاب إلا خيرا، وإن كان فاجرا فالحري أن يؤدي إذا علم أن عليه شهودا .
قال الله تعالى:
﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
• فيه أن صنع الجميل، لا يترك ولو مع اللئام.
قال الله تعالى:
﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾
• شيء تكفل الله به فلم تقلق بشأنه ..
لا تقلق !
الذي كفاك هم الأمس سيكفيك هم اليوم وغدا .. والذي رعاك
صغيرا لن تعجزه كبيرا .
توكل على ربك وكن واثقا به.
قال الله تعالى:
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
• وهكذا ينبغي للعبد ، كلما فرغ من عبادة ، أن يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوفيق ، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة ، ومنّ بها على ربه.
• ما هو الشيء الذي طلبه أصحاب الكهف حين أووا للكهف وهم في شدة البلاء والملاحقة؟
إنهم سألوا اللّه “ الرُشد ” دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !
﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾
“ رشدا ”
• وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة؟
طلبوا “ الرشد ” قالوا:
﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾
• وفي قوله تعالى :
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾
“ الرشد ”
فما هو الرشد ؟
الرشد :
١. إصابة وجه الحقيقة
٢. هو السداد
٣. هو السير في الاتجاه الصحيح.
فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت َخيرا ًعظيما، و بوركت خطواتك..
١- بالرشد تختصر المراحل ، و تختزل الكثير من المعاناة ، وتتعاظم النتائج،
حين يكون اللّه لك “ ولياً ًمرشدا ً ”.
٢- حين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلاّ أمرا ًواحدا ً وهو :
﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- عندما يهيئ اللّه -سبحانه وتعالى- أسباب الرشد لنا، فإنه قد هيأ لنا أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي.
“اللّهـُمّ هيئ لنا من أمرِنا رشدا"
قال الله تعالى:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ . الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ . وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾
• ذكر الله حبس النفقة عن أهلها بعدما ذكر الغفلة عن الصلاة، فجعل حبس النفقة صفة للغافلين عن صلاتهم الساهين عنها، وذلك أن كمال الصلاة علامة على قوة الإيمان بالآخرة، ومن قوي إيمانه بالآخرة، انبسطت يده بالصدقة ، لعمارة آخرته ، وقدم لها ما ينتظره فيها من أجر، ومن ضعفت صلاته، ضعف إيمانه، وانقبضت يده عن الصدقة بمقدار ضعف إيمانه ، فإن الإنسان في الدنيا يعمر بيوتها بمقدار أمله بالبقاء فيها، فتجده لا يعمر بيتا في بلد يعبرها مسافرا، وكلما كان يقينه بالبقاء فيها أطول ، كانت عمارته لها أشد.