فلا يتصرف منهم متصرف، ولا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بمشيئته، وليس للملوك وغيرهم الخروج عن ملكه وسلطانه، بل هم مدبرون مقهورون، فإذا كان هو القاهر وغيره مقهورا
كان هو المستحق للعبادة.
تكرر في سورة الروم (ومن آياته) ٦ مرات
تدفع العقول والقلوب للتفكر في مظاهر كمال قدرة الله تعالى
فمن تفكر في عظمة الخالق لا يسعه إلا الإيمان به وإخلاص توحيده:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا}
{واسألوا الله من فضله}.
إلهي ما أمرتني أن أسألك إلا وأنت تريد أن تعطيني
ولا دللتني عليك إلا وأنت تريد أن تهديني، ولا أمرتني بدعائك إلا وأنت تريد أن تجيبني.
أسألك من فضلك أن تجعلني مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
تعلمنا سورة العلق أن القراءة والعلم إن لم تكن "باسم الله" وعلى منهج الله، ولم تبنَ على فهم حقيقة كبرى، وهي أن الرجوع إلى الله وحده والمنتهى إليه
"إن إلى ربك الرجعى"
فإنها ستؤدي إلى الطغيان، وما أسوأ طغيان العلم وأشد خطره على الناس!
بدأت سورة العلق بـ "اقرأ باسم ربك"، وختمت بـ "كلا لا تطعه واسجد واقترب"
وكأن في ذلك بيانا لأهم فوائد القراءة والعلم النافع، وهي: عدم طاعة الكافرين، والخضوع لله والاقتراب منه؛ فمن لم يقده علمه إلى هذين الأمرين فهو على خطر، وعلمه سيكون حجة عليه لا له.
﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلًا* إلّا رحمةً من ربك﴾
أوقظت الآية إلى أن الذي منح العلم قادرٌ على سلبه، وخوطب بذلك النبي ﷺ لأن علمه أعظم علم، فإذا كان وجود علمه خاضعًا لمشيئة الله
فما الظن بعلم غيره؟!.
{سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب}
أصل في الرد على شبه المعارضين
ولو كانوا من السفهاء
فمن الواجب على أهل العلم الرد على شبه السفهاء والجاهلين.
{سلام هي حتى مطلع الفجر}
الأوقات الفاضلة في الإسلام لها ارتباط وثيق بالسلام وبإنزال القرآن.
تحتاج هذه القضية لتأمل عميق، يظهر به فضل القرآن والإسلام.
وأوقات نزول القرآن لها مكانة عظيمة وفضل كبير، وكذلك كل وقت يقضيه العبد مع القرآن هو أفضل أوقاته وأنفسها.
ذكرت #ليلة_القدر في سورة القدر خمس مرات، واشتملت على خمس فضائل:
• إنزال القرآن،
• وأنها خير من ألف شهر،
• وأن الملائكة والروح (جبريل) تتنزل فيها،
• وفيها يفرق كل أمر
• وأنها سلام حتى هي حتى مطلع الفجر
فهل نقدرها حق قدرها ونعظمها كما عظم الله شأنها!