{لِكَيلا تَأسَوا عَلى ما فاتَكُم وَلا تَفرَحوا بِما آتاكُم}
ما مضى لا يدفع بالحزن
بل بالرضى والصبر والإيمان بالقدر
وقول العبد:
قدر الله وما شاء فعل
وما يستقبل لا يدفع أيضا بالهم
بل إما أن يكون له حيلة في دفعه فلا يعجز عنه
وإما أن لا تكون له حيلة في دفعه
فلا يجزع منه
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }
لو لم تكن الصلاة فريضةً؛ لكانت ضرورة حياة
وكيف يطيق عبد الحياة بغير صلاة؟!
وهذه الدنيا كلها تعب والصلاة راحة
وكلها ظلمة ( والصلاة نور )
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
في إضافة (أنبياء) إلى الاسم الكريم ( الله )
تشريف عظيم
وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}
وسطا في الأنبياء، ووسطا في الشريعة,
وفي باب الطهارة والمطاعم,
فلهذه الأمة من الدين أكمله, ومن الأخلاق أجلها, ومن الأعمال أفضلها. ووهبهم الله من العلم والحلم, والعدل والإحسان
ما لم يهبه لأمة سواهم.
[ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله..]
كم تحمل هذه الجملة من طمأنينة لقلوب الداعين..
فكما أنت على يقين أنه جل في علاه
قد سمعك
فكن على يقين أنه قد أجابك فهو المجيب الكريم الرحيم..
(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)
ما حُفظت نعمة الله بشيء قط مثل طاعته، ولا حصلت فيها الزيادة بمثل شكره، ولا زالت عن العبد بمثل معصيته لربه، فإنها نار النعم التي تعمل فيها كما تعمل النار في الحطب اليابس
{ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }
وهذا من المنافع الدينية والدنيوية، أي: ليذكروا اسم الله عند ذبح الهدايا، شكرا لله على ما رزقهم منها، ويسرها لهم.
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
يقول ابن عجلان: إن الله عز وجل جعل قوة المؤمن في قلبه ولم يجعلها في أعضائه
ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفاً يصوم الهواجر ويقوم الليل، والشاب يعجز عن ذلك.
{فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
قوله: (لِذِكْرِي) اللام للتعليل أي:
أقم الصلاة لأجل ذكرك إياي
لأن ذكره تعالى أجلّ المقاصد، وهو عبودية القلب، وبه سعادته
فشرع الله للعباد أنواع العبادات، التي المقصود منها إقامة ذكره، وخصوصا الصلاة.