﴿وَالَّذينَ هُم عَلى صَلاتِهِم يُحافِظونَ﴾
لقدخاب قوم تهاونوا بصلاتهم حتى ثقلت، تجد أحدهم تحبسه الحاجة الدنيوية ساعة أو أكثر، ولو كانت زهيدة ولايستطيع أن يصبر عُشْر هذا الزمن للصلاة المكتوبة
الصلاة عنده أثقل من الجبال
فما أطول ندمه عند أخذ الكتب باليمين وبالشمال.
﴿لِمَن شاءَ مِنكُم أَن يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّرَ﴾
من علامات #السعادة :
أن العبد كلما زيد في علمه، زيد في تواضعه ورحمته
وكلما زيد في ماله، زيد في سخائه وبذله
وكلما زيد في قدره وجاهه، زيد في قربه من الناس
وقضاء حوائجهم، والتواضع لهم.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}
وإحسان العمل:
أن يريد العبد #العمل لوجه الله، متبعا في ذلك شرع الله. فهذا العمل لا يضيعه الله،
ولا شيئا منه، بل يحفظه للعاملين، ويوفيهم من الأجر، بحسب عملهم وفضله وإحسانه.
{لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُم}
وإنّما نَهى اللهُ نبيَّه عن «مَدِّ العَيْنِ»
ولم ينهَ عن النظرِ
لأن المدَّ هو إطالةُ التأمل
والنهيُ عن أصلِ النظرِ يُنافي الحكمة مِن خَلْقِ العَيْنِ والإبصارِ
فالأرضُ مليئةٌ بالنِّعَمِ والأرزاقِ الممنوحة.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾
ودار الآخرةِ خيرٌ من هذه الدار ومافيها من أنواع الملذات والمشتهيات
فإن هذه الدنيا نعيمها قليل
محشوٌ بالآفات منقطع بخلاف نعيم الآخرة.
{ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي }
لما #دعا لنفسه بالصلاح دعا لذريته أن يصلح الله أحوالهم
وذكر أن صلاحهم يعود نفعه على والديهم لقوله: { وَأَصْلِحْ لِي }
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ}
فيه إشارة إلى :
أن من الغنيمة الباردة والنعم السَنِيَّة
أن يَسلمَ الناس منك، وتسلمَ منهم.
﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ﴾
ما يكاد العين والحسد والأذى
يتسلط على محسن متصدق،
وإن أصابه شيء من ذلك كان معاملاً فيه
باللطف والمعونة والتأييد،
وكانت له فيه العاقبة الحميدة،
فالمحسن المتصدق في خفارة إحسانه وصدقته،
عليه من الله جنة واقية، وحصن حصين.
{ أفلا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ }
يتنامى تدبُّر القرآن في شِعاب الروح
إذا كان الناظر فيه يفتش عن قلبه
لا عن نهاية السورة.