﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾:
أي: اللّيل إذا دخل. ومَن تأمّل أنواع الشرور وجد أكثرها في اللّيل، وفيه انتشار الشياطين، وأهل الغفلة والبطالة، فحري بِالمُسلم اغتنامه بِالعِبادة، وتجنب السهر فيما لا ينفع، وخصوصاً في الأسواق ونحوها.
(أضواء البيان؛ ٦٠٤/٣٠)
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾:
- وشروه: أي باعوه.
- اختار الطبري والواحدي وابن كثير والسعدي: أن الضمير يعود على إخوة يوسف؛ لمَّا رأوا القافلة توجهت للبئر أخرجوه وباعوه بسعر قليل؛ على أنه عبد رقيق قد هرب منهم وتخبأ بالبئر.
﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ • ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾:
- لا يركن العبد إلى نفسه وصبره وإيمانه وعلمه وعفّته، متى ركن إلى ذلك تخلَّت عنه عصمة الله، وأحاط به الخذلان.
- يقول الله تعالى لأكرم الخلق عليه: (ولولا أن ثبتناك لقد كدتَ تركن إليهم شيئاً قليلاً).
- ويقول نبي الله يوسف عليه السلام داعياً: ( وإلا تصرف عني كيدهن أصبُ إليهن).
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ • عَلَى قَلْبِكَ﴾ • ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾:
ينزل المطر من السماء ليكون محل نزوله إلى الأرض فتنبت الأشجار والجِنان، ونزل الوحي من السماء ليكون محط هبوطه إلى القلب فينبت فيه شجرة الإيمان.
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾:
لا ينجو من هذه الأمة إلا ثلاث طوائف، ثنتان فاتوا وبادوا ولم يبقَ لك سوى الثالثة:
١- المهاجرون.
٢- الأنصار.
٣- الذين اتبعوهم بإحسان.
(اتبعوهم بإحسان): أي سلكوا سبيلهم في الإيمان والعمل.
﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾:
وقد فسر كثير من السلف قوله تعالى: (ربنا ولا تحُمِّلنا مالا طاقة لنا به) بالعشق وهذا لم يريدوا به التخصيص، وإنما أرادوا به التمثيل، وأن العشق من تحميل مالا يطاق، والمراد بالتحميل هاهنا التحميل القدري لا الشرعي الأمري.
( روضة المحبين؛ ١/١٨٢).
﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾:
إذا كان الله عز وجل حرَّم خروج صوت الخلخال وهو صوت لا صورة، ويعبِّر عن زينة خَفيَّة لا ظاهرة .. فكيف بما هو الآن في الواقع وفي المواقع من بنات المسلمين للأسف؟!