عرض وقفات التدبر

  • ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٩﴾    [التوبة   آية:١٠٩]
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: من أراد علوَّ بنياته فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به؛ فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه. فالأعمال والدرجات بنيان، وأساسها الإيمان، ومتى كان الأساس وثيقا حمل البنيان واعتلى عليه، وإذا تهدَّم شيء من البنيان سهل تداركه، وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان أو كاد. فالعارف همَّته تصحيح الأساس وإحكامه، والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس؛ فلا يلبث بنيانه أن يسقط.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ﴿١٧﴾    [الرعد   آية:١٧]
﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾: تأملت مليّا في سر بركة المُصنَّفات العلمية التي كُتِب لها القبول والنفع، وسارت بها الركبان، وشُهِد لها بالبنان رغم القرون التي مرت عليها والسنون، فلم أجد -والله أعلم- سببا لذلك إلا الإخلاص لله جل وعز ثم تحري الدقة في الأمانة العلمية، وإلا لِمَ لا نرى بركة بعض المُصنَّفات رغم أصالة موضوعاتها وجدارة من كتبها؟ فهذا السؤال يدفعنا جميعا إلى مراعاة الأمانة العلمية وتحريها؛ تلمسا في بركة العلم؛ لأن بركة العلم في عزوه لأهله؛ وإن كان الله عز وجل عظمها، فتعظيمها في العلم من باب أولى. فمن الغبن العلمي أن يُعمِل الباحث عقله ويكدَّ ذهنه ويسهر ليله؛ ليحرِّر معلومة أو يُصوِّب خطأً أو يصل إلى نتيجة علمية لم يُسبق إليها، ثم تؤخذ بُنيّات أفكاره من أمامه بدمٍ بارد؟! .. ثم يحتج بصنيع الأئمة المتقدمين كالطبري وغيره، فيقال له: إن الأعراف الأكاديمية قد استقرت على أعراف لا تخفى على المتخصصين ومنها العزو والنسبة، والعادات محكمة في العلم كذلك! .. لعمري والله ما فَقِه عِظَم الأمانة وأدب العلم والعلماء من هذا صنيعه، والذي يُعدُّ من الآفات العلمية الخطيرة، ولا يرضى بهذا أحدٌ إلا ممن قل علمه وتعالم أو وكثر جهله وتعالى به، والله المستعان!
  • ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾    [البقرة   آية:٢١٤]
﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾: لما اشتد الأمر على رسول الله (ﷺ) ومن معه قال: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ}، أجاب الله جل وعز: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}، فينبغي أن يستحضر هذه الآية كل مؤمن ومؤمنة، فإذا كان أشرف خلق الله ضاقت عليه الأرض بما رحبت وصعبت وامتحن، فعندما صابر وثابر انقلبت المحنة في حقه منحة، والمشقة راحة، وأعقب ذلك، انتصاره على أعدائه وشفاء ما في قلبه من الداء .. فثق بربك وتوكل عليه وكفى به ناصرا ومعينا.
  • ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧﴾    [آل عمران   آية:٣٧]
(هدايـات للمـرأة): ▪️ ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾: - إن أحسنتِ الغرس وتعاهدت السُقيا؛ تسعدي بجني الثمار. ▪️ ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾: - جنس العمل، مَن احسَنَ احسَنَ الله إليه. ▪️ ﴿وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾: - ما مِن نعمة تفوق نعمة نشأة الفتاة في بيئةٍ طيّبةٍ صالحة!! ▪️ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾: - إذا تكفّل الله بحفظ ذريّة أوليائه، فكيف حفظه لأوليائه الصالحين؟! - تتجّلى حكمة الله في رعاية الضعفاء من النساء، والأطفال، وصيانة حقوقهم.
روابط ذات صلة:
  • ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿٤٣﴾    [آل عمران   آية:٤٣]
(هدايـات للمـرأة): ▪️ ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾: - (مزيدًا من الطاعة) كي تكوني أهلًا للاجتباء يتطلّب منكِ ذلك مزيداً من الطاعة، ومزيداً من الثبات والاستمرارية. - (في الطاعة نجاة من الهلكة) في خِضَمّ الفتن المظلمة التي أحاطت بالمرأة خاصة؛ لا نجاة لها إلا بالمداومة على الطاعة، والخضوع لله والانكسار الذي يتجلّى في عبادة الصلاة. ▪️ ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: - (رتّبي حياتكِ مِن محرابكِ) لِتكنْ عبادتكِ لله في كل المواطن .. في محراب الصلاة، ومحراب الحياة، كوني قانتة له في كل أحوالك .. اجعلي يومكِ كلّه عبادة، واحتسبي كل لحظة فيه الله تعالى. ▪️ ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: - (كوني مع موكب الطائعين)؛ أعظم المحفزات للمؤمن على العبادة، استشعاره أنه ليس لوحده بل هو في موكب الطائعين .. (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ). ▪️ ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي﴾: - (شكر النعم بالطاعة) منّة الله على عباده تطلب منهم الاستكثار من الطاعة، ولزوم الاستقامة؛ شكرًا على ما أنعم الله به عليهم .. (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي) بعد إخبارها بالاصطفاء والتَّطهير.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾    [آل عمران   آية:٤٥]
(هدايـات للمـرأة): • كوني قانتة لله وأبشري بحُسن العاقبة .. ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي﴾ هـى: ( إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ) .. البشارات تأتي إذا قرُب العبد من ربه. • عليك بالدعاء ولا تتعجلي الإجابة .. قالت الجدة: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .. ماتت ولم تر استجابة الدعوة: (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا) - (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا) للدعوة الصالحة عُمْر أطول من عُمْر صاحبها فلا نستعجل الإجابة. • بالشكر تزيد النعم .. الهِبات الربانية طريقها حُسن الظن، ومفتاح زيادتها الشكر (إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فكان جزاء الشكر زيادة الرزق (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ). • "بشروا ولا تنفّروا" (يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ) بعض البشارات تأتي تضميدًا وبَلْسمًا لتلك الآلام والجراح .. كم هي رائعة تلك الأنفس التي تبعث على الأمل والانشراح!! لتكن تلك الروح روحكِ. • المرأة باذلة متفضّلة تعيش لغيرها .. البشارة بالذريّة ترق لها فطرة المرأة .. وتعيش في فلكها بسعادة بدور تحقق من خلاله جزءًا من ثلاثية العلاقات: "إن لربك عليكِ حقا، ولنفسكِ عليكِ حقا، ولأهلكِ عليكِ حقا" الذين ينادون عيشي لذاتك .. نفسك أولا .. يصادمون الفطرة فاحذريهم !!
روابط ذات صلة:
  • ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾    [آل عمران   آية:٤٧]
(هدايـات للمـرأة): • ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ المرأة المسلمة مثال للشرف والعفة والطهارة؛ لا ترضى المنكر على نفسها وتتألم حينما توصف به. • كيف يصيبك اليأس بعد هذه الآية؟! ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ قوليها لكل أمنياتك التي طال عليكِ انتظارها، وعزّ عليكِ تحقيقها. • ﴿قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ يحدُث الخلق بإرادة الله وحده، والذي خلق الأسباب قادر على الإيجاد بلا أسباب، فثقي بالله يا مَن تطلبين الذريّة!! • في مناداتك وخطاباتك مع الله؛ تجنّبي فُحش الكلام، فذاك أدب الأخيار .. ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾. • خاطبها بالبشارة مخلوق ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ والتفّتْ بقلبها ومناجاتها للخالق: (قَالَتْ رَبِّ) القلوب القانتة تصمد لربها، وتُثبِت صدقها فى الأفراح والأتراح.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة قريش

    وقفات السورة: ١٤٥ وقفات اسم السورة: ٢٩ وقفات الآيات: ١١٦
قال الله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ • إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ • فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ • الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾: ▪️ (مقصد السورة): - الامتنان على قريش وما يلزمهم تجاه ذلك. ▪️ (التفسير العام): - لأجل عادة قريش وإِلْفِهم، رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام آمنين، فليعبدوا الله ربّ هذا البيت الحرام وحده، الَّذي يسَّر لهم هذه الرحلة، ولا يشركوا به أحدًا، الَّذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، بما وضع في قلوب العرب من تعظيم الحرم، وتعظيم سكانه.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة الفيل

    وقفات السورة: ١٧٢ وقفات اسم السورة: ٢٩ وقفات الآيات: ١٤٣
تدارس سورة الفيل: قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ • أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ • وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ • تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ • فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾: ▪️ (مقصد السورة): - حماية الله للبيت الحرام؛ تطمينا وامتنانًا على المؤمنين، وتحذيرًا وتوعدًا للمشركين، نعمة امتن بها على قريش، الذي صرف عنهم كيد أصحاب الفيل لهدم الكعبة، فأبادهم الله وخيب سعيهم، وكان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله(ﷺ)، فإنه في ذلك العام ولُد على أشهر الأقوال، والخطاب فيه تعريض بكفران قريش لنعمة عظيمة من نعم الله عليهم إذ لم يزالوا يعبدون غيره. ▪️ (التفسير العام): - ألم تعلم - (أيها الرسول) - كيف فعل ربك بأبْرَهَة وأصحابه أصحاب الفيل حين أرادوا هدم الكعبة؟!، لقد جعل الله تدبيرهم السيئ لهدمها في ضياع، فما نالوا ما تمنوه من صرف الناس عن الكعبة، وما نالوا منها شيئًا، وبعث عليهم طيرًا أتتهم جماعات جماعات، ترميهم بحجارة من طين مُتَحَجر، فجعلهم الله كورة زرع أكلته الدواب وداسته.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة الهمزة

    وقفات السورة: ٢٣٠ وقفات اسم السورة: ٢٢ وقفات الآيات: ٢٠٨
تدارس سورة (الهمزة): قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ • الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ • يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ • كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ • وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ • نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ • الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ • إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ • فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾: ▪️ (مقصد السورة): - وعيدُ المُتَعالين السّاخرين. ▪️ (التفسير العام): - وبالٌ وشدّةُ عذاب لكثير الاغتياب للناس، والطعن فيهم، الَّذي همّه جمع المال وإحصاؤه، لا همَّ له غير ذلك، يظن أن ماله الَّذي جمعه سينجيه من الموت، فيبقى خالدًا في الحياة الدنيا، ليس الأمر كما تصوّر هذا الجاهل، ليطرحنّ في نار جهنم التي تدقّ وتكسر كلّ ما طُرِح فيها لشدّة بأسها. - وما أعلمك (أيها الرسول) ما هذه النار التي تحطّم كل ما طُرح فيها؟! إنّها نار الله المُستعِرَة، التي تنفُذ من أجسام الناس إلى قلوبهم، إنّها على المُعَذَّبين فيها مغلقة، بعَمَدٍ ممتدة طويلة حتَّى لا يخرجوا منها.
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 44551 إلى 44560 من إجمالي 51973 نتيجة.