﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾:
لا بدَّ للزوجين من وقتٍ كافٍ يختبران فيه عواطفَهما بعد الطلاق، فإذا ذهب ما في قلبَيهما من أسباب الشِّقاق، استَصغرا دوافعَ الفِراق، وحنَّا إلى عهد الوئام والوِفاق.
(هدايات القرآن الكريم ص: 36)
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا • إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾:
أي: إلا كلاما طيبًا، وذلك لأنها دار الطيبين، ولا يكون فيها إلا كل طيب، وهذا دليل على حُسن أدبِ أهل الجنة في خطابهم فيما بينهم، وأنه أطيب كلام وأسرّه للنفوس، وأسلمه من كل لغو وإثم؛ نسأل الله من فضله.
(السعدي، تيسير الكريم)
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾:
من كان يرجو رحمة ربه جديرٌ بأن يكون رحيمًا بعباده، ورحمته بعباد الله تعينه على القيام بما أُمر به من حسن المقال عند العسر، وجميل النوال عند اليسر، وتكون سببًا له في رحمة الله إياه، والراحمون يرحمهم الرحمن.
(ابن باديس، في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ص: ٨٤)
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ (رَحْمَةً) مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا (عِلْمًا)﴾:
من أعظم ما يمن الله به على عبده:
- رحمة يحنو بها على الناس.
- علما وفهما ينفع به الناس.
﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾:
التسليم لله آمنُ وأسلمُ للقلب من تتبع الحكمة من الابتلاء. أقدار الله لا تُشرح (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ).
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾:
عاقراً فهَبْ! .. آية تحوي المانع و المَرجو، أسباب يُستحال معها الانجاب في الموازين الدنيوية .. ثم تأتي الاجابة في الآية التالية: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ) مهما كانت الأسباب تُحيل عنك رزقك فسيأتك به الله.
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾:
- لم يذهب إلى مكانٍ معين ولم ينتظر وقتًا للدعاء، كان قلبه حاضرًا عندما دعا ربه ففُتحت له أبواب الخير والرزق!
- لا عليك متى وكيف تكون الاستجابة، ادعُ فقط بحسن ظن فربّما تضيء حياتك بلحظة صدق لم تلقِ لها بالًا.
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾:
في الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار .. والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان.